كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:

صور

 

صور

في المشهد، الكثير مما اعنيه ويندرج بعضه تحت خانة التمثيل الذي نمارسه على بعضنا،عن قصد مرة، ومرة من غير قصد لكن عنوانه دوما: التكلف، والمبالغة، والزهو، ثم تعقيد الامور او تجنيحها لمستوى غير مقنع، والا كيف لجندي مثلا  ان يلتقط صورا يبدو فيها بغاية الابتهاج، او يرفع يديه “منتصرا” مندغما مع الحشود المتظاهرة، فيما هو بمهمة مهنية حيادية اقسم فيها “على الاقل” ان لايكون الا كذلك.. في الصور ومقاطع الفيديو  المتداولة، المزيد من هذا اللعب غير المبرر، عدا ذلك فلم نصل، اقلها الآن، لما يستدعي من الجيش هذا الحماس الباذخ، بأستثناء طبعا ان الجمهور بمواجهة  طبقة سياسية فاسدة جدا وسيئة الادارة جدا فعلا، يحاول تغييرها، ويجب ان تتغير، بل لم يحتج عليها الناس، الا لأنها كذلك، لكني اقول المزيد، من هذا الـ”تمثيل” الواضح مربك ايضا، يريد البعض ان يركبه ويزيد عليه ليأخذه لغير مجراه.
عدا هؤلاءالجنود، فان الصورة العمومية التي صاغها  بعض الاعلام حبلى بحماس منقطع النظير ومتخمة بكم هائل من اللقطات الاضافية والتفاصيل الدعائية مما يمكن وضعه في اطار الكوميديا السوداء، يشارك فيه ويصممه اعلاميون وساسة، وآخرون يمكن لنا وضعهم اينما نريد،   فمثلا  كان السيد عبد الامير الشمري قد منع اكثر من مرة مظاهرات لايتجاوز عدد افرادها بضعة عشرات، لم يسمح لأفراد منهم حتى ان يتجاوزوا السياج الشائك الذي احاط به ساحة الفردوس، رغم ان عدد اولئك المتظاهرين لم يكن يشكل قيد انملة خطرا لا على المنطقة الخضراء ولاسواها، لاادري لماذا اتذكر  ذلك الآن، المهم ان الامور مشت على خير فعلا الجمعة الاخيرة، ثم هذا كله شيء وان تتواصل الاحتجاجات شيء آخر فلا سبيل، الا بها، لتنبيه الغافلين، وتعرية الفاسدين .
الصورة الاخرى، مادمنا في السياق هي التي قدمها زعيم دولة القانون، يوم ظهر جادا صارما “يعقب” على اعتصام الصدريين المزمع، وهي صورة ماكان ضروريا على السيد نوري المالكي فيها ان يقرأ خطابه القوي بهذه الطريقة العصبية وكانه في صدام مع احد، مثلما لم يكن داع للتجمع الحافل لنواب”دولته” اصلا ان يظهروا خلفه معا بهذه اللقطة غير الفصيحة، ان النتائج والقراءات العكسية التي خلفتها هذه الصورة كان يمكن تجنبها بسهولة، او على الاقل كان يمكن طرح نوايا الاعتراض على فكرة الاعتصام بطريقة اخرى غير تلك التي بدا الجميع فيها فريقا واحدا وكأنهم هم المقصودين بكل شيء، او هم المطلوبين اساسا للجمهور، ام هم كذلك، لاسمح الله؟!