الأهمية الفائقة للقاء الرئيس روحاني مع آية الله السيستاني..

العالم- تقارير

وفق ما أعلن العضو في مجلس النجف، جواد الغزالي. فان السيد روحاني خلال زيارته للنجف يقوم بزيارة ضريح الامام علي (ع) وسيلتقي بالمراجع الدينية ومن ضمنهم المرجع الشيعي الکبيرآية الله السيستاني.

وقد توجه روحاني الی العراق يوم الاثنين في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام علی رأس وفد سياسي واقتصادي رفيع المستوی والتقی بالمسؤولين العراقيين الکبار من أمثال رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي والرئيس العراقي برهم صالح ورئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي وشخصيات أخری کـ"نوري المالکي" و "حيدر العبادي" و"عمار الحکيم" و… .

ويحظی لقاء الرئيس روحاني بالسيستاني بأهمية فائقة؛ فروحاني أول رئيس ايراني يلتقي بالسيد السيستاني منذ الاطاحة بنظام صدام الطاغي، کما ان السيستاني هو أحد أکبر مراجع الشيعة في العالم الاسلامي أضف الی ذلك کله أن السيستاني يحظی بشعبية کبيرة في العراق وفيما بين المسلمين نظرا لمکانته الدينية الرفيعة ومواقفه السياسية الحکيمة تجاه العدو الخارجي والفتن الداخلية.

فالسيستاني قد أثبت في مختلف المواقف وبخاصة بعد سقوط نظام صدام سنة 2003 اثبت أنه حريص على أن يتجاوز العراقيّون هذه الحقبات العصيبة من تاريخهم، دون الوقوع في شرك الفتنة الطائفية والعرقية، ودعا الحكومات العراقية إلى تجاوز خلافاتها وعدم التحكم على أساس طائفي أو عرقي، كما أصدر مجموعة من البيانات التي تحث المجتمع العراقي على التلاحم والوحدة، ونبذ العنف والكراهية فيما بين أبناء العراق، وشدد على أن فتاواه كلها ليس فيها ما يسئ إلى المسلمين من سائر الفرق والمذاهب أبداً.

وعندما قام داعش الارهابي في عام 2014 بهجوم خاطف على الموصل واحتل هذه المدينة، كانت فتوى مرجعية العراق وبخاصة السيستاني هي التي دفعت الشباب العراقيين نحو ميادين القتال وغيرت موازين القوى لصالح الشعب العراقي. فقد دعا القيادات السياسية العراقية إلى توحيد كلمتها كما أعلن عن دعمه لأبناء القوات المسلحة العراقية في حربها ضد داعش و أفتی بالجهاد الکفائي ودعا من لديهم القدرة على حمل السلاح، إلى الانضمام إلى صفوف القوات العراقية المسلحة لمقاتلة داعش. وتشكلت على أثر هذه الفتوى قوات الحشد الشعبي، التي أنقذت العراق وأجهضت مخططات داعش.

وعلی اعتاب الانتخابات البرلمانية في العراق وبالتحديد بعد القضاء على داعش في العراق، رأی آية الله السيستاني ان تحقق الوحدة بين التيارات السياسية العراقية ضروري اكثر من أي وقت مضى. كما أوصى أن تتنافس القوائم الانتخابية على برامج اقتصادية وتعليمية وخدمية قابلة للتنفيذ بعيداً عن الشخصنة والشحن القومي او الطائفي والمزايدات الاعلامية، وطالب بعدم تدخل الدول الاجنبية في شؤون العراق الداخلية كما طالب المسؤولين العراقيين بمنع التدخل الاجنبي في الانتخابات سواء عبر المال او غيره.

ولعلنا لا نبالغ اذا قلنا ان حكمة وفتوى آية الله السيستاني كانت وراء اندحار داعش في العراق وتطهيره من رجس الارهاب والارهابيين، کما انه رسم ببيانه الخارطة السياسية لمستقبل العراق واكد على ان العراق من اجل اجتياز مرحلة مابعد داعش بنجاح بحاجة الى التضامن ووحدة التيارات السياسية اكثر من السابق.

فاللقاء مع السيستاني سيکون من أهم منجزات زيارة روحاني للعراق ومن شأنه أن يؤدي الی تعزيز العلاقات الثنائية أکثر من ذي قبل، کما انه یدعم مکانة المرجعية في العراق ويفشل محاولات الاعداء ومخططاتهم ضد محور المقاومة.

* د. نظري