كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

احتمال استعادة الجيش السوري شرق الفرات قوية جدا

العالم- سوريا

في ليلة الجمعة قصفت طائرات حربية تابعة لقوات "التحالف" بقيادة الولايات المتحدة منطقة البوكمال بريف دير الزور، شرق سوريا.

واستهدف القصف الجوي الأمريكي، بلدتي الباغوز فوقاني والسوسة على الضفة الشرقية لنهر الفرات بريف البوكمال بمحافظة دير الزور، السورية وتسبب بوقوع مجزرة قتل فيها، أكثر من 30 مدنيا وجرح العشرات، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وتدمير العديد من البيوت.

وقالت مصادر محلية، إن عدد القتلى مرشح للزيادة بسبب الحالات الحرجة لمعظم الجرحى ولصعوبة إخراجهم من تحت الأنقاض من جراء القصف المتواصل على البلدتين.

فيما أكّد ما يسمى بـ"المرصد السوري" المعارض، وقوع المجزرة مضيفاً أنّ عدد الذين قتلوا "ارتفع إلى 54 بينهم مدنيون ومسلحون من تنظيم داعش"، بحسب تعبيره.

وبينت المصادر المحلية أن القصف الجوي ألحق دمارا كبيرا في البلدتين حيث انهارت عشرات المنازل السكنية على رؤوس قاطنيها .

في المقابل قال المتحدث باسم "التحالف"، الكولونيل شون راين، لـ"رويترز" إن قواته أو "قوات شريكة له" ربّما نفّذت ضربات في محيط السوسة والباغوز فوقاني أمس. وأضاف أنه "تم رفع التقرير المتعلّق بسقوط ضحايا مدنيين إلى خلية متابعة الضحايا المدنيين من أجل مزيد من التقييم".

 

هذا وترفض المصادر المحلية مزاعم  التحالف بان هدفه من القصف هو استهداف إرهابيي "داعش" مشيرة إلى أن الهدف الحقيقي من هذه الغارات هو الضغط على الأهالي الرافضين لدخول قوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من واشنطن إلى بلداتهم.

في المقابل، وجهت الخارجية السورية رسالة للأمن العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي اتهمت فيها التحالف الدولي  بـ"العدوان غير الشرعي" على المواطنين السوريين في ريف البوكمال.

وقالت الخارجية السورية في الرسالة: "لا يمكن تبرير هذا العدوان الغادر ولا الحجج التي سوقها التحالف لتبرير المجزرة التي ارتكبها لأنه يعرف جيدا جغرافية المنطقة ولأن الغرض من الغارات كان الضغط على الأهالي الذين رفضوا دخول ميليشيات ما يسمى قوات سوريا الديمقراطية إلى قراهم".

وأكدت الخارجية أن "التحالف غير الشرعي لم ينجح إلا في قتل الأبرياء السوريين وتدمير البنى التحتية السورية على طول نهر الفرات ولا سيما الجسور والمدارس ومنشآت ضخ المياه وتوليد وتحويل الكهرباء"، وأضافت في هذا السياق أنه "أصبحت مدينة الرقة الشهيدة رمزا فاضحا لوحشية الولايات المتحدة والدول الغربية المتحالفة معها".

وطالبت الحكومة السورية من جديد الأمم المتحدة "بالحفاظ على الأمن والسلم الدوليين والقيام بدورها بكل نزاهة وحيادية وعدم السقوط في مهاوي السياسات الأمريكية والإسرائيلية والغربية التي فقدت مصداقيتها وأصبحت مثارا للسخرية والاستهزاء في أوساط الرأي العام العالمي".

ولكن احتمالات تسهيل إعادة سيطرة الحكومة السورية على مناطق شرق الفرات التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية “الكردية” قوية جدا حيث ان استمرار الحكم الكردي للمنطقة يواجه تحديا منها احتمال انسحاب أمريكا ومخاوف من سيطرة تركيا، كما ان هناك  خطر ما بين ثمانية آلاف الى عشرة آلاف مقاتل من عناصر داعش ما زال قائما، وهو ما يعني ضعف قدرات سوريا الديمقراطية على مواجهة التنظيم في حال توقف الدعم الأمريكي ،كما أن تجربة حكم الأكراد للمنطقة والتمييز ضد العشائر العربية ،باتهامها بتشكيل حواضن لـ"داعش"، جميعها عوامل تجعل إمكانية التسليم بسيطرة الجيش السوري على المنطقة أمرا مرجحا،وربما بدون عمليات قتالية واسعة.