كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:

الأسد «إرهابي» .. وقتل مليونا من مواطنيه !!؟؟

العالم – مقالات

عندما تخسف العقول في دورة الحياة المشرقية الإسلاموية ويتقيء التاريخ يطل علينا أحد صناع مشاع السراب الفاصل بين “مجاهدي” أمة المليار مسلم والعدو الصهيوني ليحارب الحقيقة الوحيدة في المنطقة (دمشق) التي خرقت مسافة الآمان التي تحيط العدو الصهيوني إلا أن المشكلة اليوم ليست مع أردوغان بل هي في تحقيق الواقعية الفكرية المقدسة عند العقول المؤمنة بالتسليم لخرافات أردوغان البطولية من دافوس إلى مرمرة إلى مواقفه بما يخص القدس اليوم وهو من زار الكيان الصهيوني فاتحا للقدس عاصمة للكيان الصهيوني في عهد آرييل شارون وقد رحب شارون بالفاتح العثماني قائلا : أهلا بك في دولة إسرائيل وعاصمتها القدس!!.

أردوغان يقول : الأسد قتل مليون سوري !!!! مع العلم بأن معظم من قتل هم مدنيون وعسكريون سوريون مؤيدون للدولة .

ياترى بإسم أي من السوريين يتحدث أردوغان ويقول بأن الأسد إرهابي و قتل مليون من مواطنيه هل بإسم أبناء دمشق الذين يمطرهم زعرانه بقذائف الهاون!! أم بإسم أبناء حلب الذين ذاقوا جرار جهنم من ثوار الجنة في حي بني زيد الشهير !!!..أم بإسم الشهيد يحيى الشغري أم شهيد الفقراء نضال جنود الذي قتلته حمائم أردوغان المسالمة!!! أم بإسم أفراد العائلة السورية الذين إختاروا الموت بتفجير أنفسهم عندما دخل “السوريون” المسلحون مدينة عدرا العمالية وهم يمتشقون بنادق ورقية ويحملون مفخخات الكريسمس!!! ياترى لماذا فجرت العائلة نفسها!! لماذا هذه العائلة” (مارست الإرهاب)” بحق نفسها هل خوفا من الأسد “الإرهابي” أم من عصابات أردوغان!!! لقد كان الموت أفضل وسيلة من الوقوع في قبضة أبناء أردوغان ..

الأسد الذي يقول عنه أردوغان بأنه قتل مليون سوري قد دافع عن 24 مليون سوري في مواجهة مليون سوري يريدون قتل كافة السوريين فمن المؤكد بأن ثمة مظاهرات لكائنات أخوانية رفعت شعارا موحدا يقول: طائفة إلى التابوت والأخرى إلى بيروت.!!!.

الرئيس الأسد حمى عائلات الإرهابيين من الإرهاب حماية الأب لأبنه الضال بل ومن ناصر الإرهاب منعه من التحول الكلي للإرهاب أو أعاده لأمته عندما فتح لهم كافة مجالات العودة .. وأصدر قرارات العفو بالجملة لمن صدق أردوغان وتورط وحمل السلاح في الوقت الذي نرى به أردوغان وهو يحصد معارضيه المثقفين والعسكريين والإعلاميين ويقذفهم في سجونه التي تخلو من المجرمين ..

لو أن الأسد مجرما لكانت الطائرات الإسرائيلية تطهو جماجم ثوار أردوغان حول دمشق لا أن تقصف الجيش العربي السوري ..

(الأسد إرهابي) إنها كلمة السر والغزل الباطني التركي اليهودي والإشارة الأعظم خفاء بأن العدو واحد يا "إسرائيل" هكذا يُحدث أردوغان القدس واليهود معا..

لقد قالها من قبله الصهيوني شيمون بيريز : مجيء القاعدة للحكم في سورية أفضل من بقاء الأسد هنا تلتقي الأردوغانية مع اليهودية و يتضح لنا إرهاب الأسد في أبهى معتقداته ويوقع على قداسة إرهاب الأسد التصريحات المتشابهة بين العثمانيين واليهود بين مخترعي الخوازيق الذين جاؤوا من جحور التاريخ المشوه وقتلة الأنبياء الذي قدموا من معابد الحقد..

الأسد إرهابي !!!

إذا كان الأسد إرهابيا فهذا يعني بأن ثمانين بالمائة من السوريين إرهابيون وهكذا يكون (شعب) العدو الصهيوني شعبا حضاريا !!.

بالتأكيد إن الأسد إرهابي لأن لاعلاقات له مع العدو الصهيوني ولاتربطه بالناتو الصهيوني أي علاقة والإخوان المسلمين على قائمة الإرهاب السورية وهذا كاف لجعل الأسد إرهابي.. الأسد يدعم المقاومة التي تصنفها "إسرائيل" بالإرهابية وأردوغان يدعم العصابات التي تحتضنها "إسرائيل" في الجنوب السوري ..

