التكنولوجيا الحديثة.. بين السلب والايجاب!

العالم – تقارير 

وشكل الشباب النسبة الكبرى في سهولة التعامل مع التكنولوجيا الحديثة والأكثر تفاعلاً معها، بحكم القدر الأكبر الذي يتقبل فيه الشباب تجربة أي شيء جديد مقارنة مع الأجيال الأكبر سناً، فضلاً عما قدمته وسائل الاتصال الحديثة من سهولة في التواصل مع أقرانهم في مختلف بقاع العالم بفضل توفر هذه الوسائل بين أيدي نسبة كبيرة من الشباب بسبب رخص أسعارها النسبي.

فأصبح من الطبيعي أن يحظى الشاب في مقتبل عمره بهاتف نقال وجهاز حاسوب، وغيرها من وسائل التكنولوجيا الحديثة التي كانت حكراً فيما مضى على فئات اجتماعية معينة .

توفر وسائل التكنولوجيا الحديثة بين أيدي الشباب دفع الكثير من المختصين إلى دراسة مستويات تأثر الجيل الشاب بهذه الوسائل وطرق تعاطيهم معها سلباً أو إيجاباً.

وظهرت العديد من الأصوات التي تحذر من خطورة التكنولوجيا الحديثة على الشباب من خلال تغيير سلوكهم الاجتماعي، وتأثرهم بأفكار قادمة من الخارج تتعارض مع طبيعة مجتمعاتنا لتخلق فجوة بين الشباب ومجتمعاتهم .

المحذرون من هذه المخاطر دعوا إلى فرض أنواع من الرقابة على التكنولوجيا حتى يتم تجنب آثارها السلبية على الشباب، في حين يرى البعض الآخر أن عصر الرقابة على التكنولوجيا قد ولى وأنه لا فائدة ترجى منها.

وأنه بدلاً من الحديث عن رقابة لا بد من الحديث عن وضع الآليات المناسبة لتمكين الشباب من تحقيق أقصى فائدة ممكنة من ثورة التكنولوجيا، ودمجهم فيها لكي يكونوا في المستقبل مساهمين في تطوير هذه التكنولوجيا بدل الاكتفاء بكونهم متلقين لها، مستندين إلى أن التكنولوجيا الحديثة وفرت للشباب فرصاً لتعلم واكتساب مهارات لم تكن متاحة بدونها، وأنها تسهم في توسيع مداركهم وتعزز لديهم القدرة للتواصل مع الآخر .

في حين لم يكن تغير القيم مشكلة في يوم من الأيام. فقد كانت الأمور تسير بهدوءومنطقية غالباً، وفي بعض الأحيان تجري بنوع من الثورية أو الوثبات الكبيرة. ولكنالثورة التكنولوجية الأخيرة التي بدأت بالظهور الواضح مع أواخر القرن العشرينوحتَّى الآن قادت إلى تغيرات خطيرة في المنظومة القيمية للمجتمعات البشرية،والأخطر من ذلك أن هذه التغيرات لم تزل في بداية الطريق.

فقد خضعت المجتمعاتالصناعية ولاسيما الأوروبية والأمريكية واليابان إلى تأثيرات هذه الثورة وتغيرت بعض القيم فيها على نحو قد لا يكون واضحاً بسبب اندماجها بهذه الثورة وانبثاقهامنها، ولكن المجتمعات الأخرى مقبلة على تغيرات خطيرة تصل إلى حد التناقض شبه التام مع منظوماتها القيمية وعاداتها وتقاليدها.

البشرية إذاً مقبلة على تغيرات كبيرة وخطيرة في منظومات القيم والعادات والتقاليد وأنماط التفكير. لا شك في أن بعض هذه التغيرات ما هو إيجابي، ولكن الآثار أو التغييرات السلبية تتجاوز ما يمكن أن يكون من إيجابيات. وهذا ما يستدعي الاستنفار وقرع أجراس الإنذار.
 

