كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

الانحراف الديني يعزز العلمانية السلبية

العالم – مقالات

في العدد الأكبر من البلاد العربية أظهرت الإحصاءات في السنوات الأخيرة زيادة أعداد النساء اللواتي يطلبن الطلاق، من دون تحقق الشروط الشرعية، أو وجود الأسباب الوجيهة لحصول الانفصال بين الزوجين، ولاحظ كثير من المتابعين أن مثل هذه الثقافة المدمرة تعززت في سنوات بث المسلسلات المنفتحة بلا قيود والمنتج أغلبها في تركيا الاردوغانية!

من هنا شاعت ظاهرة امرأة وطفل، وتذكير الأنوثة وتأنيث الذكورة، وشاع مفهوميْ الأمومة والأبوَة، وأنّ المرأة التي لا توافق هذا القالب فهي خارجة عن المثال فلا تسري عليها امتيازات الحداثة أو أنها رجعية، متخلفة عن الركب, إن ذلك مستنداً على خلفية من غياب الثوابت والمعايير الحاكمة لأخلاقيات المجتمع والتطور التكنولوجي الذي يتيح بدائل لم تكن موجودة من قبل، وبدأت هذا الأنماط تلاحظ في العديد من العواصم العربية.

هناك جانب حضاري في العلمانية الايجابية التي تعني احترام المخالف مع إعطائه الحرية الكاملة ما لم يوجه الضرر للمجتمع، بينما العلمانية الشائعة في الدول الاستعمارية تاريخيا، فتعمل بوضوح على إفساد المرأة التي هي اللبنة الأساسية للمجتمع، ومتى ما أفسدوا المرأة ونجحوا في تغريبها وتضليلها فحين ذلك تهون عليهم حصون الإسلام بل يدخلونها مستسلمة بدون أدنى مقاومة.

وكذلك بجب أن لا ننسى أن موقف بعض رجال الدين من مختلف الطوائف وبسبب تشددهم واعتدادهم بآرائهم وتهجمهم على الآخر ومصادرة حقه، وانسياق بعضهم مع المجمعات التكفيرية، كل ذلك ساهم في تنفير الناس من الدين، وعدم فهم أحكامه بطريقة صحيحة، مما أدى إلى مواقف سلبية في المجتمع الإسلامي، ومن ثم تبني مفاهيم العلمانية والتحرر الخاطئة، في الوقت الذي يجب فيه أن يرسخوا مفاهيم الدين الصحيح، وأن حرية الإنسان والمرأة في إتباع الإسلام المحمدي الأصيل لا بإتباع مفاهيم العلمانية، أو الايدولوجيا الاقصائية.

*سامية هذيل

114