كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

آثار انفجار مستعر بالقرب من النظام الشمسي!

العالم – علوم وتكنولوجيا 

ففي السنوات الأخيرة، كشف عدد من التجارب عن شذوذ في أطياف الأشعة الكونية.

على وجه الخصوص، تم الكشف عن وجود تدفق هائل من المادة المضادة (البوزيترونات والبروتونات المضادة)، وعن تغيرات العلاقة بين نسبة تدفق البروتونات والهليوم إلى حجم الطاقة التي تنبعث منها (وهذا لا يجب أن يكون لدى وجود مصدر واحد للضوء).

بالإضافة إلى ذلك، تم الكشف عن الشذوذ في تباين خواص الأشعة الكونية (تباين خصائص الوسط المحيط).

اقترح العلماء عدداً كبيراً من النماذج التي تشرح بعض هذه الحالات الشاذة بشكل منفصل. وفي هذا الاطار طرح الفريق الدولي لعلماء الفيزياء الفلكية من روسيا وفرنسا وسويسرا نظرية تشرح جميع حالات الشذوذ الأخيرة للأشعة الكونية.

ووفقا للنظرية الجديدة، التي تم إعدادها بالمشاركة من قبل الجامعة الوطنية للأبحاث النووية "ميفي"، ومعهد الفيزياء في تروندهايم (النرويج)، وقسم الفلك في جامعة جنيف، وجامعة ديدرو (باريس، فرنسا) ومرصد جامعة السوربون (باريس، فرنسا)، فإن أحد الأسباب الرئيسية للحالات الشاذة، التي يتم مراقبتها هو انفجار المستعر الأعظم بالقرب من محيط النظام الشمسي.

وكما أشار البرفسور ديمتري سيميكوز من الجامعة الوطنية للأبحاث النووية خلال مقابلة مع وكالة ريا نوفوستي أحد واضعي النظرية، التي تم نشرها في مجلة Physical Review قائلاً:

"لقد وقع انفجار لمستعر أعظم منذ حوالي 2-3 ملايين سنة على مسافة حوالي 220-450 سنة ضوئية من النظام الشمسي (وهذه المسافة أكبر من أقرب نجم Proxima Centaurus للشمس بحوالي 50-100 مرة".

وبحسب قول العالم، فإن الدراسة الأخيرة لقشرة الأرض في قاع المحيط وتربة القمر أظهرت بوضوح أنه قبل حوالي 2 مليون سنة بالقرب من النظام الشمسي حدث انفجار حديث جداً.

وقد لعب دور المؤشر الزمني لهذا الحدث الكوني هو محتوى نظائر الحديد Fe60 ، والتي تتكون في المستعرات الأعظمية فقط.

ونوه دميتري سيميكوز قائلاً:

"إذا تكرر الحدث الموصوف، فإن الأرض على موعد مع تغيرات مناخية عالمية وزيادة كبيرة في مستوى الإشعاع. أي أنه إذا انفجر المستعر الأعظم بنسبة تزيد عن عشرة أضعاف، فإن عواقب الحياة على كوكبنا ستكون كارثية. واعتماداً على المسافة التي تبعد عن المستعر الأعظم، سوف يتم تدمير كل الكائنات الحية جزئياً أو حتى بشكل كامل على الأرض".

لحسن الحظ، فإن مثل هذه الأحداث نادرة للغاية. إذ تنفجر النجوم سوبرنوفا على بعد مئات من الفرسخ الفلكي من الأرض مرة واحدة كل بضعة ملايين من السنين.

والحقيقة أن انفجارات المستعرات الأعظمية التي تهدد الحياة بالخطر تحدث على مسافة عشرات من الفرسخ كل عدة مليارات من السنين.

وقد أظهر ديمتري سيميكوز في وقت سابق، جنباً إلى جنب مع الزملاء الأمريكيين والأوروبيين أن "قصف" الأرض بواسطة الأشعة الكونية نتيجة انفجار النجوم السوبرنوفا من على مسافة 300-600 سنة ضوئية منذ حوالي 3.2 و8.7 مليون سنة كان ينبغي أن تعطل عمل الساعة البيولوجية للكائنات الحية وتسرع من التطور البيولوجي على كوكبنا بسبب الزيادة الحادة في عدد الطفرات الناجمة عن زيادة مستويات الإشعاع.