كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

الابتزاز الترامبي الجديد، والرد الفلسطيني

العالم – فلسطين 

الخارجية الأمريكية قالت إنّه "بتوجيه من الرئيس، غيّرنا وجهة استخدام أكثر من 200 مليون دولار كانت مخصّصة أساساً لبرامج في الضفة الغربية وقطاع غزة. هذه الأموال ستذهب الآن إلى مشاريع ذات أولوية كبرى في أماكن أخرى".

وأضاف إنّ هذا الإجراء اتّخذ بعد "مراجعة برامج المساعدة الأميركية للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة كي يخدم إنفاق هذه الأموال المصالح القومية للأميركيين".

وكانت الولايات المتحّدة قلّصت في كانون الثاني/يناير بنسبة كبيرة مساهمتها المالية في ميزانية وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

 

علاقات مجمدة

والعلاقات بين إدارة ترامب والسلطة الفلسطينية مجمّدة منذ أعلن الرئيس الأميركي في 6 كانون الأول/ديسمبر 2017 اعتراف الولايات المتّحدة رسمياً بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، في خطوة لقيت رفضا من المجتمع الدولي وغضبا فلسطينيا عارما.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية وعدت بتقديم  365 مليون دولار لميزانية وكالة "أونروا" عام 2017، لكن في النهاية دفعت  65 مليون دولار فقط.

وكانت المساعدات الأمريكية المالية لوكالة "أونروا" تشكل حوالي 25 % من إجمالي ميزانيتها العامة (أي ربع الميزانية).

وتبلغ إجمالي الميزانية العامة السنوية لتشغيل وكالة "أونروا" في مناطق عملياتها الخمس (قطاع غزة، والضفة الغربية، وسوريا، ولبنان، والأردن)، حوالي 1.2 مليار دولار.

وتأسست "أونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وهي: الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، وقطاع غزة.

وحتى نهاية 2014، بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في المناطق الخمس نحو 5.9 ملايين لاجئ، بحسب الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء.

ويرى مراقبون عدة في هذه القرارات المالية الضاغطة وسيلة لدفع السلطة الفلسطينية على القبول بإستسلام أمام "صفقة ترامب" القبيحة.

سفير فلسطيني:تقليص مساعدة أميركا خطوة معادية للتسوية

في معرض رده، اعتبر السفير الفلسطيني في واشنطن حسام زملط،  أن قرار الولايات المتحدة إلغاء أكثر من 200 مليون دولار من المساعدات المخصّصة للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة هو "ابتزاز سياسي" يثبت أن الإدارة الاميركية "معادية للسلام (التسوية)".

وقال زملط في بيان إن " تأتي هذه الخطوة لتؤكد على تخلّي أميركا عن حلّ الدولتين وتبنّيها الكامل لأجندة نتانياهو المعادية للسلام (التسوية)".

وأكّد زملط أن "استخدام المساعدات الإنسانية والتنموية سلاحاً للابتزاز السياسي لن يجدي نفعاً".

 

منظمة التحرير: قطع أمريكا مساعداتها للسلطة إفلاس أخلاقي وسياسي

في سياق متصل، استهجنت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي قرار الولايات المتحدة الأمريكية، قطع مساعداتها للشعب الفلسطيني ووصفته بالسلوك اللاأخلاقي وغير المسؤول.

وقالت عشراوي: "أثبتت الإدارة الأمريكية أنها تستخدم اسلوب الابتزاز الرخيص أداة ضغط لتحقيق مآرب سياسية، لكن الشعب والقيادة الفلسطينية لن يخضعوا للإكراه والتهديد، كما ان الحقوق الفلسطينية ليست برسم البيع او المقايضة".

وأشارت إلى أن استخدام الإدارة الأمريكية سياسة البلطجة ومعاقبة شعب تحت الاحتلال لن يجلب لها مكانة أو تقدير في العالم أجمع.

وبينت عشراوي أن هذا السلوك المستهجن يدلل على افلاسها السياسي والاخلاقي فهي بتواطؤها مع الاحتلال الذي سرق الأرض والموارد وفرضها للعقوبات الاقتصادية تمعن في معاقبة الضحية ومكافأة المحتل.

     
كما قال امين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في بيان إن "هذا القرار بمثابة الإعلان الفاضح والاعتراف بالمغزى الحقيقي لسياسة المساعدات الأميركية المتمثل بالتدخل في الشؤون الداخلية للشعوب الاخرى والتأثير على خياراتها الوطنية".

وقال عريقات إن "المساعدات ليست منّة على شعبنا وإنما واجب مستحق على المجتمع الدولي الذي يتحمل مسؤولية استمرار الاحتلال الاسرائيلي لما يشكله من سد مانع أمام إمكانية التنمية والتطور للاقتصاد والمجتمع الفلسطيني".

وأضاف أن "الولايات المتحدة بوقفها لهذه المساعدات إنما تصر على تخليها عن هذا الالتزام الدولي، كما تخلت سابقاً عن التزامها بما تقرّه الشرعية الدولية وخاصة فيما يتعلق بالقدس واللاجئين، وسائر قضايا الحل النهائي".
 

مسؤول بـ"أونروا": خفض التمويل لا يعني إسدال الستار على قضية اللاجئين

كما قال بيير كرينبول، المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" إن خفض ميزانية الوكالة الأممية لا يعني إسدال الستار على قضية اللاجئين الفلسطينيين.

وأضاف كرينبول "لا يمكن تبديد أحلام 5 ملايين إنسان بهذه البساطة"، في إشارة إلى اللاجئين الفلسطينيين الذين يتلقون خدمات من الوكالة.

وأوضح أن قرار واشنطن الصادر في وقت سابق من العام الجاري بخفض ميزانية أونروا جاء لمعاقبة الفلسطينيين بسبب انتقادهم لاعتراف واشنطن بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني.

يشار، أنه يعمل البيت الأبيض بإشراف فريق صغير يقوده جاريد كوشنير صهر ترامب اليهودي والمبعوث الخاص جيسون غرينبلات، منذ أشهر على خطة سلام في الشرق الأوسط  ما يعرف ب"صفقة ترامب أو صفقة القرن" لكن، ما زالت تفاصيلها غامضة ويجري الحديث عنها باستمرار وسط رفض فلسطيني قاطع ،بسبب احتمال تجاهلها الحقوق الفلسطينية كحق العودة و مستقبل القدس كعاصمة فلسطينية. 

 

محمد حسن القوجاني