كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

أميركا سوف تعترف بسيادة تل أبيب على الجولان لكنه يبقى سوريا

العالم- فلسطين

واحتل الكيان الصهيوني معظم هضبة الجولان السورية خلال حرب عام 1967 ثم ضمتها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وفي مايو أيار قال مسؤول صهيوني كبير إن الاعتراف الأمريكي ربما يأتي في غضون أشهر.

لكن مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون قال  أثناء زيارته لـلأراضي المحتلة هذا الأسبوع: "لا يجري بحث الأمر ولم يتخذ قرار داخل الحكومة الأمريكية".

ورد نتنياهو على سؤال عما إذا كانت "إسرائيل"، في ضوء ما قاله بولتون، تخلت عن توقعاتها باعتراف أمريكي بسيادتها على الجولان قائلًا: "وهل يمكن أن أتخلى عن مثل هذا الأمر؟ لا سبيل لذلك".

وقال بولتون في المقابلة إنه بينما تتفهم الولايات المتحدة مطلب إسرائيل فيما يتعلق بضم الجولان "ليس هناك تغيير في الموقف الأمريكي في الوقت الراهن".

 

هضبة الجولان

الجولان هي هضبة تقع في بلاد الشام بين نهر اليرموك من الجنوب وجبل الشيخ من الشمال، تابعة إدارياً لمحافظة القنيطرة (كلياً في ما مضى وجزئياً في الوقت الحاضر). وقعت الهضبة بكاملها ضمن حدود سورية، ولكن في حرب 1967 احتل الجيش الإحتلال الإسرائيلي ثلثين من مساحتها، حيث تسيطر تل أبيب بشكل غير مشروع على هذا الجزء من الهضبة في ظل مطالبة سوريا بإعادته إليها.

 

الجولان يبقى سوريا

بالرغم من مساعي الإحتلال ومهما حاولت تل أبيب الاحتفاظ بأراضي الجولان السوري المحتل، فانها في النهاية مضطرة ومجبرة على الانسحاب منه، وانهاء احتلالها له، لأن الشرعية الدولية تنص على ذلك، ولان سكان هذه المنطقة لا يعترفون بقرار الضم لهذا الجولان، ورفضوا تسلّم هويات اسرائيلية في اضراب تاريخي في اوائل العام 1982 واستمر ستة شهور.

بوتين: الجولان محتل

وقد حاول نتنياهو، زعيم حزب الليكود المتطرف،أن يحصل على دعم من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كي يبقى الجولان تحت السيادة الاسرائيلية، إلا أن الرئيس بوتين قالها وبكل جرأة ووضوح أن الجولان محتل، وهناك قرارا مجلس الأمن 242 و338 اللذان يلزمان الكيان الصهيوني على الانسحاب من هذه المنطقة المحتلة، كما ان المجتمع الدولي لم يقبل بل أدان قرار تل أبيب بضم الجولان، واعتبره مخالفاً للقوانين والقرارات الشرعية الدولية!

وبعد فشل نتنياهو في الحصول على اعتراف دولي، توجه هو وزمرته نحو أعضاء في الكونغرس الاميركي، الأعضاء الموالين للصهيونية والمطيعين طاعة عمياء لما تفرضه "اسرائيل" عليهم. وهؤلاء الأعضاء يسعون الى سن قانون اميركي يعترف بسيادة الإحتلال الاسرائيلي على الجولان مستغلين تعاضد وتعاون الرئيس الاميركي الحالي دونالد ترامب مع المحتلين بشكل عام، ومع نتنياهو بشكل خاص. وما زالت المساعي مستمرة ومتواصلة.

رغم أننا نتوقع إعتراف أميركي بسيادة تل أبيب على الجولان خلال الأشهر القادمة (لأن واشنطن تدعم الكيان الصهيوني دعما مطلقا و نقلت سفارتها الى القدس و تجاهلت حق عودة اللاجئين الفلسطينيين و جميع الحقوق الفلسطينية) لكن مهما كانت نتائج هذه المساعي، ولو سُنت قوانين يعترف بها الكونغرس الاميركي بالسيادة الاسرائيلية على الجولان، فان ذلك لن يغير من حقيقة أن الجولان سوري الانتماء والسيادة، وسيبقى سورياً إلى الأبد.

وفي الأخير وبحسب المحللين السياسيين  أن قبول الكيان الصهيوني التفاوض مع سوريا لتحقيق سلام في السنوات الماضية بصورة غير مباشرة، فانه خير دليل على اعتراف كامل من جانبه  بأن احتلالها للجولان سينتهي في يوم من الأيام، ولن يتحقق أي سلام شامل ما دام شبر واحد من الاراضي العربية محتلاً.

 

محمد حسن القوجاني