كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:

دوري يرد الروح..

وسط تراجع الكرة العراقية وحصارها وخفوت ضوئها، يتوهج دوري النخبة ليضيء ملاعبنا ويبعث فيها الروح ويروي نجيلها بعرق الابداع الكروي، توهج انتشر كموجات قوس قزح تؤطر ملاعبنا في بغداد والنجف والبصرة بالجمال والمتعة.
ثمانية اندية تمخض حضورها الطاغي بعد ماراثون الدوري الممتاز ضمت العديد من المواهب الكروية التي توزعت بين الخبرة والشباب، وبين عبور الاولمبي بسلام نحو شواطئ ريودي جانيرو وتعثر الوطني وتعلقه بقشة صغيرة حطت به في ميدان التصفيات الحاسمة المؤهلة لمونديال روسيا 2018، جاءت مباريات النخبة لترسم لوحة جميلة الوانها جمهور وفي وامكانات واعدة وحكام شجعان تحت سماء صافية.
حافظت مباريات النخبة على ثوابتها التي ترسخت منذ انطلاق الصافرة الاولى التي اذنت ببدء دوري النخبة حتى اليوم، ثوابت رافقت جميع المباريات، اركانها الجانب الفني المتنامي، الايقاع، الجانب البدني، الاثارة، واخيرا الجمهور الوفي الذي بدأ يستعيد ثقته بكرتنا العراقية وحرص على متابعة جميع مباريات النخبة في بغداد والنجف والبصرة، الجمهور التي تعكرت فرحته بكرنفال النخبة بسبب بعض التصرفات المحسوبة قسرا على هذا الجمهور والتي ذابت تدريجيا مع تصاعد حمى المباريات واثارتها.
الصورة الطاغية لدوري النخبة اليوم، متعددة الالوان الجميلة بين الجمهور وراياته الملونة وطبوله واغانيه التي تصدح بالحان عذبة تطرب النفس وتفتح الابواب لفرح قادم، تتوسع الصورة لتجسد فتية  يتناثرون في ارض الملعب باقمصتهم الجميلة الخاصة بانديتهم بجانب المحترفين  العرب والاجانب الذين اضافوا للصورة رونقا وبهاء، الحكام الشباب الذين يحاولون جاهدين ايصال امكاناتهم الى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” الذي مازال يستبعدهم عن المواجهات الدولية الذين يتوقون شغفا لادارتها.
القوة الجوية والزوراء والطلبة والشرطة والميناء والنفط وامانة بغداد ونفط الوسط، اندية جسدت عمق الصورة الزاهية ولونتها بمواهبها من اللاعبين الذين طبعوا دوري النخبة بامكاناتهم وتميزهم.
هذه الصورة الجميلة نتمنى ان تكون رسالة الى الاتحاد الدولي لكرة القدم ليعيد النظر بقرار حرمان ملاعبنا من استضافة اللقاءات الدولية، رسالة للعالم اجمع ان الكرة العراقية تمرض ولاتموت فهي باقية مادام هناك مواهب متعاقبة وجمهور يتنفس هواء الابداع الكروي.
شكرا لدوري النخبة.. شكرا لانديتنا التي تسبح في بحر متلاطم الامواج  من اجل ديمومة حياتها.. شكرا للقائمين على دوري النخبة.. شكرا لمن يحمي ملاعبنا وجمهورنا من كل اذى.. شكرا لمن انعش ذاكرتنا بصور الدوري العراقي في ايامه الذهبية.. شكرا كرتنا العراقية.