كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

إدارة ترامب أمام خيار صعب بشأن دعمها للعدوان على اليمن

العالم – تقارير

وبعث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ثلاثة من كبار المسؤولين إلى الكونغرس لتقديم تقرير حول التزام التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن بالقانون الدولي الإنساني وقوانين الحرب.

وحسب وسائل إعلام أمريكية فإن ترامب فوض وزير الخارجية مايك بومبيو، ووزير الدفاع جيم ماتيس، ومدير المخابرات الوطنية دان كوتس للتحدث إلى المشرعين الأمريكيين حول مساعدات الولايات المتحدة في مجال التزود بالوقود، والجهود المبذولة للحد من الإصابات المدنية، وهو أمر مطلوب بموجب قانون تخويل الدفاع الوطني لعام 2019.

وعزز ترامب منذ توليه مقاليد الحكم الروابط العسكرية مع السعودية والإمارات واستأنف الصادرات العسكرية المجمدة في عهد سلفه باراك أوباما.

وتواصل الولايات المتحدة تقديم المساعدات العسكرية الى التحالف السعودي منذ بدء العدوان على اليمن في عام 2015، تتضمن تزويد الطائرات الحربية للتحالف بالوقود في الجو وتبادل معلومات استخباراتية وتصدير أسلحة ومعدات متطورة.

ماتيس وبومبيو يدافعان امام الكونغرس عن السعودية والامارات

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الأربعاء أن الولايات المتحدة "أكدت" للكونغرس أن السعودية والإمارات، حليفتي واشنطن، تتخذان "تدابير واضحة لتخفيض الخطر" على المدنيين أثناء عملياتهما العسكرية في اليمن، على حد زعمه.

ويفرض القانون الأمريكي على إدارة الرئيس دونالد ترامب تقديم مثل هذه الشهادة إذا كانت تنوي الإبقاء من دون تغيير على دعمها اللوجستي للسعودية والإمارات ضمن التحالف في اليمن. وفي حال لم تعطِ الولايات المتحدة هذه الشهادة، لن يعود مسموحاً لها تزويد الطائرات السعودية بالوقود.

 

وفي بيان منفصل أشاد وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس بهذا القرار واعتبر أن هذه "الجهود لتخفيض الخطر على الضحايا المدنيين" تُترجم عبر دعم الرياض وأبو ظبي "للجهود التي تبذلها منظمة الأمم المتحدة" من أجل "وضع حدّ للحرب الأهلية في اليمن"، على حد تعبيره.

وأضاف بومبيو "إدارة ترامب قالت بوضوح أن إنهاء النزاع في اليمن هو أولوية للأمن القومي". 

وأكدت الولايات المتحدة في أواخر آب/أغسطس أنها تأخذ "بجدية" تقريراً أعدته لجنة تابعة للأمم المتحدة يتحدث عن "جرائم حرب" محتملة ارتكبتها دول التحالف بقيادة الرياض في اليمن.

وفي تقرير أصدره مؤخرا مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قام فيه مجموعة من الخبراء بمسح استقصائي على السنوات الماضية من  بدء العدوان السعودي على اليمن، وعرض الجرائم المرتكبة من قبل دول العدوان بما فيها الامارات.

تقرير اممي يؤكد ارتكاب السعودية والامارات جرائم حرب

واكد تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة للتحقيق في الانتهاكات السعودية في اليمن، الدور الواضح والمباشر للسعودية والإمارات والمرتزقة الممولين من قبل تحالف العدوان على اليمن بارتكاب أعمال ترقى إلى "جرائم الحرب".

ويؤكد التقرير المؤلف من واحد وأربعين صفحة إلى أن الغارات الجوية للتحالف السعودي تسببّت في معظم الإصابات المباشرة بين المدنيين، “فهي استهدفت المناطق السكنية والأسواق والجنازات وحفلات الزفاف ومرافق الاحتجاز والقوارب المدنية وحتى المرافق الطبية”.

وذكر التقرير أن لدى فريق الخبراء أسباب معقولة للاعتقاد بأن الإمارات والسعودية والمرتزقة في اليمن مسؤولون عن انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الحرمان غير المشروع من الحق في الحياة والاحتجاز التعسّفي والاغتصاب والتعذيب وسوء المعاملة والاختفاء القسري وتجنيد الأطفال والانتهاكات الخطيرة لحرية التعبير والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولا سيما الحق في مستوى معيشي لائق والحق في الصحة.

واستهدف تحالف العدوان السعودي الشهر الماضي حافلة كانت تقل طلاب مدرسة في سوق مكتظة بالمدنيين، في محافظة صعدة اليمنية ما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات الأطفال اليمنيين.

وأشارت وسائل الاعلام أنذاك الى التورط الأمريكي في قتل اليمنيين بمشاركتها في العدوان السعودي على اليمن من خلال تزويد طائرات التحالف بالوقود ومواصلة المبيعات الضخمة للأسلحة الى السعودية. وأضافت أن القنابل المدمرة لحافلة المدرسة كانت من تزويد أمريكا لقوات التحالف، فيما حاولت إدارة ترامب إنكار مسؤوليتها في الكارثة كما صرح وزير الدفاع الامريكي، جيمس ماتيس، قائلًا: إن المعونة الأمريكية "ليست غير مشروطة".

ترامب يتخلى عن "مبادئ" بلاده ويتواطأ مع بن سلمان

وكانت مجلة نيوزيك الأمريكية اتهمت رئيس بلادها، دونالد ترامب، بالتواطؤ مع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان؛ من خلال عدم انتقاد السياسة الداخلية والخارجية التي يقودها، والمتمثّلة في حملات الاعتقالات ضد الدعاة ونشطاء حقوق الإنسان، والحرب على اليمن.

واعتبرت المجلة أن الرئيس ترامب تخلّى عن القيادة الأخلاقية للولايات المتحدة في الدفاع عن حقوق الإنسان إذا ما تعلّق الأمر بالسعودية.

وأبرزت المجلة الأمريكية موقف الرئيس السابق للولايات المتحدة، باراك أوباما، من حرب اليمن، والتي كانت موافقة على مضض، بينما حافظ ترامب على الدعم الأمريكي للسعودية في حربها التي دخلت عامها الرابع.

وترى المجلة أن الكثير من منتقدي تلك الحرب يعتبرون أن الولايات المتحدة متواطئة ومشاركة في هذه الجرائم بسبب الدعم الأمريكي اللوجستي للتحالف العسكري.

وتعتقد المجلة أن العلاقة بين بن سلمان وترامب ستبقى علاقة مصالح متبادلة، وهو ما يفسّر التردّد الأمريكي في توجيه أي انتقاد للسعودية، مشيرة إلى أن كليهما؛ بن سلمان وترامب، يحتفظ بعلاقة شخصية جيدة مقابل علاقة بدأت بالتباين بين البلدين.

وتوصّلت المجلة إلى أن ولي العهد السعودي يستخدم ثروة بلاده لمعاقبة منتقديه وأعدائه، سواء من خلال الدبلوماسية العارية أو من خلال المعركة؛ كما يحصل في اليمن.

وأرجعت المجلة الموقف الأمريكي الصامت من حالة حقوق الإنسان في السعودية إلى الثروة النفطية الهائلة التي تمتلكها المملكة، إضافة إلى غضّ الطرف حتى عن تمويلها لدعم جماعات ارهابية مثل طالبان وجبهة النصرة.