اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي ونفاد صبر ايران الاستراتيجي

العالم – تقارير

وقبيل الاجتماع اكد سفير ومندوب الجمهورية الاسلامية الايرانية الدائم في منظمة الامم المتحدة مجيد تخت روانجي بان الاوروبيين لم يستفيدوا من صبر ايران لتنفيذ التزاماتهم.

وقال تخت روانجي، انه بناء على تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية فقد نفذنا نحن التزاماتنا الا ان الطرف الاخر لم ينفذ التزاماته لاقرار التوازن المتوقع في الاتفاق.

واعتبر ان الاوروبيين "قد ارتكبوا في الحقيقة خرقا للاتفاق" واضاف، ان اطلاق التصريحات ليس مهما بالنسبة لنا لكن المهم هو ان تقوم الاطراف الاخرى بالتنفيذ الكامل والبناء للاتفاق وفقا لما تعهدت به.

واضاف، لقد صبرنا عاما ومنحنا الفرصة للاطراف الاخرى في الاتفاق لتنفيذ التزاماتها الا انها للاسف لم تستفد من هذه الفرصة لذا فاننا مضطرون للتحرك وفقا لما اعلن على اساس مرحلي.

وفي نفس السياق، اكد مساعد الخارجية الايرانية للشؤون السياسية عباس عراقجي بان صبر ايران الاستراتيجي قد نفد ولن تتحمل بعد الان التزاما احادي الجانب بالاتفاق النووي في حين لا يفي الاخرون بالتزاماتهم.

واشار عراقجي ان الدول المتبقية في الاتفاق النووي لم تستطع التعويض عن خروج اميركا من الاتفاق النووي وقال، ان طهران وعلى مدى العام الماضي ابدت من نفسها التحمل والتامل والصبر الاستراتيجي ومنحت الفرصة الكافية للدول المتبقية في الاتفاق خاصة الدول الاوروبية لتعمل بالتزاماتها واوجدت الفرصة الكافية للدبلوماسية لكننا لم نحصل على النتيجة المرجوة.

واضاف، اننا نرحب بالمواقف السياسية للدول الاوروبية وسائر الدول المتبقية في الاتفاق النووي ازاء خروج اميركا من هذا الاتفاق الدولي الا ان المواقف السياسية يجب ترجمتها الى خطوات عملية.

واشار الى الاجتماع المزمع عقده من قبل اللجنة المشتركة للاتفاق النووي اليوم الجمعة في فيينا على مستوى المساعدين السياسيين واضاف، نامل بان نشهد في اللجنة المشتركة اجراءات عملية وملموسة من قبل الدول الاعضاء خاصة الدول الاوروبية وفي غير هذه الحالة ستواصل ايران خفض التزاماتها النووية والذي يعد قرارا قانونيا وياتي في اطار حقوقها في الاتفاق ، وليس هنالك اي شك في ذلك.

هذا ووجه وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف رسالة شديدة اللجهة ردا على البيان التحذيري الصادر عن الدول الاوروبية الثلاث، اكد فيها عزم ايران الجاد على الاستفادة من حقوقها في اطار الاتفاق النووي، معتبرا ان الطريق الوحيد للحفاظ على الاتفاق هو تنفيذ الاطراف الاخرى لالتزاماتها.

وفي هذه الرسالة التي وجهها ظريف الى منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي والتي تتولى ايضا مسؤولية التنسيق للاتفاق النووي، اعتبر ظريف البيان الصادر بانه في ضوء مضمونه يتعارض مع الاتفاق النووي.

واشار ظريف في الرسالة الى الحالات العديدة والاساسية لقصور الاطراف الاوروبية في الايفاء بتعهداتها وفقا للاتفاق النووي والبيانات التالية لوزراء خارجية الدول الاعضاء في الاتفاق ، واكد بصورة مفصلة ومستدلة واستنادا لنص الاتفاق والمراسلات الرسمية لبلادنا مع منسقة اللجنة المشتركة ، حق ايران في الوقف الكلي او الجزئي لبعض التزامات الاتفاق واضاف، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية قد نفذت منذ امد الالية المنصوص عليها في البند 36 من الاتفقا رسميا.

واكد ظريف في الرسالة عزم الجمهورية الاسلامية الايرانية في الاستفادة من كافة حقوقها وفقا للاتفاق النووي ومنها وقف تنفيذ التعهدات وهي في هذا المسار لن تقع تحت تاثير الضغوط السياسية والابتزازت.

وذكّر وزير الخارجية الايراني مرة اخرى بان بان الطريق الوحيد للحفاظ على الاتفاق النووي هو تنفيذ الاطراف الاخرى لالتزاماتها.