البرلمان العراقي يستكمل انتخاب هيئته الرئاسية.. ماذا بعد؟!

العالم – تقارير

واعلنت رئاسة البرلمان الجديدة انتهاء الجلسة المفتوحة، داعية الى جلسة في يوم 25 من الشهر الجاري، على ان يتم فتح باب الترشح لرئاسة الجمهورية قبل تكليف الكتلة الاكبر بترشيح رئيس للوزراء.

وكان مجلس النواب العراقي، عقد امس السبت، جلسة برئاسة رئيس السن محمد علي زيني انتخب خلالها النائب عن محافظة الانبار محمد الحلبوسي لمنصب رئيس المجلس فيما اختار النائب عن سائرون حسن كريم لمنصب النائب الأول للمجلس.

وانتخب بشير الحداد نائباً ثانياً لرئيس البرلمان بعد تنافسه مع احمد رشيد على هذا المنصب في عملية اقتراع سري جرت خلال جلسة مفتوحة لمجلس النواب.

وتسلمت هيئة رئاسة البرلمان، الاحد، مهام عملها بعد انتهاء دور رئيس السن. وقال مصدر برلماني، انه "بعد الانتهاء من اختيار النائب الثاني لرئيس البرلمان، دعا رئيس السن محمد علي زيني اعضاء هيئة رئاسة مجلس النواب لتبوأ المكان المخصص لهم".

واضاف المصدر، ان "هيئة الرئاسة تسلمت مهام عملها بعد انتهاء دور رئيس السن"، مشيرا الى ان "رئيس البرلمان محمد الحلبوسي شكر زيني على جهوده في اختيار هيئة رئاسة البرلمان".

تجربة البرلمان العراقي اثبتت بانه في حال كف الاجانب ايديهم عن العراق فان مستقبلا واعدا ومشرقا سيكون بانتظار هذا البلد.

فبعد أخذ وعطاء استمر لعدة اشهر تم تحديد مصير رئيس ونائبئ رئيس البرلمان العراقي حيث تولى رئاسة البرلمان شخصية سنية كما هو المتعارف عليه في هذا البلد.

وفي التفاصيل فقد تولى محمد الحلبوسي المنتمي لائتلاف "الفتح" منصب الرئيس، فيما تولى حسن كريم الذي ينتمي لتحالف "سائرون" سدة النيابة الاولى، فيما انتخب بشير خليل توفيق الحداد نائباً ثانياً لرئيس البرلمان، وبهذا الانتخاب تم اعتماد الخطوة الاولى لترتيب البيت العراقي في ضوء التحلي بالتناغم بين كافة التيارات والاجنحة السياسية، ومن المتوقع ان يتم تحديد منصب الرئيس المحسوم للاكراد وكذا اختيار الشخصية التي ستتولى اهم المناصب واكثرها حساسية في هذا البلد اي رئيس الوزراء.

واختیار الحلبوسي باعتباره اصغر نواب البرلمان (في الـ36 من العمر) خطوة جديرة بالاشادة من عدة جوانب منها أنه منزه عن الاتهامات المتداولة في العراق مثل الانتماء لـ"داعش" او حزب البعث وآخر وليس اخيرا تهم الفساد. 

فالحلبوسي ذاع صيته في العراق بانه محافظ ناجح (في محافظة الانبار) وشخصية معتدلة سیاسیا. ولا شك أن هذا السجل الناصع ساعده على تجاوز التهم السائدة في الوقت الراهن "والتي تتمثل في دفعه الرشوة للمنافسین وتغريرهم بالمال لكي ينسحبوا من المنافسة لصالحه"، ليحصل على ثقة 169 نائبا من نواب البرلمان.

من جانبه اكد محمد الحلبوسي (رئيس البرلمان العراقي الجديد)، أن الدورة الحالية للبرلمان ستسعى لاعمار البلد وتوفير الخدمات، وفيما بين أنه سيكون لجميع العراقيين وليس لمكون معين، مشددا بأنه سيتم "محاسبة مستهدفي" مؤسسة البرلمان.

وقال الحلبوسي في كلمة له بعد تسلمه منصبه، إن "الدورة الحالية ستسعى لاعمار البلد وتوفير الخدمات"، موضحا "لن اكون لمكون معين بل لجميع العراقيين وسنعمل مع المؤسسة التشريعية لخدمة الشعب وسنعمل على الدفاع عن العراق واستقلاله".

واضاف الحلبوسي، أن "هذه الدورة ستكون دورة بناء واعمار، وسنعمل على تكثيف الرقابة ومحاربة الفساد، وسأسعى لتحقيق طموحات الشعب".

وشدد رئيس البرلمان، "يجب تحقيق عملية الاصلاح، وانهاء الشعارات الزائفة والعمل على الايفاء بالوعود"، مؤكدا "سوف يتم محاسبة كائن من يكون من الذين يستهدفون مؤسسة البرلمان".

من جانب اخر اعلن النائب عن محافظة البصرة فالح الخزعلي، عن الاتفاق مع رئيس البرلمان الجديد على عقد اول جلسة للمجلس في المحافظة.

وقال الخزعلي في بيان، إنه "تم الاتفاق مع رئيس المجلس محمد الحلبوسي على أن تكون اول أعمال مجلس النواب في محافظة البصرة".

واضاف، أن "وفد هيئة الرئاسة ومن رغب من النواب للبصرة سيأتون للاطلاع على واقع البصرة ومطالب أهلها ونتطلع جميعا لمرحلة خدمة وخدمات لا امتيازات".

ويرى مراقبون ان اختيار رئيس البرلمان ونائبيه بالتوافق والتفاهم بين الكتل النيابية يشكل بداية الانفراج على الساحة السياسة العراقية للاستحقاقات القادمة المتمثلة باختيار رئيس الجمهورية ثم رئيس الوزراء ووزراء حكومته.