أمريكا تبقى في العراق بذريعة إيران.. وبغداد ترد على واشنطن بحزم

العالم- تقارير

وقال ترامب خلال إطلالته في برنامج "Face the Nation" على قناة "سي بي إس" بث اليوم الأحد: "كل ما أريده أن يكون بإمكاني المراقبة..لدينا قاعدة عسكرية رائعة وغالية التكلفة في العراق، وهي مناسبة جدا لمراقبة الوضع في جميع أجزاء منطقة الشرق الأوسط المضطربة، وهذا أفضل من الانسحاب".

وتابع الرئيس الأمريكي: "هذا ما لا يفهمه كثير من الناس".

وأكد ترامب أن بعض العسكريين الأمريكيين الذين سيتم سحبهم من سوريا سينضمون إلى القوات الأمريكية الموجودة في العراق.

مع ذلك انتقد ترامب التدخل العسكري الأمريكي في العراق، واصفا الأمر بـ"أحد أكبر الأخطاء التي ارتكبتها الولايات المتحدة على مرّ التاريخ"!

وردا على سؤال عما إذا كان ذلك يعني أنه يريد أن يكون قادرا على ضرب إيران، قال ترامب ”لا، لأنني أريد أن أكون قادرا على مراقبة إيران“.

بغداد ترد على ترامب

هدد نائب رئيس مجلس النواب العراقي، حسن الكعبي، الأحد، بأن البرلمان العراقي سينهي الاتفاقية الأمنية مع واشنطن(الموقع 2008م) ووجود المستشارين والمدربين الأمريكيين في العراق.

وقال الكعبي في بيان صحفي ردا على تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تمديد الوجود الأمريكي في العراق وتبريره ذلك بمراقبة إيران: "ما قاله ترامب تجاوز صارخ وسافر للسيادة والإرادة الوطنية وانتهاك فاضح للدستور العراقي الذي يقر بعدم اعتبار العراق منطلقا للاعتداء على أي دولة".

وأضاف الكعبي: "مرة أخرى يتجاوز ترامب العرف القانوني والدستوري للدولة العراقية بعد زيارته السابقة لقاعدة عين الأسد (دون إبلاغ بغداد مسبقا)، وخرج علينا اليوم باستفزاز آخر بتصريح يؤكد فيه بقاء القوات الأمريكية داخل البلاد للعدوان على بلد جار" (إيران).

وأشار نائب رئيس البرلمان إلى أن "على الجميع مسؤولية التحرك العاجل لإنهاء الوجود الأمريكي وعدم السماح بجعل العراق منطلقا لشن عدوان أو مراقبة أي دولة".

وتابع الكعبي في بيانه الصحفي أن "مجلس النواب سيدرس خلال الفصل التشريعي المقبل تشريع قانون يتضمن إنهاء العمل بالاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة، فضلا عن إنهاء وجود المدربين والمستشارين العسكريين الأمريكيين والأجانب في الأراضي العراقية".

وفي سياق متصل، طالب رئيس كتلة تحالف الإصلاح والإعمار في البرلمان العراقي، صباح الساعدي، في بيان، بـ"تعجيل تشريع مقترح القانون الذي تقدمنا به لإنهاء وإلغاء اتفاقية صوفا والقسم الثالث من اتفاقية الإطار الاستراتيجي"، مناشدا "رئيس الجمهورية برهم صالح باتخاذ كافة الإجراءات التي تضمن سيادة العراق والرد الحازم ضد تصريحات ترامب".

العراق ليس ضيعة او مستعمرة بيد ترامب كي يتصرف به كيفما يشاء

من جانبه، اكد عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية النائب نايف الشمري،ردا على ترامب، ان العراق "ليس بضيعة او مستعمرة بيد دونالد ترامب او واشنطن كي تتصرف بها كيفما تشاء"، فيما اشار الى ان العراق تحرر بسواعد ابنائه وتضحياتهم.

وجاء أحدث موقف ترامب بشأن تواجد قواته في العراق، في وقت تزايدت ردود الأفعال الشعبية والسياسية العراقية حيال ظهور القوات الأميركية في بعض المناطق في بلاد الرافدين، اضافة الى استمرار الطيران الحربي الأميركي بالتحليق في الأجواء العراقية.

وعبرت الكتل السياسية عن رفضها لهذه التواجد الأميركي في العراق .

واكد احمد الكناني عضو البرلمان العراقي ان:"تواجد القوات الامريكية بدون موافقة البرلمان العراقي يعتبر مساسا بالسيادة العراقية" .

الخزعلي: بقاء القوات الامريكية في العراق ليس بيد ترامب

قال الأمين العام لحركة عصائب اهل الحق قيس الخزعلي، ان بقاء القوات الامريكية في العراق ليس بيد الرئيس الامريكي دونالد ترامب.
وطالب الخزعلي ب"الوقوف أمام أي محاولة لإنتهاك السيادة العراقية وأمام أي محاولة لإنتهاك السيادة العراقية وأمام أي محاولة لإدخال العراق في سياسات وصراعات المحاور والإعتداء على دول أخرى وكما تعلمون فإن الدستور العراقي يمنع هذه المسألة بشكل واضح".

وهدد زعيم حركة "عصائب أهل الحق"، القوات الأمريكية في العراق، باستخدام القوة، في حال عدم انسحابها من البلاد طواعية.

العامري يرفض وجود أي قوات أجنبية في العراق

هذا وأعرب رئيس تحالف الفتح هادي العامري عن رفض وجود أي قوات أجنبية برية وقواعد ثابتة في أي جزء من الأراضي العراقية.

ودعا العامري الحكومة العراقية الى اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لإخراج هذه القوات من العراق، شاكراً إيران "على وقوفها مع العراق في هزيمة داعش".

فالسؤال هنا، بينما اكد ترامب على انسحاب القوات الاميركية من سوريا وافغانستان وقال انه لا يفضل ان يلعب دور " شرطي المنطقة" لماذا دافع عن تواجد العسكري الامريكي في العراق؟

يرى الخبراء أن سر هذا، يكمن في أن واشنطن تريد بعد الانسحاب من سوريا نقل قواتها الى اربيل العراق. ولذلك ليس بعيدا ان تتداول اخبار حول مثلا استقرار القوات الاميركية في موصل العراق هذه الايام وسوف تكون تداول هذه الاخبار صنيعة الاميركان لـ"جس نبض" الراي العام العراقي.

اميركا لديها آمال للسيطرة على سوق الطاقة العالمية والهيمنة على مصادر النفط والغاز في العالم، كفنزويلا والعراق لضمان صدارتها على الإقتصاد العالمي و بيع نفطها الجديد (النفط الصخري) وإخراج الصين وأوروبا من منافستها التجارية.

وتتوزع قوات الاحتلال الامريكية في العراق في اكثر من ثلاثة قواعد ابرزها قاعدة عين الأسد غرب العراق، فيما يتواحد اكثر من 5 الاف جندي امريكي لا تعرف نشاطاتهم في الأراضي العراقية.