كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

اجتماع المجلس المركزي.. تعزيز الوحدة ام التفرد؟

العالم – فلسطين المحتلة

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبو يوسف، إن المجلس "سيناقش العلاقات السياسية والأمنية والاقتصادية مع إسرائيل، وسبل الانسحاب تدريجيًا من كل الاتفاقات الموقعة معها".

وأضاف: "أجندة اجتماع المجلس المركزي، ستتضمن أيضًا تطبيق كل القرارات السابقة التي تحدد العلاقة مع إسرائيل، والتوجه إلى المحاكم الدولية لمقاضاتها، وكذلك سبل دعم المقاومة الشعبية الفلسطينية".

وعقد الاجتماع وسط مقاطعة ثلاثة فصائل من منظمة التحرير للمجلس وهي "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" و"الجبهة الديمقراطية" و"المبادرة الفلسطينية"، إلى جانب عدم مشاركة حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي".

يشار إلى أن المجلس المركزي، هيئة دائمة منبثقة عن المجلس الوطني لمنظمة التحرير (أعلى هيئة تشريعية تمثيلية للشعب الفلسطيني).

وأعلنت حركة "المبادرة الوطنية الفلسطينية"، في بيان، أنّ "ممثليها لن يشاركوا في دورة المجلس المركزي التاسعة والعشرين بسبب الاستمرار في عدم تنفيذ قرارات المجلس الوطني والمجالس المركزية السابقة، وبسبب عدم إجراء مشاورات جدية تنسجم مع مبادئ الشراكة الوطنية مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية للتحضير لهذه الدورة".

وتأتي مقاطعة المبادرة بعد اجتماع عقدته القوى اليسارية الخمس في منظمة التحرير؛ وهي "الجبهة الشعبية" و"الجبهة الديمقراطية"، و"حركة المبادرة"، وحزب "الشعب" وحزب "الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني" (فدا). وبهذا تكون ثلاث قوى يسارية قد قاطعت المجلس المركزي بشكل رسمي.

وفي السياق، اتهم المتحدث باسم "حماس" حازم قاسم الرئيس الفلسطيني أبو مازن باتباع سياسة إقصائية تضعف الجبهة الفلسطينية الداخلية وتسمح بتمرير مشاريع التصفية.

وأشار قاسم إلى أن عقد المجلس المركزي من دون مشاركة أي من قوى السياسية الوازنة والفاعلة، "ليتحوّل هذا المجلس إلى تجمع يمثل تيار الرئيس في المنظمة والسلطة فقط"، بحسب تصريحه.

ورأى المتحدث باسم "حماس" أن المقاطعة الواسعة لجلسة المجلس المركزي يعني أن عباس نقل الانقسام والخلاف إلى داخل منظمة التحرير ومؤسساتها، مضيفاً أن هذا الأمر يلقي "بظلال ثقيلة على قدرة الحركة الوطنية الفلسطينية على بلورة رؤية لمواجهة التحديات الحقيقية التي تمرّ بها القضية الفلسطينية وأغرى القوى الخارجية مثل الولايات المتحدة على محاولة تمرير رؤيتها لتصفية القضية الفلسطينية".

ودعا قاسم رئاسة السلطة وقيادة حركة فتح لـ"تستشعر في الحال خطورة السياسة التي تمارسها على مجمل القضية الفلسطينية، وأن تتحمّل المسؤولية عن التداعيات الكارثية لمنطق التفرّد والإقصاء، وأن تتخذ قراراً واضحاً بالسير في مسار المصالحة، وأن تطبّق ما هو مطلوب منها في اتفاقات المصالحة المختلفة".

هذا وأصدر المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بياناً أعلن فيه مقاطعة الاجتماع.

وجاء في البيان أنه حان الوقت "لوضع حد لسياسة الدوران في الدائرة المفرغة وتنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي".

وأشار البيان إلى أن "مواجهة صفقة القرن تتم بفك الارتباط بأوسلو وبروتوكول باريس الاقتصادي وسحب الاعتراف بإسرائيل".

كما أكدت على وجوب "رفع الإجراءات الظالمة عن قطاع غزة فوراً وبدون تأخير".

ويأتي انعقاد المجلس المركزي في أجواء من التوتر، حيث تزامن من مسيرة سلمية لحراك "ارفعوا العقوبات عن قطاع غزة"، وسط مدينة رام الله، لتجديد مطالبتهم السلطة الفلسطينية برفع عقوباتها عن قطاع غزة.

