آخر تطورات انتشار فيروس كورونا حول العالم

العالم-تقارير

أودى فيروس كورونا المستجد بحياة ما لا يقل عن 443,821 شخصاً حول العالم منذ ظهوره في الصين في كانون الأول/ديسمبر، وفق تعداد للوكالة الفرنسية استناداً إلى مصادر رسمية الساعة 11,00 ت غ الأربعاء 17 يونيو/حزيران 2020.

وسُجلت رسمياً أكثر من 8,192,130 إصابة في 196 بلداً ومنطقة منذ بدء تفشي الوباء، تعافى منها 3,768,400 على الأقل.

ولا تعكس الأرقام إلا جزءاً من العدد الحقيقي للإصابات، إذ إن دولاً عدة لا تجري فحوصا إلا للحالات الأكثر خطورة، فيما تعطي دول أخرى أولوية في إجراء الفحوص لتتبع الذين يحتكون بالمصابين، ويملك عدد من الدول الفقيرة إمكانات فحص محدودة.

الولايات المتحدة البلد الاكثر تضررا جراء كورونا

الولايات المتحدة التي سجلت أول وفاة بكوفيد-19 مطلع شباط/فبراير، هي البلد الأكثر تضرراً من حيث عدد الوفيات والإصابات مع تسجيلها 116,963 وفيات من أصل 2,137,731 إصابة.

وكانت الولايات المتحدة قد سجلت فجر الأربعاء أكثر من 700 وفاة جديدة ناجمة عن فيروس كورونا المستجد، ليرتفع بذلك إجمالي عدد ضحايا وباء كوفيد-19 في هذا البلد إلى 116.850 شخصا، أي أكثر من عدد العسكريين الأمريكيين الذين قتلوا خلال الحرب العالمية الأولى.

وأظهرت بيانات نشرتها في الساعة 20.30 بالتوقيت المحلي (الأربعاء 00.30 ت غ) جامعة “جونز هوبكنز” التي تعتبر مرجعا في تتبع الإصابات والوفيات الناجمة عن الفيروس أن جائحة كوفيد-19 حصدت في الولايات المتحدة خلال 24 ساعة أرواح 740 شخصا لترتفع بذلك الحصيلة الإجمالية للفيروس الفتاك في هذا البلد إلى أكثر من 116.850 وفاة.

ووفقا لوزارة شؤون قدامى المحاربين فإن عدد العسكريين الأمريكيين الذي قتلوا خلال الحرب العالمية الأولى يناهز 116.500 عسكري، وكان عدد ضحايا الجائحة في الولايات المتحدة تخطى في نهاية نيسان/أبريل عدد العسكريين الأمريكيين الذين قتلوا في حرب فيتنام التي استمرت على مدى عقدين.

وتخطت حصيلة الوفيات اليومية بفيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة عتبة الـ 500 وفاة في نهاية آذار/مارس وبلغت ذروتها في منتصف نيسان/أبريل حين فاقت 3000 وفاة يوميا لكن الولايات المتحدة ما زالت تسجل يوميا أكثر من 20 ألف إصابة جديدة بالفيروس يوميا، وهي تجد صعوبة في خفض هذا الرقم.

وبعد الولايات المتحدة، الدول الأكثر تضرراً بالوباء هي البرازيل بتسجيلها 45,241 وفاة من أصل 923,189 إصابة تليها بريطانيا مع 41,969 وفاة من أصل 298,136 إصابة، ثم إيطاليا مع 34,405 وفاة (237,500 إصابة)، وفرنسا مع 29,547 وفاة (194,217 إصابة).

بكين تحاول احتواء بؤرة جديدة لانتشار كورونا

وحتى اليوم، أعلنت الصين (بدون احتساب ماكاو وهونغ كونغ) 4634 وفاة من أصل 83,265 إصابة (44 حالة جديدة بين الثلاثاء والأربعاء) تعافى منها 78,379 شخصاً.

وألغى مطارا بكين ثلثي الرحلات وأغلقت المدارس في العاصمة الصينية مجددا أبوابها اليوم الأربعاء فيما تسارع السلطات لاحتواء بؤرة جديدة لانتشار فيروس كورونا المستجد مرتبطة بسوق هائل للبيع بالجملة.

