الأمم المتحدة: عدد اللاجئين السوريين العائدين من الأردن قليل للغاية

العالم – تقارير

اللاجئون السوريون الذين هم في اعلى سطوح التشرد منذ الحرب العالمية الثانية حيث نزح حوالي 13 مليون سوري منذ اشتعال الحرب على سوريا عام 2011، وهو ما يمثل حوالي 60% من عدد السكان قبل الحرب، وهي نسبة نزوح لم تشهدها دولة من قبل خلال العقود الأخيرة، بحسب مركز بيو للأبحاث.

واعلن معهد كارنيجي المميز الذي أُطلق في بيروت أخيرًا ،عن عدد النازحين السورريين بلغ عددهم الى 5.5 مليون لاجئ، منتشرون في تركيا 3.3 مليون لاجئ مسجل،و650 ألف لاجئ بالأردن، بينما بلغ عددهم في أميركا 50 ألف لاجئ، وفي كندا 18 ألف لاجئ، وقرابة النصف مليون لاجئ في أوروبا. أما النازحون الذين فشلوا في الخروج فقد بلغوا 6.1 مليون نازح، موزعون في الشمال السوري …

وتُشير الإحصائيات التقديرية إلى وجود نحو مليون ونصف المليون لاجئ سوري في لبنان، منهم مليون لاجئ مسجلون لدى المفوضية، يقطن أغلبهم بالمخيمات وفي أوضاع معيشية “صعبة”، بحسب دراسة أجرتها مفوضية اللاجئين في عام 2017،مشيرا الى أن لبنانيون يضيقون ذرعًا باللاجئين، ويحمّلونهم مسؤولية الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، وتضاؤل فرص العمل!.

فوضعت الحكومة اللبنانية هذه المسألة على قائمة أولوياتها، إذ كان الرئيس اللبناني ميشيل عون، طالب في حزيران الماضي، بعودة اللاجئين السوريين إلى مناطقهم دون انتظار الحل السياسي، عازيًا ذلك بأن الالتزامات السياسية تتغير مع التغيرات التي تحصل ميدانيًا، بحسب تعبيره، رغما من تحذير منظمات دولية للدول المضيفة من إجبار اللاجئين السوريين على العودة إلى بلادهم، وسط مسارات مثيرة للقلق يتم اتباعها للترويج لعودتهم رغم عدم انتهاء العنف في البلاد، وعدم إحداث أي تحسينات للبنية التحتية التي انهارت بشكل كبير بسبب الاعمال الإرهابية من قبل داعش هناك وهو ما أثار موجة انتقادات كبيرة من قبل منظمات المجتمع المدني التي اعتبرت العودة ليست آمنة بعد.

و في سياق آخر …

قال الناظق الرسمي باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين بالأردن، محمد حواري، إن عودة اللاجئين السوريين بالأردن لبلادهم ضعيفة للغاية وبأعداد قليلة جدا، مشيرا أنها لا تُصنف بـ العودة، إذ شهدت الشهرين منذ 15 أكتوبر وحتي 8 ديسمبر الحالي عودة قرابة 4.229 لاجئ من إجمالي 670 ألف لاجئ مسجل لدى المفوضية بينما تتحدث السلطات الأردنية عن 1.3 مليون لاجئ موجود.

وأضاف حواري خلال لقاء له على فضائية الغد، مع الإعلامي وائل العنسي، أن الحكومة الأردنية تعتبر كل سوري موجود داخل الاردن هو لاجئ، بينما تعتد الأمم المتحدة فقط بمن سجل لجوء لديها، متابعاً أن بين أرقام اللاجئين لدى المفوضية والحكومة الأردنية فإن عدد العائدون بسيط للغاية، مؤكدا أن فصل الشتاء يعد تحدياً أساسياً في حركة عودة اللاجئين، بالإضافة إلى أن الحرب السورية خلّفت بنية تحتية مهزوزة وضعيفة وهي أمور تجعل اللاجئي لا يرغب في العودة إلى وطن غير مأهول في ذلك الفصل القاسي من العام.

وأوضح حواري أن الذين غادروا عودة لسوريا هم فقط من لديهم ضمانة أنه سيكون لديهم منزل يأويهم، أما من لا يمتلك الضمانة لم يغادروا، مضيفا أن المفوضية أجرت استفتاء أظهر أن 13% ممن رغبوا في العودة هم لا يرغبون في العودة خلال الاشهر القادمة ، حتى يتوفر أماكن لرجوعهم.

وأكد حواري أن المسألة ليست فقط أمنية وأن هناك أمور أخرى، مثل الغذاء والطعام وهل توجد سبل للمعيشة والحياة ومصدر للدخل مع العودة وغيرها من المسائل المهمة، لافتا إلى أن حركة العودة خلال الشهرين الماضيين كانت “عفوية” دون تدخل المفوضية.

كما قال رئيس المركز الوطني لإدارة الدفاع في روسيا، ميخائيل ميزينتسيف، خلال اجتماع مشترك لمركزي التنسيق الروسي والسوري المعنيين بتسهيل عودة اللاجئين، عُقد في شهر كانون الأول الحالي، إن العدد الإجمالي للسوريين الذين عادوا إلى مناطقهم تجاوز مليونًا و500 ألف مواطن، مضيفًا أن نحو “177 ألف نازح و113 ألف لاجئ عادوا منذ بداية العالم الحالي” بموجب الخطة الروسية، التي تركز على إعادة اللاجئين من لبنان والأردن، حيث لا توجد أرقام صادرة عن الأمم المتحدة بهذا الخصوص.