كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:

اجانب تعرضوا للتعذيب في «الريتز كارلتون» السعودي وبلدانهم تلتزم الصمت

العالم – السعودية

وأشار المصدر أن من بين الموقوفين في فندق الريتز كارلتون 8 أميركيين و6 بريطانيين و3 فرنسيين، احتجزوا ضمن مجموعة من المليارديرات والأمراء الذين اعتقلوا بأمر من ولي العهد، محمد بن سلمان.

وكان بن سلمان قد زعم بأن الاعتقالات جاءت لتضع حداً للفساد، لكن آخرين يرونها وسيلةً لتعزيز سلطته. ومن بين المحتجزين احد أثرياء العالم الوليد بن طلال، الذي تتضمَّن أملاكه حصصاً في شركات أوبر وتويتر وسيتي غروب.

وقال المصدر، الذي يعتبر على دراية بطريقة تفكير ولي العهد، إن الرجال السبعة عشر كانوا ضمن أولئك المُحتجزين في فندق ريتز كارلتون في الرياض، وهو فندق 5 نجوم صار أفخم السجون وأترفها في العالم.

تعرضوا للتعذيب

وذكر المصدر -بحسب الصحيفة البريطانية- أن رجال الأعمال الأجانب كانوا من بين المحتجزين الذين تعرضوا للتعذيب على يد السلطات السعودية.

وأضاف المصدر أنهم كانوا في المملكة السعودية وفقاً لتصاريح عمل، مشيراً أنهم مغتربون مقيمون بالمملكة لفترة طويلة، وليسوا مجرد رجال أعمال زائرين.

وقال المصدر، المطلع على المجريات في الدوائر العليا في الحكومة السعودية: "كانوا يضربونهم، ويُعذِّبونهم، ويصفعونهم، ويسبُّونهم. إنهم يريدون كسرهم".

ولم يتسن التأكد من مصادر أخرى، حول ما ورد في تقرير الصحيفة البريطانية.

وقالت متحدثة باسم السفارة السعودية في واشنطن، إن النائب العام السعودي كان "يمتثل للقوانين واللوائح" المعنية بالاعتقالات، ورفض التحدث عمن اعتقلوا وما إذا كان هناك أشخاص غير سعوديين شملتهم الحملة.

وفي الظروف العادية، يكون من حق الأجانب المعتقلين الاتصال بسفارات بلادهم لطلب المساعدة.

ماذا قالت الخارجية الأميركية؟

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها لم تستطع التعليق على حالات فردية، نظراً لـ"اعتبارات تتعلق بالخصوصية"، ورفضت الإفصاح عمَّا إذا كان أي نائب عام أو أسر أميركية قد طلبوا المساعدة منها في أعقاب حملة المملكة.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية: تلتزم وزارة الخارجية بمساعدة المواطنين الأميركيين بالخارج بجدية. إذا أخبرنا باعتقال مواطن أميركي. ولاعتبارات تتعلق بالخصوصية، ليس لدينا تعليق إضافي.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية إنها لم تتلق اتصالاً من أيٍّ من المواطنين البريطانيين في الرياض طلباً للمساعدة، فيما رفضت وزارة الخارجية الفرنسية التعليق على الأمر.

وتقول الصحيفة البريطانية من المحتمل أن تقول الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إنها لم تكن على دراية بمن اعتقلوا، لكن طبيعة الخطوات رفيعة المستوى التي اتخذها محمد بن سلمان تجعل من غير المرجح ألا يكون هؤلاء الحلفاء الرئيسيون له على علم بأن المملكة تحتجز مواطنيهم لفترة لم تحدد نهايتها.

وكان بن سلمان قد أمر باعتقال 11 أمير، فضلاً عن المئات من رجال الأعمال والمسؤولين الحكوميين، في حملة مزعومة لمكافحة الفساد، في 4 نوفمبر/تشرين الثاني، بعد أسبوع فقط من مؤتمر استثماري رفيع المستوى، رحبت فيه السعودية بقادة بعض من أكبر شركات العالم.

وتدعي الحكومة السعودية، أن المعتقلين، بمن فيهم أمراء سابقون جردوا من ألقابهم، اعترفوا بالرشوة المنظمة لشبكة من عشرات المسؤولين الأجانب.

ورغم حملة القمع القاسية، يسعى محمد بن سلمان، البالغ من العمر 32 عاماً، أن يصور نفسه في إطار راعي تحديث البلاد، مدافعاً عن قيادة المرأة للسيارات، ومروجاً لـ"إسلام معتدل منفتح" في المملكة السعودية.

وبحسب الصحيفة يعمل حوالي 40 ألف أميركي في السعودية، معظمهم في صناعات النفط والإنشاءات والقطاعات المرتبطة بهما، بينما يخدم آخرون في مجتمع المغتربين، بالأساس كمعلمين.

وبالمثل، يعتقد أن عدد المغتربين البريطانيين في المملكة يبلغ حوالي 25 ألفاً، بينما يبدو أن للمواطنين الفرنسيين مجتمعاً أصغر من ذلك.

وقد أثبتت الإغراءات بالأجور المرتفعة وعدم فرض ضرائب جاذبيتها لسنوات عدة، ومن بين المغتربين هناك رجال الأعمال الذين وجدوا العمل في المملكة مربحاً، ورغم ذلك، إذا كان محمد بن سلمان قد ألقى القبض على مواطنين غربيين، فقد يكون لذلك تأثير سلبي على مثل هذه الارتباطات.

ويتوافق نطاق الحملة مع طموحات ولي العهد للمملكة. وقد تضخ بعض الأموال المصادرة من المحتجزين في مشروع نيوم، وهو مشروع الأمير المخطط لبناء مدينة كبرى فائقة التكنولوجيا بتكلفة 500 مليار دولار.