كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

الانتصار الصعب على تونس يثير قلق إسبانيا

العالم – تونس

وجاء الفوز الصعب على تونس قبل أيام قليلة من المباراة الأولى للمنتخب الإسباني في المونديال الروسي، المقررة أمام نظيره البرتغالي الجمعة المقبلة.

وجاء في عنوان أحد التقارير عن المباراة عبارة «ودية للغاية»، وذلك في إشارة إلى ضعف آخر مباراة ودية للمنتخب الإسباني قبل خوض المونديال الروسي، وهو ما أثار المخاوف بشكل كبير من تقديم مستويات أو نتائج مخيبة للآمال من قبل الفريق المتوج بكأس العالم 2010.

ورغم أن الفريق واصل بذلك سلسلة المباريات الخالية من الهزائم، تحت قيادة المدير الفني جولن لوبتيغي، فإنه لم ينجح في إقناع الجماهير بالأداء.

ونشرت صحيفة «إس» الإسبانية عنواناً في صفحتها الرئيسية أمس، قالت فيه: «هدف جيد، ولكنه يوم سيئ». وجاء في عنوان صحيفة «ماركا»: «الآن، حان وقت الجد».

وتثور المخاوف بشكل رئيسي إزاء تكرار مثل هذا الأداء أمام المنتخب البرتغالي، في المباراة الإفتتاحية للمجموعة الثانية يوم الجمعة، في سوتشي، وهو ما سيسفر عن معاناة كبيرة للماتادور أمام بطل أوروبا.

وقال لوبتيغي: «المباراة كانت صعبة للغاية. فرطنا في الكرة كثيراً، وسهلنا الأمور على منافسنا».

ومع ذلك، لم يبد لوبتيغي انزعاجاً كبيراً إزاء عجز المنتخب الإسباني عن تحقيق الانتصار بشكل مريح.

وكان البديل إياغو أسباس قد أحرز هدف المباراة الوحيد، قبل 6 دقائق من النهاية، إثر مجهود رائع من دييغو كوستا.

ولم يشارك كوستا أو أسباس ضمن التشكيل الأساسي، ولكن كل منهما أحدث فارقاً لدى مشاركته من مقعد البدلاء في الشوط الثاني. والآن، باتا مرشحين بقوة للمشاركة في المباراة أمام البرتغال.

وربما كانت مباراة تونس مخيبة للآمال شيئا ما للاعبين آخرين، منهم إيسكو لاعب خط وسط ريال مدريد الإسباني، وتياغو ألكانتارا لاعب بايرن ميونيخ الألماني، حيث خرجا مع بداية الشوط الثاني برفقة ألفارو أودريوزولا، الذي أخفق في التعامل بالشكل المطلوب مع الهجمات التونسية طوال الشوط الأول.

وقال لوبتيغي: «قد تشكل كأس العالم عدة مباريات كهذه ومنافسات شرسة. تأجل الحسم إلى الشوط الثاني، لكننا قدمنا أداء تنافسياً، وتغلبنا على الصعاب».

ومن جانبه، أطلق أسباس، صاحب هدف الفوز، جرس إنذار للمنتخب، وصرح قائلاً: «كان لدينا شعور أفضل من هذا قبل أن يتجمع الفريق».

وقدم ناتشو، مدافع ريال مدريد، أداء جيداً إثر مشاركته من مقعد البدلاء في الشوط الثاني، وقد أبدى ثقة بالفريق عقب المباراة، ويتطلع إلى المشاركة أساسياً أمام البرتغال، في حالة عدم استعادة داني كارفاخال لياقته في الوقت المناسب، وهو الأمر المتوقع.

وفي المقابل، منح العرض القوي الذي قدمته تونس، رغم خسارته بهدف، جرعة من التفاؤل لمدربها نبيل معلول قبل انطلاق مباريات الفريق في المونديال. وتلعب تونس في المجموعة السابعة، إلى جانب إنجلترا وبلجيكا وبنما.

وقال معلول عقب اللقاء: «صمدنا لمدة 82 دقيقة، قبل أن تهتز شباكنا أمام أحد أفضل المنتخبات في العالم. المنتخب التونسي أظهر أنه مستعد، وأكد جاهزيته للمونديال. إذا قدمنا المستوى نفسه الذي لعبنا به أمام منتخب إسبانيا، يمكن للشعب التونسي أن يشعر بالفخر».

وأضاف: «قارعنا فريقاً يضم في صفوفه أفضل اللاعبين في العالم، بينما افتقدنا وهبي الخزري ويوسف المساكني وطه ياسين الخنيسي. الهزيمة مريرة لكن مشرفة بعد المستوى البدني الكبير للاعبين، والتعامل الجيد مع الأسلوب الفني للمنتخب الإسباني».

