الأزمة مستمرة.. طلبة سعوديون يطلبون اللجوء في كندا

العالم – تقارير

وفي تلك التغريدات طالبت السفارة بالإفراج فورا عن الناشطين المعتقلين، وجاء الرد من الخارجية السعودية التي رأت في هذا الموقف تدخلا "سافرا" في شؤون المملكة الداخلية.

قرارات الرياض التي بدت حادة وسريعة كان بعضها سياسيا والآخر يتعلق بالتعاون التجاري والتعليمي والعسكري.

فبالإضافة إلى استدعاء السفير السعودي لدى أوتاوا "للتشاور"، واعتبار السفير الكندي شخصا غير مرغوب في وجوده، وإمهاله 24 ساعة للمغادرة؛ قررت السلطات السعودية تجميد كافة التعاملات التجارية والاستثمارية الجديدة، وإيقاف برامج التدريب والابتعاث والزمالة إلى كندا.

ومن جهة أخرى؛ أعلنت السلطات السعودية استدعاء 8200 من طلبتها يدرسون في جامعة كندا، وبرفقتهم 6400 من عائلاتهم. وقد تحدث التلفزيون السعودي عن "خطة عاجلة" لوزارة التعليم لنقل هؤلاء الطلاب من الجامعات الكندية إلى جامعات دول أخرى.

وردا على تلك الخطوة، عبرت وزارة الخارجية الكندية عن أسفها لحرمان الطلبة السعوديين من فرصة الدراسة في الجامعة الكندية.

الطلبة السعوديون طلبوا اللجوء في كندا

وكشفت هيئة الإذاعة الكندية  "CBC"، عن عدد الطلبة السعوديين الذين طلبوا اللجوء في كندا، على خلفية قرار الرياض بإجبار جميع المبتعثين إلى العودة.

وقالت الإذاعة الكندية إن 20 طالبا سعوديا طلبوا البقاء في كندا، وذلك بعد انقضاء الموعد النهائي الذي كان مقررا في 31 آب/ أغسطس، إذ أمهلت الحكومة السعودية جميع الطلبة شهرا للعودة إلى المملكة، برغم أن الموسم الدراسي لم ينته بعد.

ونقلت الإذاعة عن المحامي المختص في شؤون الهجرة، بيتر إيدلمان، قوله إن مجرد الحرمان من المنحة لن تكون سببا مقنعا لإقناع الحكومة الكندية بمنح الطلبة السعوديين حق اللجوء".

واستدرك بأن "الأمر إذا كانت عواقبه السجن، والتضييق، فذلك يعتبر من باب الاضطهاد، وبالتالي قد يمنح الطلبة السعوديين اللجوء في كندا".

هل سمحت السعودية لطلبة الطب باستكمال دراستهم؟

وتسربت شائعات غير مؤكدة خلال الأيام الماضية، حول سماح السعودية لطلبتها الذين يدرسون الطب في كندا باستكمال دراستهم.

وتقول هذه الشائعات أن متدربي الطب السعوديين في كندا والبالغ عددهم 1053 طالبا، تلقوا بريدا إلكترونيا من وزارة التربية والتعليم السعودية يفيد بأنهم مستمرون في تدريبهم إلى حين ترتيب بديل لهم.

وهذه الأزمة التي اندلعت بين السعودية وكندا تدل على وجود مشاكل في مجال حقوق الانسان وحرية التعبير في السعودية رغم الاصلاحات التي يزعم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان القيام بها لإغراء الرأي العام. وما تجدر الاشارة اليه هو ان حكام السعودية يتخذون من الاصلاحات المزعومة ركيزة أساسية لتثبيت حكمهم في البلاد، في حين أنهم يقاضون الطلبة السعوديين في كندا بإجبارهم إلى العودة بسبب انتقادات غربية موجهة الى نظام الحكم بانتهاك حقوق الانسان والحرية.