آخر المستجدات في السعودية بعد “عام العار”

العالم – السعودية

وقد أعلنت المنظمة أنه “قبل عام، بدأت السلطات باعتقال عدد من الناشطات في المملكة العربية السعودية بدلاً من احتفالهم جنباً الى جنب بالخطوات التي كان ينبغي أن تساعد على النهوض بحقوق المرأة في البلاد”.

وتجلى تدهور وضع المرأة السعودية وحقوقها الانسانية الدائم في قضية الناشطة في مجال حقوق المرأة السعودية وشخصية وسائل التواصل الاجتماعي والسجينة السياسية، لجين الهذول. اشتهرت الهذول بحملتها ضد منع النساء من القيادة واعتقلت في مايو 2018 الى جانب العديد من الناشطات الأخريات في مجال حقوق المرأة. وشملت التهم الموجهة ضدهن تهمة تعزيز حقوق المرأة والدعوة الى وضع حد لنظام الوصاية الذكورية، فضلاً عن التواصل مع المنظمات الدولية ووسائل الاعلام الاجنبية والناشطين الآخرين.

وفي نوفمبر 2018، ذكرت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش أن “العديد من الناشطات السعوديات في مجال حقوق الإنسان، تعرضن للتحرش الجنسي والتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة أثناء الاستجواب منذ القبض عليهن تعسفياً في مايو 2018 (بمن فيهن ذلك الهذلول). ووفقاً لشهادات ثلاث منفصلة، فقد قام المسؤولون في سجن ذهبان بشكل متكرر بتعذيب الناشطات المحتجزات بالكهرباء والجلد؛ البعض أصبحن غير قادرات على المشي أو الوقوف بشكل صحيح مع اهتزاز اليدين وعلامات في الجسم دون أي رقابة.

هذا و دعت منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين والخدمة الدولية لحقوق الإنسان ومركز الخليج (الفارسي) لحقوق الإنسان و“Women march global” إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المدافعات السعوديات عن حقوق الإنسان الذين احتُجزوا لمجرد دعمهم لحقوق النساء. كما تواصل المنظمات المذكورة أعلاه، بالإضافة إلى العديد من المنظمات غير الحكومية الأخرى في جميع أنحاء العالم، دعوة هؤلاء النساء إلى الوصول إلى أسرهن ومحاميهن المختارين، وأن تجري السعودية تحقيقات جنائية ذات صلة بطريقة شفافة وأن تشجع المملكة على الالتزام بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

وفي السنوات الأخيرة، شرعت السعودية بحملة لسحق المعارضة. حيث تم تعزيز هذا الأمر بشكل مضاعف، أولاً من خلال إصدار تنقيح نوفمبر 2017 لـ قانون الإرهاب وتمويله، وثانياً بـ إنشاء رئاسة أمن الدولة (PSS) عندما جُردت وزارة الداخلية من وظيفة الأمن الداخلي. ووفقاً لـ ADHRB، “فإن جهاز الأمن الوقائي هو المسؤول عن مسح واعتقال العشرات من المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين ورجال الدين والأكاديميين والمعارضين”.

وفي 2 أكتوبر 2018، “قام المسؤولون السعوديون في قنصلية المملكة في اسطنبول بالاعتقال التعسفي والاختفاء القسري وقتلوا الصحافي المعارض البارز جمال خاشقجي“. قبل فراره من السعودية، كان خاشقجي المستشار السابق لتركي بن فيصل، الأمير السعودي والمدير السابق لجهاز المخابرات في البلاد. وقبل فراره من السعودية، كان خاشقجي معروفاً بكتاباته في جريدة الحياة، فتم حظر الكتابات في عام 2017 بعد أن بدأ منعطفًا ضد محمد بن سلمان. خوفًا من الاعتقال، فر خاشقجي من السعودية في يونيو 2017 وكان يعيش منذ ذلك الحين في الولايات المتحدة.

وفي يوليو 2019، كان من المعروف أن السلطات السعودية نفذت 134 عملية إعدام على الأقل. ووفقا لمنظمة العفو الدولية، كان 37 من هؤلاء نشطاء سياسيين أُعدموا جماعياً في 23 أبريل 2019 بعد فترات طويلة من الاحتجاز في الحبس الانفرادي، الخضوع للتعذيب والمحاكمات غير العادلة. وكان 33 من أصل 37 عضواً منهم ينتمون الى المذهب الشيعي في السعودية، الذين تم اعتقالهم وتم إعدامهم في النهاية لمشاركتهم في الاحتجاجات في المقاطعة الشرقية للبلاد.

ان الممارسات السعودية الحالية تنتهك المعايير الدولية، بما في ذلك الميثاق العربي لحقوق الإنسان، الذي صادقت عليه السعودية. والذي يشتمل على الدول التي تستخدم عقوبة الإعدام فقط من أجل “أخطر الجرائم” في ظروف استثنائية، وبعد صدور حكم من محكمة مختصة. السعودية لديها واحدة من الدول التي لديها أعلى معدلات لتنفيذ الاعدام في العالم ويطبق عقوبة الإعدام على مجموعة من الجرائم التي لا تفي بهذا الشرط مثل الجرائم المتعلقة بالمخدرات. على الرغم من حَثّ من المجتمع الدولي، مثل دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 2018 لفرض حظر على استخدام عقوبة الإعدام، والحد من الجرائم التي قد تُفرض بقصد الإلغاء في نهاية المطاف، تواصل السعودية استخدام عقوبة الإعدام.

إن التمييز ضد الشيعة في المجالات الدينية والثقافية “يتجلى في تدمير مواقع دينية وثقافية شيعية كبيرة، وإغلاق المساجد الشيعية، واعتقال واحتجاز الزعماء الدينيين الشيعة والمتعبدين، وتعطيل الممارسات والمهرجانات الدينية الشيعية برعاية الحكومة. ان هذا التمييز يتخذ أيضا شكلاً اقل واقعية في استخدام اللغة الطائفية ومناهضة للشيعة في الخطَب والكتب المدرسية والتي تحط من شأن الشيعة وتضعف من ممارساتهم وتراثهم” وهذه الجهود تؤدي الى نبذ الشيعة كأعضاء غير متساوين وغير شرعيين في المجتمع السعودي. وقد دفع ذلك أسرة آل سعود إلى اتخاذ إجراءات أكثر تطرفاً بشأن المعارضة السياسية في الداخل.