وتابع: «صنعنا عدة فرص، رغم سيطرة إسبانيا على الكرة، وأتيحت لنا 3 فرص للتسجيل، ولا يمكن إلا أن نكون سعداء بمستوى منتخبنا». وتسعى تونس لتجاوز دور المجموعات في كأس العالم لأول مرة في تاريخها، بعد فشلها خلال مشاركاتها الأربع السابقة في 1978 و1998 و2002 و2006.

ومضى معلول قائلاً: «رسالتي للاعبين أن هدفي كمدرب هو المرور لدور الثمانية أو أبعد من ذلك، لأن المنتخب بحماسه وروحه القتالية وانضباطه الخططي قادر على مقارعة المنتخبات الكبيرة ومواجهتها بندية». وتبدأ تونس مشوارها في كأس العالم ضد إنجلترا يوم 18 يونيو (حزيران).

منتخب مصر وصل روسيا

على جانب آخر، وصل منتخب مصر أمس إلى جمهورية الشيشان، التي يتخذها مقراً لمعسكره في المونديال، بحضور نجمه محمد صلاح الذي يتعافى من إصابة بكتفه. وهبطت طائرة المنتخب الساعة الواحدة وعشر دقائق بتوقيت العاصمة غروزني، ونزل منها المدرب الأرجنتيني هكتور كوبر، وبعده لاعبو منتخب الفراعنة.

وقال إيهاب لهيطة، مدير المنتخب: «لقد كانت رحلة جيدة، الفريق جاهز لخوض المنافسة ومعنوياته مرتفعة».

ويستهل منتخب مصر، بطل أفريقيا 7 مرات، مشاركته الثالثة في كأس العالم بعد 1934 و1990 ضد الاوروغواي، بطلة 1930 و1950، الجمعة في إيكاتيرينبورغ، ثم يواجه روسيا المضيفة في 19 يونيو الحالي، في سان بطرسبورغ، ويختتم منافسات المجموعة الأولى بلقاء عربي ضد السعودية في 25 منه، في فولغوغراد.

وخرج اللاعبون من باب جانبي، في ظل إجراءات أمنية مشددة، ووجود عناصر الجيش والشرطة، واستقلوا حافلة كتب عليها الشعار المعتمد: «لما نقول الفراعنة، الدنيا تقوم تسمعنا»، متجهين إلى مقر إقامتهم في فندق «ذا لوكال»، الذي انتهى العمل به قبل أسابيع قليلة باستثمار إماراتي، ويبعد نحو 10 كيلومترات عن المطار.

ويجري المنتخب المصري تمارينه على ملعب «أحمد أرينا»، الذي يبعد نحو 500 متر عن الفندق، وسيفتح أبوابه أمام الجماهير في تدريبه الأول، رغم هطول أمطار غزيرة. وكان منتخب الفراعنة قد خاض أول من أمس تمرينه الأخير على استاد القاهرة أمام مشجعيه، وذلك بعد أن استقبلهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، وطالبهم بـ«القتال لتحقيق حلمهم، وإسعاد الشعب المصري».

وحضر أكثر من 5 آلاف مشجع التدريب في الاستاد الضخم، إضافة لوزير الشباب والرياضة خالد عبد العزيز، وهتفوا بأسماء اللاعبين في أجواء احتفالية.

وبعكس الأجواء الاحتفالية في المدرجات، اتسم المران الذي قاده المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر بالجدية، واختتم بمباراة مصغرة بين لاعبي التشكيلة المكونة من 23 لاعباً. ووجد في التمارين محمد صلاح، 25 عاماً، هداف ليفربول وأفضل لاعب في الدوري الإنجليزي، الذي خضع لفترة علاج في إسبانيا، بعد خروجه من نهائي دوري أبطال أوروبا مصاباً بكتفه إثر تدخل عنيف من مدافع ريال مدريد الإسباني سيرجيو راموس في نهاية مايو (أيار) الماضي، قال بعدها الاتحاد المحلي إن فترة غيابه لن تزيد على 3 أسابيع.

وقال طبيب المنتخب محمد أبو العلا أمس: «مشاركة صلاح في المباراة الأولى سيتحدد في اليومين المقبلين… نشعر بالتفاؤل، ونأمل في أن يلحق بالمباراة أمام الأوروغواي، لن ندفع به إلا في حال شفائه تماماً».

ويسافر المنتخب المصري قبل يومين من موعد مبارياته إلى المدينة المضيفة، ويعود في اليوم التالي، باستثناء مباراة الأوروغواي التي يعود فيها بالليلة عينها بسبب موعد المباراة المبكر (الثالثة ظهراً، بالتوقيت المحلي).

208