كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:

إرهابيو مخيم اليرموك.. اقترب الوعد!

العالم – مقالات 

واستمرار العمل على إنهاء ملف دوما بإخراج مسلحيها، لتصبح مسألة إعلان شرقي دمشق بغوطتها آمناً مسألة أيام لا أكثر.

فكما كان واضحاً بأن جنوب دمشق هو التالي في قطار المصالحات أو العمل العسكري لإنهاء الوجود المسلح في كامل دمشق وريفها في قرار لا رجعة فيه.

مركز المصالحة الروسي والقيادة السورية كثفا لقاءاتهما بوجهاء بلدات الجنوب الدمشقي يلدا، ببيلا، بيت سحم في اجتماعات مكثفة لإتمام المصالحة الشاملة في المنطقة المجمدة منذ دخولها قطار المصالحات في عام ٢٠١٤، تقضي إلى خروج من لايرغب في تسوية وضعه إلى الشمال وتسوية وضع من يرغب في البقاء، مع عودة دوائر الدولة ومؤسساتها إلى العمل في المنطقة ودخول قوات الجيش العربي السوري إليها.

الاجتماعات المكثفة أدت للتواصل إلى تفاهم يقضي بفصل ملف البلدات الثلاث عن ملف مخيم اليرموك والحجر الأسود في الجوار، والتعامل مع كل ملف على حدا وهذا ماحدث.

رغم استمرار حالة التخبط لمسلحي البلدات الثلاث المنتسبين لعدة رايات ومسميات (جيش الإسلام) و (أبابيل حوران) و (شام الرسول) و (فرقة دمشق) مسميات وإن اختلفت فالحال واحدة فلا حول ولا قوة أمام إرادة الجيش السوري.

محاولات عدة للمماطلة والتعنت في التنفيذ، تواجه إصرار الحكومة السورية على إتمامها هذا كما صرح به وزير المصالحة الوطنية علي حيدر في اجتماعه مع وجهاء البلدات في الأيام القليلة الماضية، حيث أكد أن الظروف أصبحت أكثر نضجاً للذهاب لمصالحة محلية شاملة في المنطقة بالتوازي مع مواجهة إرهاب (داعش) في اليرموك والحجر الاسود.

مصادر محلية من داخل البلدات أكدت لـدمشق الآن عن خلافات حادة بين قيادات الفصائل المسلحة مع وجهاء البلدات، بعد أن عادوا بورقة تشمل بنوداً ومقترحات تم الاتفاق عليها مع الجانب الروسي كضامن والحكومة السورية من جهة أخرى، في حين أكدت ذات المصادر عن موافقة ثلاثة فصائل من أصل أربعة على البنود الواردة وتعنت واحدة، كما أكدت المصادر قيام المسلحين والناشطين الإعلاميين التابعين لهم بترويج الشائعات والضغط على الأهالي لخروج أكبر عدد من المدنيين برفقة المسلحين إلى الشمال وبث الرعب في صفوف المدنيين.

بالانتقال إلى مخيم اليرموك والحجر الأسود مصادر عسكرية أكدت لـدمشق الآن بدء توافد التعزيزات العسكرية للمخيم، والحجر الأسود،والقدم، (فدائيو لواء القدس) من خلال إعلامهم أكدوا على انتقالهم من الغوطة الشرقية إلى مخيم اليرموك للاستعداد لبدء عمل عسكري يقضي بالمجمل لتحرير المخيم من إرهاب شرد أهله لسنوات مضت، في حال عدم موافقة عناصر التنظيم على الانسحاب إلى وادي اليرموك في محافظة درعا.

التعزيزات العسكرية للجيش العربي السوري ومقاتلو فصائل المقاومة الفلسطينية وجيش التحرير الفلسطيني، تباعاً وصلت لأطراف المخيم بانتظار إعلان ساعة الصفر لبدء الهجوم.

في حين تحدثت المصادر الإعلامية عن عدم حدوث أي عمل عسكري قبل إخلاء مسلحي (جبهة النصرة) المحاصرين في قطاع ساحة الريجة، والبالغ عددهم ١٧٠ مسلحاً مع عائلاتهم وأكدت أن اتفاق الإخلاء مبرم وقد ربط خروجهم بخروج مسلحي دوما في الأيام المقبلة والتريث في تنفيذه يأتي بعد الخلل الذي حدث أثناء إخلاء مسلحي القدم والهجوم المباغت الذي شنه أرهابيو (داعش) على النقاط التي أخلاها المسلحون مما أدى لسقوط شهداء وجرحى عسكريين ومدنيين في الشهر المنصرم.

التخبط والرعب أصبح واضحاً على عناصر التنظيم وقد أكدت مصادر مدنية من داخل المخيم عن قيام التنظيم بتقسيم مناطق نفوذه إلى ثلاثة قطاعات في المخيم والحجر الأسود والتضامن وجعل حي الحجر الأسود كمركز للقيادة.

عناصر التنظيم الذي يقدر تعدادهم بـ٢٥٠٠ إرهابي باتوا يستعدون للمعركة القادمة برفع السواتر والتحصينات، خاصة على خطوط التماس الفاصلة مع مناطق سيطرة (النصرة) التي قد تخليها في أي لحظة لصالح الفصائل الفلسطينية، كما عمد التنظيم على حفر المزيد من الأنفاق والخنادق في محاولة الصمود في وجه العمل العسكري المنتظر.

في حين ذكرت (تنسيقيات المعارضة) في يلدا وببيلا عن محاولة بعض عناصر التنظيم التواصل مع مسلحي البلدات والفرار باتجاهها قوبل تواصلهم بالرفض من مسلحي يلدا.

المخيم على موعد مع التحرير والمواجهة العسكرية قد تبدأ في أي لحظة بعد استكمال الجيش العربي السوري والقوات الرديفة تعزيزاتها واستعدادتها.

القرار اتخذ ولا رجعة فيه ليتبقى فقط إعلان ساعة النصر الجديد والأخير في دمشق قبل إعلانها آمنة خالية تماماً من السلاح والمسلحين.

محمد عمايري