وأعلنت سلطات المدينة عن 31 حالة الأربعاء فيما حض مسؤولون السكان على عدم مغادرة بكين وسط مخاوف من موجة ثانية من الاصابات في الصين التي تمكنت الى حد كبير من السيطرة على الوباء.

وتجري السلطات فحوصات واسعة النطاق على عشرات آلاف الاشخاص الذين لهم صلة بالبؤرة الجديدة التي يعتقد انها سوق شينفادي للمواد الغذائية بالجملة، فيما وضعت حوالى 30 مجمعا سكنيا قيد الحجر الصحي.

وألغيت 1255 رحلة على الأقل الأربعاء كما أفادت صحيفة "الشعب" الصينية أي حوالى 70% من كل الرحلات من وإلى مطاري العاصمة.

وبحسب موقع متابعة حركة الطيران "فاري فلايت"، فان حوالى ثلثي الرحلات القادمة الى الصين وأكثر من نصف الرحلات المغادرة من مطار بكين الدولي ألغيت الاربعاء فيما تم الغاء ثلاثة أرباع الرحلات المغادرة وأكثر من ثلثي الرحلات القادمة في مطار داشينغ الدولي.

وأرغم الانتشار الجديد للوباء السلطات على فرض حظر السفر على سكان "مناطق تعتبر فيها المخاطر متوسطة الى عالية" فيما طلبت من سكان آخرين اجراء فحوصات الكشف عن الفيروس لكي يتمكنوا من مغادرة العاصمة.

في هذا الوقت تقوم عدة مقاطعات بفرض حجر صحي على الوافدين من بكين فيما أمرت المدارس باغلاق أبوابها مجددا والعودة الى التعليم عبر الانترنت.

وكان الناطق باسم بلدية بكين تشو هيجيان حذر الثلاثاء من أن الوضع الوبائي في العاصمة "خطير جدا".

فحوصات واسعة النطاق لاختواء الوباء

وقام مسؤولون بإغلاق 11 سوقا وتعقيم آلاف المحلات المرتبطة بتقديم الطعام والمشروبات بعد رصد الإصابات الجديدة.

وأعلنت المدينة عن 137 إصابة جديدة في الأيام الستة الماضية مع ست حالات لا تظهر عليها أية عوارض وثلاث حالات مشتبه بها الثلاثاء كما أعلنت لجنة الصحة في المدينة.

وأعلنت السلطات الوطنية الاربعاء أيضا عن حالتين، إحداهما في مقاطعة خبي المجاورة وأخرى في شيجيانغ فيما هناك 11 حالة بين وافدين.

وحظرت السلطات الانشطة الرياضية الجماعية وأمرت السكان بوضع الكمامات في الأماكن المغلقة وعلقت الجولات بين المقاطعات لوقف انتشار الفيروس.

وقال مسؤولون انه منذ 30 أيار/مايو زار أكثر من 20 ألف شخص سوق تشينفادي الذي يؤمن أكثر من 70% من الخضار والفاكهة للعاصمة بكين.

وجرت فحوصات على أكثر من ثمانية آلاف عامل ووضعوا قيد الحجر الصحي.

وقبل أن يتم رصد هذه البؤرة الجديدة، كانت معظم الحالات المسجلة في الصين في الآونة الأخيرة لرعايا عائدين من الخارج.

وقال المركز الصيني لمراقبة الأمراض والوقاية منها الإثنين إن سلالة الفيروس المكتشفة في بكين هي من نفس "السلالة الأساسية للوباء في الدول الأوروبية".

وأفاد كبير خبراء الأوبئة في المركز وو زونيو لشبكة التلفزيون الصينية الرسمية أن الفيروس انتشر "على الأرجح" من خارج الصين أو من مناطق أخرى في البلاد.

وخلال الأشهر الأخيرة، خفّفت الصين معظم التدابير التي اتّخذتها لاحتواء الفيروس بينما اعلنت الحكومة أنها انتصرت على الوباء الذي ظهر في مدينة ووهان وسط البلاد أواخر العام الفائت.