الأختراع التكنولوجي:

هو كل فكرة جديدة تم دراستها وتطبيقها وأستخراج الناتج الخاص بها لتصبح شيئا جديدا يضيف لما قبلة او لما سبقة من الادوات او الالات او الاجهزة او التقنيات أي يجب أن يكون هذا الاختراع جديد وخاص في فرع من فروع العلم, ومن الممكن صنعه وتطبيقه على ارض الواقع. ومن ثم يمنح المخترع حقوق براءة إختراع تكنولوجي. حيثتمكنه تلك الحقوق من تطبيق اختراعة او فكرتة مع حفظ حقوقة ومنع الاخرين من الاستحواذ عليها.

فوائد التكنولوجيا:

 أوّل فائدة تستحقّ الذكر هي ما أسهمت بهِ الثورة العلميّة والتكنولوجيّة في مجال مٌكافحة الأمراض، وتطوير المضادّات الحيوية وهو ما يُدعى بالتكنولوجيا الطبيّة الحيويّة.

وأيضاُ مساهمة الأجهزة الطبيّة الحديثة في مجالات تخطيط القلب والتصوير الإشعاعي في تشخيص الأمراض، والوصول إلى نتائج مُذهلة في هذا النطاق.

أضِف إلى ذلك إدخال التكنولوجيا في إجراء العمليّات الجراحيةّ المعقّدة والدقيقة والجراحة بالمنظار والقسطرة، وكذلك تكنولوجيا صناعة الدواء مما ساعدَ كثيراً في شفاء الحالات المُستعصيّة، وتسهيل العمل على الطاقم البشري من أطبّاء وممرضين وصيادلة.

كما نذكُر فائدة التكنولوجيا في التسهيل على الناس في التنقّل من خلال وسائل النقل والمواصلات الحديثة؛ كظهُور القطارات الكهربائية، والطائرات، وأنظمة النقل البحريّ المتطوّرة.

وأيضا تساعد التكنولوجيا علي تسهيل مهامّ البحث العلميّ والوصول إلى المعلومة بأقصر وقت وأقلّ تكلفة من السابق؛ حيث توفّر شبكة الإنترنت على سبيل المثال مصدراً مُتاحاً للجميع من أجل الحصول على المعلومة التي يرغبونها.

وأضف إلي ذلك الازدياد الرهيب في طرق التواصل الاجتماعيّ بين الناس حيث أصبح التواصل أكثر سهولة من السابق بسبب ظهور التقنيات والتطبيقات المتوائمة مع أنظمة التكنولوجيا العالميّة؛ بحيث وفّرت وسائل الاتّصالات الحديثة من أجهزة الهواتف المتنقلة وتطبيقاتها حدوث هذا التواصل بأسهل ما يُمكن.

وتساهم التكنولوجيا في تقديم الخدمة الأمنيّة من خلال دخول التكنولوجيا الحديثة في أجهزة الشرطة والجيش والأمن الداخلي التي تحفظ الأمن القومي للدولة، وذلك من خلال مُراقبة الأشخاص المشبوهين وضبط السرقات والقبض على مرتكبيها، وبذلك تحفظ السلم والأمن الداخلي للدولة والمجتمع.

مجالات استخدام التكنولوجيا:

1- مجال التعليم والتعلم:

لقد قدمت التكنولوجيا خدمة كبيرة في مجال التعليم ، بدءاً باختراع القلم والورق ، إلى مرحلة الطباعة ، ومرحلة التسجيل والتصوير ، والآن أصبح الحاسوب من أقوى الوسائط المستخدمة في مجالات التعليم .

إضافة إلى استخدام شاشات العرض المختلفة والفيديو وغيرها في التعليم . تعددت الطرق التي وظفت بها تكنولوجيا المعلومات في مجال التعليم والتعلم فاستعملت الوسائط المتعددة ( Multimedia ) ، حتى أصبح بإمكاننا مشاهدة فيلم وثائقي عن كثير من الظواهر الطبيعية كالزلازل والرحلات الفضائية ، ونمو النباتات والكائنات الحية .

واستخدمت البرامج المخبرية التي تظهر محاكاة الواقع الذي تتم به التفاعلات المختلفة بين الذرات والجزيئات ، وعملت التكنولوجيا بذلك على : تقريب البعيد ، وتكبير الصغير ، وتصغير الكبير ، وإظهار أدق التفاصيل دون خوف أو ضرر .

