أوبزيرفر: ماذا تعني نتائج CIA حول خاشقجي لابن سلمان؟

العالم – الأميركيتان

واعتبرت الصحيفة أن التقييم المذكور يمثل ضربة قوية لولي العهد السعودي.

وقالت في تقريرها الذي أعده مارتن شولوف، إن قرار "سي آي إيه" جاء على ما يبدو بناءً على دليل قوي حول من قتل خاشقجي.

وعلقت قائلة إن البعض وصف الاستنتاجات بأنها أقوى ضربة للزعيم الفعلي للسعودية وتضعه بشكل رسمي في قلب الفضيحة التي لا تزال تهز المنطقة.

وكانت النتيجة التي تم التوصل إليها هي الأولى التي تربط محمد بن سلمان بالجريمة التي نُفذت في تركيا بداية الشهر الماضي. وجاءت بعد محاولات من ترامب ومستشاره للأمن القومي جون بولتون الرامية لحماية ولي العهد من التحقيق الجنائي الذي طال 21 شخصا.

وكان الرئيس الأمريكي قد رأى في الماضي أن "عناصر مارقة" من الأمن السعودي هي من قامت بالعملية داخل القنصلية السعودية. إلا أن المخابرات الأمريكية وجدت أن سيناريو كهذا غير ممكن في ضوء سيطرة ابن سلمان على شؤون الحكم.

وقال مسؤول أمني غربي للصحيفة إن النتيجة التي توصلت إليها "سي آي إيه"؛ "تعتبر مدمرة وبشكل كبير للرواية السعودية الرسمية". وناقش الرئيس ترامب التقييم الجديد مع جينا هاسبل، مديرة "سي آي إيه"، ومع وزير الخارجية مايك بومبيو حسبما  ذكرت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض.

ووصف ترامب الذي كان يزور كاليفورنيا تقييم المخابرات بأنه "مبكر"، معقبا بالقول إن هناك "إمكانية" لأن يكون محمد بن سلمان هو من أمر بالجريمة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية هيذر نوارت إن التقارير عن توصل الإدارة الأمريكية لنتيجة نهائية "غير دقيقة". وكان ترامب من الداعمين الأقوياء لبن سلمان، إلا أن قضية خاشقجي أصابته بالإحباط بسبب تواطؤ المسؤولين الكبار، وصولا إلى باب البلاط الملكي.

وفي يوم السبت دعا كل من الجمهوريين والديمقراطيين ترامب إلى اتخاذ مواقف متشددة من محمد بن سلمان. وقال بوب كوركر: "كل شيء يشير باتجاه ولي العهد السعودي "م ب س"، وأنه هو من أمر بقتل صحافي واشنطن بوست، جمال خاشقجي. ويجب أن تحدد إدارة ترامب وبوضوح مسؤولية ابن سلمان قبل إعدام الرجال الذين نفذوا أوامره".

وكتب السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال تغريدة عبر "تويتر" قال فيها: "يجب على ترامب القبول ولو مرة بالنتيجة القاطعة لخبراء الاستخبارات: ولي العهد "م ب س" مسؤول عن جريمة قتل خاشقجي الوحشية، ويجب أن يكون لجريمة القتل الوقحة تداعيات.. عقوبات، محاكمة، وتنحية "م ب س"، وغير ذلك، وليس الاستمرار في التستر كما يفعل ترامب".

وجاء زعم "سي آي إيه" بعد ستة أسابيع من الضغوط على المملكة وولي عهدها، الذي نفى أية معرفة له بفرقة الموت التي ذهبت إلى تركيا ونفذت الجريمة.

وقالت "واشنطن بوست" إن المخابرات الأمريكية عززت قوة نتيجتها بعدما اعترضت مكالمتين؛ واحدة بين "م ب س" وشقيقه خالد بن سلمان، سفير السعودية بواشنطن حول القبض على جمال خاشقجي وإعادته إلى السعودية. أما المكالمة الثانية فهي بين خالد بن سلمان وبين خاشقجي، والتي أكد له فيها أنه لا خوف من زيارة القنصلية السعودية للحصول على الأوراق الضرورية لاستكمال زواجه من امرأة تركية.

ودخل خاشقجي القنصلية في 2 تشرين الأول (أكتوبر) ولم يخرج منها. وتوصل تحقيق تركي إلى مقتله بعد دخوله القنصلية وتقطيع جثته. ولم يُعثر عليها بعد. ونفى الأمير خالد أية معرفة بالموضوع. وقال إن آخر مكالمة بينه وبين الصحفي تمت العام الماضي. وقال في تغريدة: "آخر اتصال مع السيد خاشقجي كان في 26 تشرين الأول (أكتوبر) 2017"، مؤكدا أنه لم يتحدث معه على الهاتف أبدا "ولم أقترح عليه الذهاب إلى تركيا لأي سبب، وأطلب من الحكومة الأمريكية الكشف عن أي معلومات تتعلق بهذا الزعم".

وتغيرت الرواية السعودية من الإنكار القاطع بمعرفة مصير خاشقجي، وأنه ترك القنصلية إلى الاعتراف بأنه قتل داخلها نتيجة لشجار، ثم كان اعتراف ثالث بأن العملية مدبرة، ثم رابع يوم الخميس يقول إنه قتل نتيجة حقنة زائدة من المخدر.

واستمرت تركيا في الضغط، وبالتحديد على محمد بن سلمان عبر تسريبات مستمرة. ونشرت الصحافة المؤيدة للحكومة أن هناك تسجيلات صوتية عن جريمة القتل. ويُعتقد أن المخابرات التركية قامت بالتنصت ولفترة طويلة على مكتب القنصل العام حيث تم تسجيل المرحلة الأولى من الهجوم.

وبعد مقتل خاشقجي اتصل عضو في الفريق بالسعودية وتحدث إلى مساعد كبير قائلا: "قل لرئيسك". وأعطت محتويات هذه المالكمة وزنا لتقييم المخابرات الأمريكية. وقال مسؤول المخابرات الغربي إنه "من غير المعهود أن تكون "سي آي إيه" متأكدة في موضوع حساس كهذا"، ما يعني أن لديهم بينات قوية، وستؤدي هذه البينات إلى مشاكل لمحمد بن سلمان.