منذ نشوء الإخوان في تركيا لم نر عملية إغتيال لسفير "إسرائيل" بل رأينا تبادل سفارات مع “الدولة” الإجرامية الإرهابية الصهيونية بينما قتل الإخوان سفير روسيا في تركيا .

لأن تركية شاهدت فجأة بأن الروسي إرهابي فقتلته على الفور ولم يجد باليهودي المحتل للقدس سوى الحبيب والرفيق ولم تغتال سكينة سفارته بصخب تكبيرات موظف إخواني .. هكذا يشاهد التركي الإخواني الإرهاب من عيون يهودية ولايستطيع رؤيته من أعين إسلامية وإلا لكانت تركية كما إيران اليوم تدعم كل من يحارب العدو الصهيوني ..

لماذا لم تصل صواريخ تركية للمقاومة منذ تسلم اردوغان الحكم وماقبله ووصلت الصواريخ السورية والإيرانية ..فكك هذه الحقيقة فقط و ستعرف لماذا الأسد إرهابي ..

العدو أراد هزيمة الأسد كي يتنحى عن عرش المقاومة وليس عن كرسي سلطة كما يروج له. الحرب حرب مشاريع وفكر وليست كما تصور بأنها حرب سلطة و كراسي ما من عاقل يدعم حرب كرسي. هناك في أوكرانيا عندما بدأت حرب الكرسي فر الرئيس الإوكراني المدعوم روسيا حينها منذ اليوم الأول لأنه في الأصل تاجر وليس صاحب فكر ورؤية مضادة لمن يسيطر على هذا العالم ..لايعقل أن يحارب العالم كرسيا بهذا الجنون السياسي والإعلامي إلى جانب فيالق الجيوش الإرهابية إنهم يحاربون مدرسة فكرية مقاومة سيدها القائد بشارالأسد فمن اللاواقعية أن تشن حرب عالمية من أجل عدة أشخاص ضمن نظام دولة بل ضد المدرسة الفكرية التي يمارس معتقداتها القائد السيد بشار الأسد فلا يعقل أن تجيء إلينا قطعان الجهاد العكسي من كل جهات الأرض كي يحاربون متسلط ودكتاتور. كيف يصدق عاقل بأن الأعراب و العرب والإسلامويين والامريكان واليهود إتحدوا معا لمحاربة شخص بل لمحاربة أمة .. أردوغان يتمنى وضع أردوغاني صغيرا يحكم دمشق يقبل بقاعدة للناتو الصهيوني وسفارة لقتلة الأنبياء الأشد عداء للذين آمنوا حيث المسجد الأموي كي ينعم السفير الإسرائيلي بسماع خطبة الجمعة فما من داع لجمع التقارير بما أن الخطيب سوف يكون أردوغانيا صغير ..

قد تسخر وتضحك على عقول أمتك الإسلاموية وتقول بأن حربك ضد الأسد حرب سلطة وكرسي كما يحدث لديك، ولكنك لن تقنع شعبا حضاريا عريقا مثل الشعب الروسي بما تفتري به على القضية السورية وبأنهم أرسلوا نخبة قواتهم للموت في سبيل كرسي هم يعلمون بأنها حرب وجود فقلب موسكو ينبض في دمشق وغرز الخناجر في جسد دمشق يعني قتل تأثير موسكو في مواجهة الصهيونية …أردوغان أيها الصغير إن المساكين الذين قذفت بهم إلى البحر أول من هربوا من أكاذيبك ومن تناقضاتك ومن إضطرابات كيانك ومن جنونك الذي جعلك تقول عن الروسي بأنه يحارب المسلمين وفي اليوم التالي يصبح الروسي صديق يبيعك السلاح الذي لم يعطه لإيران بل ماهو دون تطوره عن الـ إس 400 أتحدث وبالطبع هي ضربة موفقة لعبقرية بوتين في عقر الناتو.. هل تعقل خيانتك أيها العبقري !!! ها أنت تشتري السلاح الروسي الذي تعود أمواله (لقتل المسلمين) هنا تكمن الرعونة الإستراتيجية أو أنها دلالة على ثقته بأنه يسوق قطيع من الحمقى لايفقهون ولن يأسفوا على السير خلف قاتلهم الحقيقي.

عند وقفات التتويج التاريخية لشخص الأسد تقول الحقيقة: من أوهم المسلمين بأن أردوغان خليفتهم نقول لهم بأن ديك تشيني قال، لن يمر إنسحاب القوات الأمريكية من العراق دون معاقبة الأسد ولم يقل أردوغان لأن دور الكركوز التركي كان مؤجلا ولم نجد في حينها الخليفة أردوغان وهو يرسل (المجاهدين) ويسهل مرورهم إلى العراق لماذا كان هذا الفاتح الإسلامي نائما وأفاق فجأة !!!..

يامن أحمد / شام تايمز 

109-1