وكذلك التعلم عن بعد حيث يمكن لمتعلم في بلد ما أن يستمع ويناقش محاضراً في بلد آخر وأصبحت الشبكة العنكبوتية (الانترنت) مصدراً أساسياً من مصادر التعليم لا غنى عنه للطالب والمعلم ومصدراً للمعلومة لأي شخص آخر .

2- مجال الاتصالات:

أصبح ممكناً في هذه الأيام أن تشاهد أو تسمع ما يحدث في ابعد مكان في هذا العالم ، فلم يعد الاتصال مقتصراً على الرسائل البريدية أو المكالمات الهاتفية.

فهناك البريد الالكتروني والدردشة الالكترونية ، وغيرها من الوسائل وكذلك التراسل الفوري للمعطيات أو التحدث مع الآخرين عبر اللقاءات المرئية وذلك بفضل تكنولوجيا الاتصال وشبكات الحاسوب حتى أصبح العالم أشبه بقرية صغيرة ومن المستجدات إمكانية استخدام شبكة الانترنت لإجراء الاتصالات الهاتفية بتكلفة قليلة من خلال ما يسمى (الصوت عبر بروتوكول الانترنت VOIP).

3- التجارة الالكترونية:

يقصد بالتجارة الالكترونية القيام بعمليات العرض والبيع والشراء للسلع والخدمات والمعلومات عبر نظام الكتروني بين المنتج والمورد والمستهلك ،بحيث تحقق الشركات فوائد عدة منها:

تسويق أكثر فاعلية ، تقليل عدد الموظفين الذي لم يعد لهم حاجة في الإعمال الإدارية والحسابات ، التواصل الفعال مع الشركات الأخرى والزبائن اينما وجدوا.

المجال الإداري:

تستخدم المؤسسات الحواسيب والشبكات الداخلية والخارجية في تسيير شؤونها الإدارية وكذلك في التراسل بين فروع المؤسسة التي قد تكون متباعدة ولم يعد مصطلح ( المكتب بلا ورق ) الذي تنتج فيه المعلومات ويتم تبادلها إلكترونياً بعيد المنال .

كما أصبحنا نسمع في الوقت الحاضر مصطلح الحكومة الالكترونية يتردد كثيراً وسائل الإعلام . لقد لجأت الدول حديثاً إلى نظام الإدارة الالكترونية الذي يعتمد على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في إدارة نشاطاتها المختلفة ، من خلال أنظمة المعلومات المحوسبة سواء في المستوى الإعلامي أو التفاعلي في التواصل مع الإفراد وبشكل يضمن حماية المعلومات وأمنها مما يسهل انجاز الخدمات والمراسلات بين الجهات الرسمية من جهة ، والمؤسسات والمواطنين من جهة أخرى ، بما يوفر الوقت والجهد والمال.

ولاستخدام تكنولوجيا المعلومات في العمليات الإدارية للدولة عدة مستويات : مستوى إعلامي يتم فيه نشر البيانات والمعطيات مثل القوانين ، مستوى تفاعلي : يقوم المواطن بإدخال البيانات اللازمة حول موضوع معين كالإحصاءات ، مستوى معاملات : معلومات لإصدار شهادة الميلاد وطلب تجديد جواز سفر .

الصحة والطب:

لقد تم توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مجال الصحة والتطبيب عن بعد ، بهدف رفع المستوى الصحي لسكان المناطق النائية والأرياف ، مما يقلل من نفقات العلاج والسفر.

ويحقق راحة المريض من عناء الوصول لمراكز العلاج المجتمعة في المدن الكبرى ، وكذلك التبادل المعرفي بين المراكز الطبية المنتشرة في العالم ، عبر المؤتمرات العلمية والطبية المرئية وربط المستشفيات البعيدة بعضها عن بعض بشبكة اتصال تمكن الأطباء من تشخيص الإمراض من خلال تبادل الصور والتقارير وتقديم مشورات طبية في الحالات المرضية المعقدة .

