إيران والعراق يتجاهلان الحظر الأميرکي ويسعيان لتعاون بناء

العالم- تقارير

وتعتبر زیارة برهم صالح، اولی زیاراته لبلد غيرعربي وهي الرابعة إقليمياً له منذ توليه منصبه وكان قد زار قبلها الكويت والإمارات والاردن.

وقال الرئيس العراقي في مؤتمر صحفي عقب اجتماعه مع روحاني: تربطنا مع إيران علاقات وثيقة ونحرص على تطويرها.                  

 واشاد بالدعم الايراني للعراق في محاربة صدام والإرهابیین مؤکدا ان اهل العراق يفهمون أهمیة العلاقات مع إیران، واعتبر العلاقات الاقتصادیة والثقافیة والسیاسیة بین البلدین متجذرة في التاریخ.

وأردف قائلا: بعد هزیمة "داعش" عسكریا، یواجه العراق الیوم، قضیتین رئیسیتین، إعادة الإعمار وتعزیز الاستقرار السیاسي، وتحقیق هذه الأهداف یتطلب برنامجا واجراءات سیاسیة واصلاحات داخلیة ، كما یتطلب اجواء إقلیمیة مستقرة.

وقال الرئیس العراقي: آن الأوان لقیام منظومة اقلیمیة تخدم شعوب المنطقة وتوفر وضعا أفضل لشعوب المنطقة، وفي هذا الصدد نعلق أهمیة كبیرة على دور إیران في المنظومة الإقلیمیة الجدیدة.

وأضاف: "وجهنا وزارتي الخارجیة والصناعة بتفعیل عملهما لتعزیز التعاون والتبادل التجاری بین بلدینا."

وقال: إن إنشاء مناطق تجارية حرة بین البلدین أمر مهم، وربط خطوط سكك الحدید بین البلدین ستساعد كثیرا في عملیة نقل الزوار إلى العراق ، والأهم الاهتمام بالبنیة التحتیة الاقتصادیة للبلدین، والتعاون البیئي .

من جانبه، قال الرئيس الإيراني في المؤتمر: بحثنا التعاون في مجال الطاقة ومد خطوط سكك الحديد من الشلامجة إلى البصرة. 

وأضاف روحاني: نسعى إلى رفع حجم التبادل التجاري مع العراق إلى 20 مليار دولار سنويا.                                                           

وقال: ان الجانبين اتفقا على ضرورة استقرار المنطقة وعدم الحاجة للوجود العسكري الأجنبي فيها ووقف العدوان على اليمن.

وقال انه تم خلال محادثات الوفدين دراسة العلاقات بين البلدين حيث اكدا على مواصلة العلاقات السياسية والثقافية والاقتصادية ولفتا الى ان هنالك طاقات اكبر لتنمية هذه العلاقات.

واعتبر مسالة البيئة بانها مهمة للبلدين واضاف، ان قسما من شعبنا في الحدود الغربية وخاصة في الجنوب يواجهون مشكلة الاتربة والغبار العالق وانني اشعر بالكثير من الارتياح لما وعد به الرئيس العراقي بمتابعة قضية البيئة شخصيا.

واكد الرئيس روحاني في الختام قائلا: اننا نعتبر امن العراق من امن ايران ونمو العراق نمو ايران وينبغي تحقيق المزيد من تعزيز العلاقات الوثيقة بين الشعبين ونامل بان نشهد علاقات اوثق بين البلدين سياسيا واقتصاديا.

وتجاهلت تصريحات صالح ونظيره الايراني بوضوح الحظر الأمريكي على إيران، ولمحت إلى أن العراق وايران لن يلتزما بها.

والأسبوع الماضي، قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، إن بلاده ليست جزءاً من العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على إيران. 

کما من المؤمل أن يواصل الرئيس العراقي جولته بزيارة السعودية في إطار العمل على تطوير العلاقات مع جميع دول الجوار، وتمتين أواصر الحوار البناء لصالح العمل المشترك واستقرار وتقدم المنطقة.

وفي هذا السياق توقع الدبلوماسي الايراني السابق هادي افقهي ان توجه ايران رسائل للسعودية حول جهوزيتها لحل المسائل الثنائية عن طريق الرئيس العراقي برهم صالح.

وقد استقبل قائد الثورة الاسلامية آية الله خامنئي الرئيس العراقي واکد خلال هذا اللقاء بان الجمهورية الاسلامية الايرانية تحرص على وجود عراق قوي ومستقل ومتطور.                                                                           

وشدد علی ان طريقة التغلب على المشاكل ومواجهة المؤامرات تكمن في صون الوحدة الوطنية في العراق، والتمييز بدقة بين الصديق والعدو، والتصدي للعدو الصلف، والاعتماد على القوى الشبابية وحفظ وتعزيز الارتباط مع المرجعية.

واعتبر القائد الاواصر بين الشعبين فريدة من نوعها، وانموذجها البارز مسيرة الاربعين الكبری.

ولفت الی ان بعض الدول والحكومات المغرضة تحاول ان لا يتذوق الشعب العراقي طعم هذا الانتصار والانجاز العظيم، وان لا ينعم العراق والمنطقة بالاستقرار.   

واكد ان السبيل الوحيد لمواجهة هذه المؤامرات، يكمن في تعزيز الوحدة بين مختلف مكونات الشعب العراقي من العرب والاكراد والشيعة والسنة.

واشار سماحته الى الامكانيات الهائلة التي يمتلكها البلدان لتوسيع التعاون الثنائي، وقال: ان وجود عراق ذي عزة وقوي ومستقل ومتطور، يعد أمرا مفيدا جدا لايران، وسنبقى دوما الى جانب اشقائنا العراقيين.                                                                   

وممن التقی بالرئيس العراقي، امين المجلس الاعلى للأمن القومي الايراني "علي شمخاني"الذي أكد انه لا ينبغي لأي قضية أن تعيق الاسراع في تطوير العلاقات الشاملة بين ايران والعراق.

 وقد لاقت زيارة رئيس الجمهورية العراقي برهم صالح الی الجمهورية الاسلامية الايرانية، اهتماماً واسعاً بين وسائل الاعلام العراقية وذلك لانها جاءت وسط اجواء متوترة في المنطقة.