التحقيق الدولي في جريمة قتل خاشقجي

العالم – تقارير

أسمع الادعاء العام التركي التسجيلات الصوتية المتعلقة بجريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول في الثاني من تشرين الاول/ اكتوبر 2018، للمقررة الأممية الخاصة بحالات الإعدام خارج نطاق القانون أنييس كالامار، وذلك في إطار مهمتها التي بدأتها بزيارة لتركيا تشمل كلا من أنقرة وإسطنبول، وتستمر حتى 3 فبراير/شباط المقبل.

والتقت كالامار في وقت سابق المدعي العام بإسطنبول عرفان فيدان في إطار التحقيقات بشأن مقتل خاشقجي، واستغرق اللقاء بينهما نحو أربع ساعات، بعيدًا عن وسائل الإعلام. ورصدت وسائل إعلام تركية، أثناء مغادرة الوفد الأممي القصر العدلي، حيث عقد الاجتماع، وجود حقيبة بلون معدني في يد أحد أعضاء الوفد.

وأعلنت المقررة الأممية أن التقرير بشأن مقتل خاشقجي سيكون جاهزا بحلول مايو/أيار المقبل.

واجتمعت كالامار، التي تنتظر من السلطات السعودية السماح لها بزيارة قنصليتها في إسطنبول، حيث مسرح الجريمة، بالمدعي العام التركي في المدينة عرفان فيدان لمدة أربع ساعات بعيدا عن أعين وسائل الإعلام.

وزارت كالامار، التي تنتظر من السلطات السعودية السماح لها بزيارة قنصليتها في إسطنبول، حيث مسرح الجريمة، زارت الحي الذي توجد فيه القنصلية السعودية، غير أن المحققة الأممية لم تدخل مبنى القنصلية.

وقالت كالامارد إن السعودية لم توافق بعد على طلب دخول قنصلية المملكة في اسطنبول ومقابلة السلطات السعودية، مضيفة: لكي نكون منصفين، فقد جاء الطلب إليهم متأخراً، لذا نحتاج إلى منحهم المزيد من الوقت للتعامل مع طلبنا.

وفي السياق عقدت أغنيس كالامارد، المحققة الأممية في مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، مساء أمس الأربعاء، اجتماعا مع مسؤولي جمعية بيت الإعلاميين العرب.

وانعقد الاجتماع مغلقا في مقر الجمعية بإسطنبول، بحضور الوفد المرافق لكالامارد، واستمر على مدى ساعتين، ولم تدل كالامارد بتصريح للصحفيين عند خروجها من الاجتماع، وذلك وفقا لصحيفة "يني شفق" التركية.

الى ذلك ذكرت وكالة الأناضول أن المقررة الأممية عقدت لقاء مغلقاً مع مسؤولين أمنيين، وممثلي منظمات غير حكومية، وصحفيين، الأربعاء في إسطنبول.

وكانت المقررة الأممية أنييس كالامار عقدت مباحثات مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو عقب وصولها الى تركيا، حيث بحث الجانبان مسيرة التحقيق في قضية خاشقجي، والخطوات المستقبلية.

كما اجتمعت المحققة الأممية في قضية مقتل خاشقجي بوزير العدل التركي عبد الحميد غول، عقب لقائها مع وزير الخارجية التركي.

وأكدت مصادر في وزارة العدل التركية أن أنقرة تدعم بكل الوسائل مهمة كالامار، وستقدم لها كامل التسهيلات، وكذلك المعلومات التي ستبرز أهميتها فور تقديم المقررة الدولية تقريرها للأمم المتحدة.

وتجري كالامار منذ الاثنين الماضي زيارة إلى تركيا للشروع في تحقيق دولي حول مقتل خاشقجي، على أن تنتهي يوم 3 فبراير/شباط المقبل، قبل ان تتوجه إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف لتستعرض أمامه نتائج تحقيقاتها وتوصياتها بالخصوص.

ويرافق المحققة الدولية في زيارتها الى تركيا المحامية البريطانية هيلينا كينيدي والرئيس السابق للأكاديمية العالمية للطب الشرعي دوارتي نونو فييرا.

من جانبه قال رئيس دائرة الاتصالات في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون "إن أنقرة ما زالت تبحث عن الجهة التي أصدرت أمر قتل خاشقجي، وعن هوية المتعاون المحلي الذي تولى مهمة إخفاء الجثة بحسب الادعاءات السعودية".

ووبعد 18 يوما من الإنكار والتفسيرات المتضاربة، أعلن النائب العام السعودي، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أن التحقيقات أظهرت وفاة خاشقجي خلال "شجار" مع أشخاص سعوديين في القنصلية السعودية في إسطنبول دون الكشف عن مكان الجثة.

وأكدت النيابة العامة أن تحقيقاتها في هذه القضية مستمرة مع الموقوفين على ذمة القضية والبالغ عددهم حتى الآن 18 شخصا جميعهم من الجنسية السعودية، تمهيدا للوصول إلى كافة الحقائق وإعلانها، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه القضية وتقديمهم للعدالة، دون الكشف عن مكان الجثة.

وعلى خلفية الواقعة، قرر الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، إعفاء مسؤولين بارزين بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي، سعود بن عبد الله القحطاني، وتشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.

وفي منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2018، أعلنت النيابة العامة السعودية أن من أمر بالقتل هو رئيس فريق التفاوض معه دون ذكر اسمه.

وفي الخامس من ديسمبر/كانون الاول الماضي، أصدر القضاء التركي مذكرة توقيف بحق أحمد عسيري النائب السابق لرئيس الاستخبارات السعودية، وسعود القحطاني المستشار السابق لولي العهد محمد بن سلمان، للاشتباه في ضلوعهما في الجريمة.

وفي الثالث من يناير/كانون الثاني الجاري، أعلنت النيابة العامة السعودية عقد أولى جلسات محاكمة مدانين في القضية، إلا أن الأمم المتحدة اعتبرت المحاكمة غير كافية، وجددت مطالبتها بإجراء "تحقيق شفاف وشامل".