إضافة لما سبق تم إنشاء ما يعرف بالصيدلية الالكترونية التي تهتم بتقديم معلومات محددة حول الأدوية وتسويقها عبر الانترنت ، كما يتم عبر البطاقات الالكترونية الخاصة تسجيل التاريخ الطبي للشخص وأصبح الانترنت مصدراً أساسياً للمعلومات الصحية .

مجال الإعلام والثقافة:

أسهمت التكنولوجيا في تقديم خدمة كبيرة في رفع المستوى الثقافي للشعوب ، فالورق ثم الطباعة ونتاجها من مطبوعات وكتب وصحف ومجلات و الوثائقيات المصورة حول شتى القضايا والنشر من خلال الانترنت أسهمت جميعاً في إيصال المعرفة إلى قطاعات واسعة .

ومكنت كذلك الكثيرين من النشر بتكلفة مقبولة . وقد لعبت وسائل الإعلام وما زالت دوراً أساسياً في نقل المعلومة وإيصالها في وقت قريب من حدوثها ، سواء كانت مسموعة عبر الإذاعة أو الهاتف أو مسموعة – مرئية عبر البث التلفازي وطرق التسجيل الأخرى وحديثاً من خلال الانترنت .

وقد اسمهت التكنولوجيا في سهولة توفير المعلومة ومعالجتها وبثها في وقت قصير وترجمتها لعدة لغات .

المجال العسكري:

استخدم الإنسان التكنولوجيا في الحروب فكانت الأسلحة المختلفة عاملاً أساسيا في كسب الحروب قديماً وحديثاً . وكان دور تكنولوجيا المعلومات مهماً في توصيل الرسائل والمعلومات بشكل سري بين القيادة والميدان وكذلك لأغراض التجسس وحديثاً دخلت تكنولوجيا المعلومات المجال العسكري بشكل أوسع فهنالك الصواريخ الموجهة بالحاسوب وأنظمة الاتصال الحديثة وغيرها مما أثر بشكل كبير على أداء الجنود في المعركة .

المجال الترفيهي:

هنالك كثير من العاب الحاسوب التي يعتمد بعضها على الرسومات الثلاثية الأبعاد والصوت ، كما تستخدم تكنولوجيا المعلومات في إنتاج الموسيقى والأفلام والتأثيرات الخاصة المصاحبة لها وتسجيلها وعرضها كما تستخدم الانترنت لتوزيع المنتجات المتعددة الأوساط مما ساعد على انتشارها.

المجال الصناعي:

صناعة تكنولوجيا المعلومات تشكل قطاعاً مهما في اقتصاد كثير من الدول وقد استخدم الحاسوب أيضا في تصميم وفحص نماذج الآلات المعقدة كالسيارات والطائرات كما شاع استخدام الآلات الموجهة بالحاسوب ، والإنسان الآلي في الصناعات وخاصة الخطرة منها . وأصبح كثير من الأجهزة يستخدم حواسيب مصغرة لمراقبة عملها ، فمثلاً أصبح في السيارة الحديثة عدد من الحواسيب الصغيرة تتحكم في عمل أجزائها المختلفة .

أهم الأختراعات التكنولوجية في العالم :

1- الساعة

2- البوصلة

3- الهواتف المحمولة

4- الكومبيوتر الشخصي

5- سفن الفضاء

6- الطائرات

7- السفن

8- الغواصات

9- الاقمار الصناعية

10- الانترنت

11- الكهرباء السلكية

12- الكهرباء اللاسلكية

13-طابعة ثلاثية الابعاد

14- الالات المستخدمة في كل المجالات مثل الطبي والصناعي

كذلك هناك الاف الاختراعات التكنولوجية والتي ساهمت في تغيير العالم بشكل أو بأخر ولن يسعنا الا ان نقول ان التكنولوجيا هي اساس كل شيء حولنا في المنزل او الشارع او العمل او المدرسة. فالتكنولوجيا هي نتاج وطبيعه تطور المجتمع البشري.

هذا وقد قدمنا معلومات  عن تكنولوجيا من حيث تعريفها وأصل الكلمة ومجالات استخدامها وفائدتها, راجين من الله أن ينفعكم.

* ف.رفيعيان