إكسبو 2020.. تطبيع آل زايد مع آل صهيون من اوسع ابوابه

العالم – الامارات

لم تترك الإمارات العربية المتحدة مؤخرًا مدخلًا إلى التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي إلا وسلكته، بل وجاهر مسؤولون كبار فيها بالدعوة إلى تطبيع علني كامل فبعد السماح لوفود رياضية إسرائيلية بالمشاركة في مسابقات مختلفة، وكذا السماح لوفود إسرائيلية بالمشاركة في منتديات اقتصادية وسياسية متنوعة، سمحت الإمارات لـ”إسرائيل” بالمشاركة في معرض إكسبو الدولي 2020 المقرر إقامته في دبي.

وخلال الفترة الأخيرة ازدادت وتيرة التطبيع بأشكال متعددة بين الإسرائيليين والعرب؛ في حين تتحدث تقارير عن علاقات سرية وطيدة مع السعودية.

ومؤخراً جرت بعض اللقاءات بين مسؤولين إماراتيين وإسرائيليين، كما دعمت أبوظبي والرياض "صفقة ترامب" التي يسعى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى تطبيقها، والتي تقوّض الحق الفلسطيني لمصلحة الاحتلال الإسرائيلي.

وطالبت حملة المقاطعة العالم الى مقاطعة معرض إكسبو 2020 في دبي وذلك بسبب حقوق الانسان التي ترتكبها دولة الامارات ومدعويها مثل دولة الابارتهايد الاسرائيلية التي تنتهك حقوق الفلسطينين وتنكل بهم بشكل يومي.

وطالبت الحملة المكتب الدولي للمعارض او الهيئة المنظمة المشرفة على المعارض الدولية بسحب تنظيم المعرض اكسبو 2020 من الامارات وذلك بسبب الانتهاكات التي ترتكبها الامارات في عدوانها على اليمن ضد الاطفال والنسائ والشيوخ وخاصة الاخفاء القسري والتعذيب والاعتقال والقتل.

وطالبت الحملة الدولية بتدخل الامم المتحدة والبرلمان الاوروبي ومؤسسات حقوق الانسان والمجتمع الدولي لوقف انتهاكات حقوق الانسان التي ترتكبها السلطات الاماراتية في اليمن وإلزام السلطات في الإمارات باحترام قوانين حقوق الإنسان.

كما ودعت الحملة ايضاً جميع الدول التي تحترم قوانين حقوق الإنسان والعالم الحر لمقاطعة الإمارات لأنها تنتهك حقوق الإنسان يومياً، سواء في التدخل في ليبيا او الحرب في اليمن أو مع الدول المجاورة أو مواطنيها أو المقيمين فيها.

وقالت حملة المقاطعة على أنه تم إطلاقها في ضوء الانتهاكات اللامتناهية لحقوق الإنسان التي تمارسها الإمارات، بالإضافة إلى جرائم الحرب التي ارتكبتها في اليمن وانتهاكات حقوق العمال، فضلاً عن كون الامارات مركز العبودية الحديث.

الترحيب والاحتفاء الإسرائيليان بخطوات الإمارات نحوها، ترافقا مع دعوة وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية في مارس المنصرم إلى االانفتاح العربي على "إسرائيل"، ونقلت صحيفة "ذا ناشيونال" التي تصدر من أبوظبي عن أنور قرقاش، قوله: "إن العلاقات بين الدول العربية و"إسرائيل" بحاجة إلى تحول من أجل تحقيق تقدم نحو السلام مع الفلسطينيين".

وكان وزير الإمارات للشؤون الخارجية أنور قرقاش الذي يعكس الفكر السياسي لدولة الإمارات عبّر عن رغبته علانية في التطبيع مع "إسرائيل" معتبرا ان الدول العربية “أخطأت” بمقاطعة الاحتلال الإسرائيلي.

كما خرج مؤخرًا رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور، المقرّب من حُكّام الإمارات ، في مقطع فيديو يدعو إلى تطبيع فوري للعلاقات بين بلاده و”إسرائيل”.

وأشار الحبتور إلى أن اتفاق السلام مع الاحتلال الإسرائيلي سيسمح للمطبعين من العرب بالخروج إلى العلن “بدلًا من الاختباء”.

وكشفت القناة الثانية الإسرائيلية عن مشاركة سلاحي الجو في الإمارات و”إسرائيل” في مناورة تدريبية مشتركة جرت مؤخرًا في اليونان؛ ما يعكس حجم التطبيع الكبير بين أبو ظبي وتل أبيب.

وشارك في المناورة الجوية التي جرت الأسبوع الماضي سلاح الجو في كل من اليونان والإمارات و"إسرائيل" وأمريكا وإيطاليا.

لكن على الجانب الآخر، ينظر الفلسطينيون بخطورة كبيرة لمثل هذا التحول المتصاعد في العلاقات بين الإمارات و"إسرائيل"، الذي وصل إلى حد ما أسموه بـ"وقاحة التطبيع العلني مع دولة الاحتلال".

ويقول صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية: إنه "لا يوجد أي فلسطيني يقبل أن تفتح دول عربية باب التطبيع على مصراعيه مع إسرائيل في ظل الظروف السياسية الراهنة، وبقاء الفلسطينيين تحت الاحتلال".

حركة "حماس" من جانبها اعتبرت الإعلان عن مشاركة وفد إسرائيلي في معرض دبي الدولي "تطوراً خطيراً"، ودعا القيادي في الحركة، سامي أبو زهري، في تغريدة عبر (تويتر) دولة الإمارات إلى عدم التورط في ذلك؛ لأنه يشكل تشجيعاً للجرائم الإسرائيلية، وإهداراً لحقوق الأمة وانتهاكاً لقرارات قمة تونس.

وعن هذا التطور الكبير الحاصل بين "إسرائيل" والإمارات على وجه الخصوص، يرى المحلل السياسي عبد الستار قاسم، أن الإمارات تفوقت على جميع الدول العربية في لهاثها خلف "إسرائيل"، وإقامة العلاقات الرسمية والعلنية معها.

يذكر أن ناشطين بمنظمات حقوقية دولية أطلقوا موقعاً إلكترونياً يبرز انتهاكات حقوق الإنسان في دولة الإمارات بمناسبة استضافتها معرض "إكسبو الدولي 2020".

ووضع الموقع على رابط بموقع إكسبو الدولي، ويعرض معلومات بشأن انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الإمارات، ودعمها لمنظمات إرهابية وتورطها في انتهاك حقوق المرأة، والعبودية، وغسل الأموال وانتهاكاتها حرب اليمن وتجارتها بليبيا.