أكبر ورشة في التاريخ البشري لإزالة اشعاعات نووية

العالم – مراسلون

ولا يمكن للبشر تنفيذ هذه المهمة بسبب الحرارة ومستويات الإشعاع المرتفعة وبشكل خطير في قلب المفاعلات. وكانت مولدات الكهرباء المسؤولة عن تبريد هذه المفاعلات في حالات الطوارئ قد غرقت في مياه التسونامي فتوقف نظام التبريد وارتفعت درجة حرارة الوقود وانصهر مسبباً تلوثاً اشعاعياً كاد أن يصبح كارثة عالمية لولا نجاح اليابان في احتوائه.

وانفجر المفاعل رقم واحد في محطة فوكوشيما النووية بسبب تراكم الهيدروجين فيه عندما توقفت اجهزة التبريد نتيجة انغمارها بمياه التسونامي عندما حصل الزلزال. طبعاً عمليات الترميم والتخلص من الوقود النووي المنصهر داخل هذا المفاعل تستغرق على الأقل أربعين سنة هذا يعني ان الاشعاعات الضارة والنووية والتي تؤثر سلباً على الصحة سوف تستمر ولكن بنسبة أقل.

وقد انخفضت الإشعاعات المنبعثة في السنة الأخيرة بعدما تمكنت الشركة من عزل المفاعلات بشكل جيد وأصبح الوقوف بالملابس الطبيعية ممكنا بعدما كان يستوجب بذلة واقية من النووية.

وقال المتحدث باسم شركة طوكيو للطاقة الكهربائية، سادانوبو كانو:" نركز الان علی تقليل كمية المياه الملوثة بالاشعاعات ومنع تسرب الاشعاع الی المياه الجوفية والبحر".

والمشكلة الرئيسة التي تواجه الشركة والعالم حالياً هي تراكم مياه تنظيف المفاعلات في خزانات امتلأت تقريباً.

وتحتوي المياه على ترسبات مشعة أخطرها التريتيوم. ويمكن القول أن هذا التحدي الذي تقول الحكومة اليابانية بأنه تحت السيطرة قد حول منطقة محطة فوكوشيما النووية المعزولة والمحظورة الی أكبر ورشة في التاريخ البشري لإزالة نووية مفاعلات دمرتها الطبيعة وأخطاء بشرية.