أردوغان يخسر رصيده في إدلب رويدا رويدا

العالم – يقال ان

مصادر ميدانية تؤكد التحام قوات الجيش السوري بشكل مباشر مع الارهابيين في محيط سراقب، وتخوض اعمال قتالية احيانا من مسافة صفر، في الوقت الذي تستمر فيه الاشتباكات في محيط بلدة كفر عويد وجبل الدقماق الاستراتيجي المطل على سهل الغاب، في شمال غرب حماة، وتدخلت مدفعية الجيش لتدمر مواقع للمجموعات الارهابية في الزيارة وقسطون والمنصورة وخربة الناقوس بريف سهل الغاب الغربي، محققة إصابات مباشرة، السيطرة والتقدم في ريف حماة، وضع الجيش السوري على مشارف الطريق الدولي حلب – اللاذقية، بعد السيطرة على قرى خربة الناقوس والمنصورة وتل واسط والزيارة والمشيك وزيزون الجديدة وقسطون، فيما يفصله عن مدينة جسر الشغور الاستراتيجية أقلّ من 10 كم.

في هذه الاثناء اعلن الجيش السوري في بيان رسمي اغلاق المجال الجوي في شمال غرب سورية وتحديدا فوق محافظة ادلب، بعد استمرار العدوان التركي على مواقع الجيش السوري والحلفاء، وعدم الالتزام بقواعد سوتشي واستانا، مادفع القيادة العسكرية السورية الى استنفار قوات الدفاع الجوي التي استطاعت خلال ساعات اسقاط ثلاث طائرات مسيرة للجيش التركي، كانت تقدم الدعم الناري والمعلوماتي للمجموعات الارهابية.
هذه التطورات تأتي بالتزامن مع محاولات اردوغان استدعاء الدعم الغربي من حلف الناتو او القوات الامريكية، ويمارس سياسة ابتزاز واضحة ضد الدول في الاتحاد الاوربي، عبر فتح الحدود امام من يرغب من السوريين الهجرة الى اوربا، وذلك كله بعد عدم التوصل لاتفاق عبر المفاوضات الروسية التركية.

والتصعيد العسكري في ادلب، ليزج الاتراك المهجرين السوريين كسلاح ضاغط على أوروبا ودول الناتو، ليصبح تدفق اللاجئين الى اوربا، حالة ضغط واضحة على الاتحاد الاوربي وحلف الناتو، لتقديم التنازلات لتركيا في معركة ادلب، والتدخل فيها عسكريا وسياسيا.

وما غاب عن ذاكرة السياسيين الاتراك، ان المسؤول عن معاناة النازحين هو مماطلة تركيا تطبيق اتفاق سوتشي واستانا، وعدم الالتزام بانهاء تواجد المجموعات الارهابية المسلحة في ادلب، والتي تدعم من قبل الجيش التركي, المهجرين هم إحدى أوراق أردوغان الرابحة التي لطالما استخدمها ضد أوروبا ودول الناتو في المفاوضات، مبينة أنه لن يوقف تدفق المهجرين إلى أوروبا حتى يوافق الاتحاد الأوروبي على شروطه، وعندما سيصل المئات أو حتى الآلاف من المهجرين إلى الحدود، فإن دول الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو سيكونون مستعدين للتفاوض وتقديم التنازلات.