كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

أطفال اليمن.. ضحايا توحش المحمدين

العالم – قضية اليوم

وعلى الرغم من توالي بيانات  الإستنكار والإدانات الدولية الواسعة للحادثة من قبل عدد من دول العالم الحر والمنظمات الدولية فإن الصلف والإستهتار السعوي بأرواح الضحايا قد سجل رقما قياسيا في تأريخ الحروب، فبالنظر الى سقوط عدد كبير من الضحايا غالبيتهم أطفال فإن الرد السعودي كان أكثر إجراما وعربدة حين وصف ناطق العدوان استهداف حافلة الأطفال بالعمل العسكري المشروع.

ومازاد الطين بلة وأثار سخرية وغضب العالم في آن واحد هو حديث ناطق العدوان تركي المالكي عن ان استهداف حافلة مدرسية تقل عشرات الأطفال وسط سوق شعبي في ضحيان بإنه عمل يتوافق مع قواعد  القانون الدولي الإنساني حيث تساءلت مسؤولة منظمة اليونسيف في رد غير مباشر  بالقول وهل القانون الدولي يجيز قتل العشرات من الأطفال!! .

والإجابة هو ان سكوت العالم وخصوصا الغربي عن المجازر المروعة والمتكررة بحق أطفال اليمن قد دفعت النظامين السعودي والإماراتي للإعتقاد وبغرور ان قتل عشرات الأطفال اليمنيين عمل مشروع  وان أموالهما ستغطيان سوءتهما المكشوفة.

ولعل الجريمة السعودية بحق  #أطفال_ضحيان  والتي وصفت بالأكثر توحشا وإجراما ليست الأولى ولن تكون الأخيرة حيث كشفت أحصائية صادرة عن المركز اليمني للحقوق والتنمية عن إستشهاد وإصابة أكثر من ستة آلاف و669 طفل بفعل غارات العدوان السعودي في مختلف المحافظات اليمنية.

وأشارت وزارة الصحة اليمنية  في مؤتمر صحفي عقدته الخميس الى ان مجزرة العدوان بحق أطفال ضحيان رفعت عدد الضحايا من الأطفال الى ثلاثة آلاف شهيد .

وتصدرت محافظة صعدة قائمة المناطق الأكثر استهدافا وضحايا بواقع الفان و71 طفل بين شهيد وجريح،  تليها أمانة العاصمة ب891 طفل.

أن الإدانات الدولية الواسعة للمجزرة والدعوات التي اطلقها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن إجراء  تحقيق موثوق وشفاف  ومستقل في المجزرة  تلك الدعوة التي حظيت بتأييد مجلس الأمن الدولي ودول عظمى كفرنسا وبريطانيا والمانيا وروسيا تشكل مدخلا يمكن البناء عليه في وضع آلية رقابية دولية تحمي المدنيين اليمنيين من غارات النظام السعودي التي لاتميز بين الأهداف العسكرية والمدنية وبين المعسكرات والأحياء المأهولة بالسكان رغم رفض النظام السعودي المتكرر لتشكيل لجان دولية مستقلة في الجرائم التي ترتكب بحق المدنيين.

لقد استنهضت  المجزرة الوحشية بحق  أطفال صعدة ضمائر كل العالم حيث لقيت صدى إعلامي واسع ليس لهول الفاجعة والعدد المهول للضحايا فحسب بل لأن الضحية هم أطفال في عمر الزهور لاتتجاوز أعمارهم ال15 عاما وهو مادفع مجلس الأمن الدولي وبدعوة من هولندا والسويد والبيرو لعقد جلسة خاصة لمناقشة المجزرة وإصدار بيان إدانة للحادثة وكذا اصدار  الإتحاد الأوروبي بيانا أدان فيه  الهجوم ، وأشار الى ان الحادثة  المأساوية تؤكد أنه لا حل عسكريا للنزاع في اليمن  ، وهو تطور لافت في مسار الحرب اليمنية المنسية منذ أربعة أعوام  لكنها  ايضا تحدي جديد أمام العالم الغربي والشرقي في التحرك العاجل لوقف الحرب وانقاذ المدنيين اليمنيين من جحيم المقصلة السعودية.

وأمام تصاعد المجازر السعودية بحق أطفال اليمن فإن العالم مدعو اليوم  أكثر من أي وقت مضى لوضع حد للإنتهاكات الفظيعة بحق المدنيين اليمنيين وخصوصا الأطفال والضغط على دول التحالف السعودي لوقف الحرب لإنقاذ الأطفال من مأساة إنسانية طالت معاناتها دون حل ولتدارك كارثة إنسانية تعصف باليمنيين جميعا أطفالا ونساء وشيوخ.

كتب / عبدالله الشريف