“التطبيع” مع سوريا مسألة سيادية ترتبط بكل دولة !

العالم – تقارير

قمة عربية جديدة تغيب عنها سوريا او الافضل يقال انها غيبت ومن العجيب ان مسألة حضور سوريا لازالت محل نقاش خصوصا في مثل هكذا ظروف.

ففي الوقت الذي يتمادى ترامب فيه بقرارته ويعصف بالوطن العربي ويقسمه كانه ملكا له وجب على العرب والمسلمين ان يتحدوا لمقاومة هذا التعدى السافر عليهم ولكن بدلا من ذلك لازالت المصالح الشخصية لبعض الحكام تشرذم الامة وتفككها.

وما يجعل هذه القمة مميزة بامتياز ان مسألة عودة سوريا للجامعة غير مطروحة على جدول الأعمال، فقمة ابرز مواضيعها الازمة السورية واعتراف الرئيس الامريكي دونالد ترامب بسيادة الكيان الصهيوني على هضبة الجولان السوري المحتل لن يتم دعوة صاحبة الشان لحضورها ولن تناقش مسالة عودتها للجامعة من جديد لشغل مقعدها للخروج بها من ازمتها.

ففي وقت سابق قال المتحدث باسم جامعة الدول العربية محمود عفيفي إن القمة التي ستعقد في تونس الشهر الجاري، ستبحث 20 مشروعا وملفا، مؤكدا أن مسألة عودة سوريا للجامعة غير مطروحة بعد على جدول الأعمال.

ورغم ذلك عاد اليوم ليؤكد أن الاجتماع التحضيري المنعقد على المستوى الوزاري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، أجمع على ضرورة كسب التحديات لتوحيد الصف.

وأن استعادة سوريا لعضويتها في جامعة الدول العربية، القرار يحتاج إلى توافق عربي وهو أمر ما زال مفقودا في الوقت الراهن، معربا عن أمله في التوصل إلى إيجاد صيغة مشتركة لحل الأزمة السورية.

ويرى وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، الذي تستضيف بلاده القمة، أن "المكان الطبيعي لسوريا هو داخل جامعة الدول العربية"… وأن "موضوع عودة سوريا قرار ينبغي أن يأخذه العرب في اجتماعاتهم المقبلة وهم من سيقرر كيفية رجوعها ومتى ترجع، وبأي صفة".

ويربط عدد من المسؤولين العرب عودة دمشق إلى الجامعة بتوافر شرطين وهما، وجود توافق لدى الدول الأعضاء على موقف الرئيس بشار الأسد فيما يتعلق بالتسوية السياسية وبالعلاقة مع إيران، حسب الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي.

وبحسب المراقبين فان من مهازل الجامعة العربية، أن "التطبيع" مع سوريا يعتبر مسألة سيادية ترتبط بكل دولة، لكن دعوتها الى قمة تونس ترتبط بقرار الجامعة، والجامعة العربية هي التي اتخذت قرار تجميد عضويتها منذ عام 2011، وهي التي تقرر متى ترفع التجميد عن هذه العضوية.