كتلة الاتحاد الوطني: سياسة الرئيس مام جلال الحكيمة مرشدنا

ودياً.. البرتغال تهزم الأرجنتين وروني يقود انكلترا للفوز على اسكتلندا

البصرة تحتضن خليجي 23 بشروط.. اليوم.. الوطني في مواجهة مصيرية أمام الامارات

إسرائيل تهدم منزل فلسطيني نفذ هجوماً بسيارة في القدس

انفجار في مدخل مبنى محافظة أربيل

رئيس الجمهورية يشدد على صيانة حقوق الإنسان

كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:

تفاصيل المقال

اشارة ساطع راجي

حقيقة داعش

01-02-2014

حقيقة داعش


للمتصارعين على السلطة في العراق قدرة غير محدودة على العبث بالحقائق وتشويهها، قدرة تدفع الى اعادة التفكير بكل ما هو واضح، وهذه القدرة تحركها الرغبة في التزييف والخداع وقلب الحقائق حتى وصل الامر الى انكار وجود تنظيم مثل داعش يقول بلسانه وسلاحه انه موجود وعندما لم تفلح اصوات المتصارعين في التغطية على اصوات الرصاص والقنابل اتجهوا الى تزييف نسب تنظيم داعش (الدولة الاسلامية في العراق والشام) واراد المتصارعون اظهار التنظيم وكأنه وليد أزمة الفلوجة أو الازمة السورية في أقصى حد، لكن هذا التنظيم في الحقيقة هو تنظيم القاعدة في العراق أصلا، وهو تنظيم تعترف به القيادة العالمية للقاعدة وهناك مراسلات وبيانات تؤكد الصلة بين الاثنين.
لاينفع في شيء القول بان التنظيم غير موجود وتحديدا في الفلوجة اليوم لانه يقول بنفسه انه موجود ويرتكب اعمالا لا أظن إن أحدا في عشائر الفلوجة المعارضة للسلطة يتبناها، وهذا التنظيم حتى قبل اسمه الجديد كان موجودا في اعتصامات الرمادي والفلوجة، وهو اليوم يستعرض عناصره واسلحته في الفلوجة ويعلن مقاتلته للقوات الحكومية، والفلوجة تقريبا تحت سيطرة التنظيم وهذا لاينفي وجود تنظيمات مسلحة أخرى وقوات عشائرية تقاتل القوات الحكومية.
تنظيم داعش موجود في العراق، وهو ليس صناعة ايرانية او عراقية كما يقول بعض الاعلام السعودي المتطرف في ولائه لحكومة بلاده، اعضاء التنظيم وقادته ليسوا ايرانيين والعقيدة العامة للتنظيم هي على النقيض من العقيدة الحاكمة في ايران، كما ان الحكومة العراقية ليست بتلك القدرة والخبرة لانشاء تنظيم مثل داعش ولا جدوى سياسية أو أمنية من وجوده، اما القول بانه حجة لاقتحام الفلوجة فهو العبث بعينه لان الدولة كانت موجودة في الفلوجة وداعش هو من اخرجها منها وانهى وجود القائممقام ومدير الشرطة ووضع الحكومة العراقية أمام أكبر حالة فشل بل وضعها في مستنقع فضائحي من الهشاشة والضعف والاختراق.
تنظيم داعش موجود في العراق وهو يفرض نفسه بالقوة في بعض مدن ومناطق الانبار ولكنه ايضا يستثمر الغضب الشعبي والمظالم واخطاء الحكومة وصراع القوى السياسية في الانبار والتنافس العشائري والمالي، وقد يختفي تنظيم داعش في أي لحظة ولكن هناك تنظيمات وقوى ستستغل المشاكل التي اشرنا اليها لفرض سيطرتها ولذلك فإن انكار وجود داعش او نسج مؤامرات متخيلة عن نسبه وادارته لايوازيه في العبث الا القول بان داعش أو تنظيم القاعدة هو جوهر المشكلة في الفلوجة والانبار والعراق، وهو عبث يؤدي الى زيادة وتيرة الاحتقان وتأخير الحلول منذ سنوات.
لابد للحكومة من استعادة السيطرة على الفلوجة واخراج داعش منها فلا احد يعرف ما يريده الذين يسيطرون على الفلوجة اليوم وهكذا قنبلة ستخلف كارثة والافضل ان يكون الحل سلميا او بالحد الادنى من الخسائر وان يعقب ذلك تسوية سياسية تنهي كل الاحلام باقامة امارة ارهابية.

المزيد من مقالات نفس الكاتب

المزيد من المقالات