الاحتجاجات تستقبل إبن سلمان في كل مكان

العالم- تقارير

ويقول الموقع إن الاستقبال الدافيء الحكومي لبن سلمان مقابل الرفض الشعبي هو تذكير بحالة الباكستان ومدى اعتمادها على المال السعودي لكي تعالج أزمتها المالية. وحصلت على صفقة مبدئية بقيمة 20 مليار دولار وقعت في اليوم الأخير من الزيارة.

وبحسب المصادر، لم يعد يمتلك البنك المركزي الباكستاني سوى 8 مليارات دولار من الاحتياطات الأجنبية، فضلا عن ما يعانيه من أزمة في ميزان المدفوعات.

يقول السفير الأمريكي السابق في دمشق روبرت جوردان :”علاقات المملكة مع آسيا تعاقدية في معظمها” مضيفا أنها “ليست علاقات أمنية ولا تستطيع أي دولة آسيوية تقديم المظلة الأمنية للسعوديين حالة واجهوا تهديدا وجوديا”

هذا وتقوم السعودية بحملة لتصحيح صورتها في الولايات المتحدة ويقود الجهود الأمير خالد بن سلمان، شقيق ولي العهد وسفير الرياض في واشنطن. وظهر عدد من المحللين المؤيدين للسعودية على وسائل التواصل الاجتماعي وعلى شبكات التلفزة.

في جولة بن سلمان الثانية منذ جريمة مقتل الصحفي جمال خاشقجي لم يتغير أي شيء في استقبال النشطاء السياسيين والحقوقيين في العالم لولي العهد السعودي.

ونال إبن سلمان استقبالا على الطريقة الهندية، الإثنين، عبر حشود كبيرة استبقت وصوله بالهتاف الغاضب والتنديد بزيارته إلى الهند، رافعة شعارات تظهر الأمير الشاب ملطخ اليدين والوجه بالدماء.

ولم تغب حقوق وظروف العمالة الهندية في السعودية عن هذا الاحتجاج، حيث ندد المتظاهرون بما يرونه سوء معاملة لأبنائهم العاملين في مختلف مدن وقطاعات المملكة العربية السعودية.

ولم تكن هتافات الهنود وهم يستبقون زيارة "رائد التحديث في السعودية" غريبة عليه، فقبل ساعات قليلة كانت حشود مماثلة تردد الشعارات الغاضبة نفسها وتحمل صورا شبيهة بتلك التي حملها الهنود لتستقبل الأمير الشاب بغضب باكستاني يعبر عن حجم الاستياء الذي رافق الأمير في مختلف جولاته وكان الناظم الأساسي بين رحلاته إلى البلاد العربية والدول الإسلامية والعالم الغربي.

وكانت الحكومة الباكستانية قد سعت لمنع مظاهرات الاحتجاج في البلاد على زيارة بن سلمان، وسحبت تراخيص المسيرات ومنعت مؤتمرا صحفيا للقائمين عليها، ومع ذلك شارك الآلاف في المسيرات الاحتجاجية في مناطق عدة من باكستان.

الغاء زيارة الأمير إلى ماليزيا وإندونيسيا

واختصر الأمير رحلته الآسيوية دون التوجه إلى ماليزيا وإندونيسا، وتحدثت مصادر إعلامية عن أن ذلك عائد إلى مخاوف أمنية وإلى توقعات باستقباله هناك بمظاهرات واسعة خلال وجوده في البلدين ذَوَيْ الأغلبية المسلمة في الأرخبيل الآسيوي.

والاحتجاجات الآسيوية ضد زيارة ولد العهد السعودي ليست إلا قسيما لاحتجاجات عربية نالها الرجل في كل من تونس التي رفع فيها شعارات الرفض نشطاء حقوقيون ومحامون ونقابيون وطالبوا حكومة بلادهم بعدم استقبال الأمير الذي تشير إليه أصابع اتهام متعددة في قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

وحصل الأمر نفسه مع الأمير الشاب في موريتانيا، حيث رفعت المبادرة الطلابية لمناهضة الاختراق الصهيوني شعاراتها المنددة بزيارة الأمير بن سلمان إلى موريتانيا، كما شحذ موريتانيون عدة سلاح الشعر في هجائيات متعددة للأمير الزائر.

وفي مصر، عبر سياسيون ومعارضون عن رفضهم زيارة ولي العهد السعودي إلى القاهرة على خلفية الشبهات بشأن ضلوعه في قضية مقتل خاشقجي.

وفي الأرجنتين لم يكن الأمير بمنجى من حالة احتجاج واسعة خلال زيارته إلى البلد قبل نحو شهرين، فقد اندلعت احتجاجات ضده في العاصمة الأرجنتينية بوينس أيرس، كما تجمع عدد من المحتجين أمام السفارة الأرجنتينية في واشنطن لمطالبة حكومة الأرجنتين باعتقال ولي العهد السعودي.