الآلية المالية الاوروبية والاجماع الاوروبي علی تنفيذها

العالم- تقارير

وقد لفت عباس عراقجي من قبل الی أننا ينبغي ان نعطي الأوروبيين المزيد من الفرصة کما أعلن وزير الخارجية الايراني ظريف قبل ایام عن التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن آلية الدفع الخاصة المعدّة من قِبل الاتحاد الأوروبي ضد العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران وأعلن عن تسجيل الجانب الاوروبي لـ SPV (الالية المالية الخاصة) في المستقبل القريب وقال: إنه نظراً الى مساعي الأمريكيين لمنع أي إجراء أو تطور لصالح ايران، سيقوم الاوروبيون بتنفيذ هذا المشروع بطريقة سرية.

وفي معرض تعليقه علي تصريحات مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي حول التعامل المالي مع ايران قال رئيس مكتب رئاسة الجمهورية محمود واعظي اليوم الاربعاء: ان "القادة و وزراء خارجية الدول الاوروبية والمسؤولين الاقتصاديين لديهم لم يترددوا في جميع لقاءاتهم مع السفراء والمسؤولين و وزير الخارجية (الايراني) بشأن تفعيل الآلية المالية الخاصة ويتطرقون الي المنظومة ذات الصلة، ويؤكدون لنا بأنها ستدخل حيّز التنفيذ في غضون اسبوعين او ثلاثة اسابيع كحد اقصی".

واضاف واعظي: ان 'الاوروبيين يتحدثون الينا بشأن المفاوضات والمشاكل والضغوط الامريكية، ونحن لم نشاهد عندهم أي رغبة تدل علي تأجيل الآلية المالية.

من جانبه انتقد المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الاسلامي في الشؤون الدولية حسين امير عبداللهيان، بطء اوروبا في الاجراءات العملية واعتبره امرا غير مقبول.

وخلال استقباله المتخصصة في معهد ابحاث السلام الدولية في ستوكهولم تارجا آنلي كرونبري، اكد امير عبداللهيان ضرورة الاسراع بالاجراءات العملية من جانب الاتحاد الاوروبي ازاء الحظر الاميركي احادي الجانب وقال: "ان المواقف السياسية والاعلامية الاوروبية تجاه اجراءات اميركا احادية الجانب جديرة بالاشادة الا ان بطء اوروبا في الاجراءات العملية امر غير مقبول لان الزمن مهم في هذا الملف وهو على مشرف على نهايته".

واضاف: ان وعود اوروبا الايجابية القاضية بتنفيذ الآلية المالية الخاصة SPV في غضون الاسابيع القادمة بحاجة الى خطوات عملية.

کما شدد معهد ابحاث السلام الدولية في ستوكهولم علی سبل الحفاظ على الاتفاق النووي واعتبرت هذا الاتفاق بانه من الامور التي "لنا فيها مصالح مشتركة". وتابعت قائلة: ان اوروبا ملتزمة بتلبية توقعات وتعهدات الاتفاق النووي رغم انها عملت ببطء.

واضاف ان من المهم جدا ان تقوم اوروبا وكذلك ايران بالحفاظ علی الاتفاق النووي الذي يعد انموذجا جيدا لحل النزاعات سياسيا.

وفي إشارة إلي الجهود الأوروبية لإنشاء آلية مالية مع إيران، صرح اليوم نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، بأن إطلاق الآلية المالية الأوروبية للتعامل المالي مع إيران أمر لا غني عنه، وقد أيدت روسيا هذه الخطة.

هذا و یعقد اليوم جلسة لمجلس الامن الدولي لمناقشة الملف النووي الايراني ومما قاله ممثل الاتحاد الأوروبي في هذا الاجتماع ان "تفكيك الاتفاق النووي يهدر سنوات من العمل الدبلوماسي" واننا نرحب بالتزام ايران بالاتفاق النووي وان انهيار الاتفاق النووي والغائه يتسبب بمشاكل اقتصادية للشعب الايراني.

ولفت الی ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت 13 مرة على أن ايران ملتزمة بالاتفاق النووي و شدد علی ان آلية التبادل المالي مع ايران ترتكز على اساس احترام بنود الاتفاق النووي.

کما دعت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في مجلس الأمن الدولي الجميع الى دعم الاتفاق النووي مع ايران.

وقال مندوب السويد في الاجتماع: من المهم أن يستفيد الشعب الايراني من الاتفاق النووي ومن المؤسف انسحاب اميركا منه.

ومن الحق ان يقال ان الاتفاق النووي قد أثبت بما لا يدع مجالا للشك ان ايران الاسلامية کانت وماتزال ملتزمة بالمواثيق والقرارات الدولية وان امريکا بانسحابها منه برهنت مرة اخری علی عدم التزامها بأية من المعاهدات الدولية کما انه فضح المخطط الامريکي الصهيوني لفرض العزلة علی ايران.

ويستفاد مما یردده المسؤولون الأوروبيون ان دول الاتحاد الاوروبي تتفق کلها علی ان الاتفاق النووي یجب الحفاظ عليه وان من حق ايران الاستفادة من مزاياه ومنافعه وانها يجب ان تقف بوجه البلطجة الاميرکية لکنها رغم هذا کله لم تتمکن لغاية الآن من تنفيذ الآلية المالية مع ايران، وکلنا أمل في ان يتم تدشين هذه الآلية في القريب العاجل.