الاذلال.. عنوان حقوق الانسان في مملكة آل سعود

العالم – كشكول

يبدو أن الانتهاكات في مملكة النفط تتناسب طردا مع حجم من يقدم عليها، فإن كانت صادرة عن الديوان الملكي، قد تصل هذه الانتهاكات إلى حدّ تقطيع اوصال المعارضين له، والمثال على ذلك بات معروفا للجميع.

أما إن كانت صاردة عن شركة النفط السعودية "آرامكو"، فمثالها ما تداوله رواد مواقع التواصل ومناصري حقوق الانسان -المنهكة- في السعودية.

فقد نشر نشطاء التواصل الاجتماعي صور لأحد العاملين في الشركة وهو يرتدي ما يشبه الصندوق، ومعلق عليه عبوة "معقم" لتعقيم اليدين.

وكتب على الصندوق الذي يرتديه العامل.."مطهر اليدين"، وعلى ما يبدو أن هذا التصرف صادر عن "مكتب الخدمات" في الشركة، وفق ما كتب على الزي في الاسفل.

العامل الذي ظهر على وجهه الحزن الشديد، بدا من ملامح وجهه وكأنه من الجاليات الآسيوية.

يبدو أن المملكة التي تتغنى في العالم الاسلامي على أنها منزل الوحي ومهبط القرآن الكريم، لم تقرأ قول الله تعالى في كتابه "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ". فأي كرامة للانسان أبقت عليها سياسة آل سعود العنصرية، وأي احترام لبني آدم تظهره أكبر شركات السعودية عالميا، أم أن الذل الذي يعيشه معتلي عرش المملكة وحكامها أمام سيدهم الأميركي أفقدهم معنى الكرامة الانسانية؟.

آرامكو اعلنت انها انهت هذه الممارسات، وقالت أنها اتخذت اجراءات وصفتها بالصارمة وتحول دون تكرار هذا التصرف المسيء، حسبما اوردت في بيان نشرته على صفحتها في "تويتر".

إلا أنها لم ترد اي كلمة تدل على محاسبة الفاعلين أو الاعتذار للرجل.

الفعل الذي عبرت آرامكو عن استيائها منه،اعتبرته صحيفة "الانتدبندنت" البريطانية اذلالا. واوردت الصحيفة بيان الشركة تحت عنوان " الاذلال: شركة النفط السعودية آرامكو تستخدم الرجل كموزع لمعقم اليدين للانسان وسط تفشي فيروس كورونا".

فماذا يعني بيان الشركة السعودية أمام هذا الانتهاك الفاضح لحرمة الانسان وجوهره؟ وهل تعيد كلمات آرامكو القليلة التي ربما كتبت بعد الضغط الذي تعرضت له الشركة إثر انتشار الصور المسيئة، هل تعيد هذه الكلمات حيثية الرجل وتلأم جرح شخصيته التي يبدو في الصور انها خدشت وبقسوة؟

الاذلال يمكن أن يكون أحد أهم المناهج التي تدرسها أكاديمية آل سعود في مجال انتهاكات حقوق الانسان، بعد تسجيلها درجة عالية عالميا في مجالها.

ابراهيم شربو