وتتزامن هذه المسيرة أيضاً مع مطالبات أطلقها نحو 150 أسيراً من قطاع غزة في سجون الاحتلال مضربين عن الطعام لليوم 21 على التوالي، احتجاجاً على قيام السلطة باقتطاع مخصصاتهم، إذ دعوا برسالة من داخل المعتقلات الشارع الفلسطيني إلى المشاركة في الوقفة.

كذلك وقع المئات من الأكاديميين والنشطاء والمواطنين الفلسطينيين والشخصيات الوطنية على رسالة موجهة إلى الرئيس محمود عباس ورئيس المجلس الوطني سليم الزعنون، أكدوا فيها عددا من المطالب ومن أبرزها: رفع العقوبات عن قطاع غزة، بما فيها رواتب الأسرى، واستعادة الوحدة على أسس وطنية وكفاحية، واستناداً إلى شراكة سياسية كاملة على أساس مقاربة الرزمة الشاملة.

ومن ضمن المطالب أيضاً تشكيل لجنة تحضيرية لعقد مجلس وطني جديد بمشاركة مختلف الأطياف السياسة، بالإضافة إلى بلورة رؤية وطنية شاملة تنبثق عنها استراتيجية سياسية وكفاحية، فضلاً عن تشكيل حكومة وحدة وطنية.

مقاطعة الفصائل من شأنها أن تطعن في شرعية الاجتماع لان الفصائل ذات الثقل في الشارع تغيب عن الاجتماع، وأن هذه المقاطعة هي الأوسع من نوعها.

وانعقد المجلس المركزي الفلسطيني في ظل مقاطعة جميع الفصائل الرئيسية له فيما اعتبرت حركة حماس المقاطعة تعكس حالة الانهيار والعزلة السياسية لفتح. الاجتماع قد يتجه نحو حل المجلس التشريعي في حين اكدت الجبهة الشعبية ان قرارات المجلس ستكون بلا قيمة.

المجتمعون وبحسب محللين يتجهون نحو حل المجلس التشريعي، وإنهاء العمل بكل المؤسسات المرتبطة بالسلطة، ضمن خطوات ترتبط بالانتقال من مرحلة السلطة إلى مرحلة الدولة.. ويتكون المجلس التشريعي من 130 مقعدا تمتلك حركة حماس 76 منها مقابل 43 لفتح و 13لأحزاب اليسار والمستقلين وتعطل المجلس منذ عام2007 م.

خطوة حل المجلس رغم أنه معطّل، ستكون خطيرة في ظل الانقسام القائم وعدم مشاركة حماس في اجتماعات المركزي، وفي ظل الخلافات بين فصائل منظمة التحرير نفسها. وهذه الخطوة ستحيل كل الصلاحيات الى المجلس المركزي لمنظمة التحرير وهو مجلس من لون واحد تقريباً وتهيمن عليه حركة فتح ما سيؤدي لمزيد من التفرد في السلطة واتخاذ القرارات واتساع الشرخ الفلسطيني.

وأكد القيادي في حركة حماس سامي ابو زهري ان الشرعية الحقيقية هي لاجتماع الفصائل الذي ينعقد في القاهرة وليس لاجتماع فتح. وشدد على ان المقاطعة تعكس الحالة التي تعاني منها فتح بسبب سياسة التفرد والاحتكار السياسي.

اما الجبهة الشعبية فقد اكدت انها لا ترى جدوى من انعقاد المجلس وتعتقد أنه سيقود لمزيد من إضعاف منظّمة التحرير.  وطالبت بعقد الإطار القياديّ الموحّد للمنظّمة المنبثق عن اتّفاق المصالحة الفلسطينية بالقاهرة عام الفين واثني عشر يضم كافة الفصائل او عقد حوار وطنيّ شامل بين الفصائل الفلسطينيّة بدلاً من انعقاد المجلس المركزي معتبرة ان قراراته ستكون بلا قيمة.

مراقبون اكدوا ان فتح بدأت تمارس سياسة التفرد بالسلطة وحذف المكونات الفلسطينية اخرى خصوصا بعد التفاف الشارع خلف المقاومة خصوصا اثر اعتمادها سياسة الردع والقصف بالقصف مع الاحتلال.