الجبير في محاولة لتبرئة ابن سلمان: لا اعرف الحقيقة!

عادل الجبير، وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، حل ضیفا على شبكة "سي بي إس" الأمريكية، في برنامج "فيس أوف نيشن"، والذي تطرق فيه لمختلف الموضوعات التي تشغل الرأي العام الأمريكي، وأبرزها قضية مقتل خاشقجي.

ورد الجبير على سؤال مقدمة البرنامج، مارجاريت برنان، حول رأيه في اختلاف رأي الاستخبارات الأمريكية بشأن القضية وما أعلنه البيت الأبيض والخارجية الأمريكية، خاصة ما قالته مدير "سي آي أيه" في جلسة استجوابها بالكونغرس الأمريكي، حول مسؤولية ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان بقتل خاشقجي.

وقال الوزير السعودي: "لا أعرف حقيقة ما الذي أطلعتهم عليه الاستخبارات المركزية الأمريكية، لكني لا أعتقد أنها نفس الإحاطة التي تلقاها الرئيس (ترامب) ولا وزير خارجية ولا وزير دفاعه".

وتابع "أعتقد أنها آراء كانت مفعمة بالعواطف ومليئة بالمبالغات الشديدة".

ونفى الجبير إطلاعه على الإفادة التي قدمتها الاستخبارات الأمريكية إلى الكونغرس، واكتفى بالقول: "شخصا، لم أطلع عليها، لكن لدي اتصالات معهم عبر قنوات استخباراتية".

ورد المسؤول السعودي حول إذا ما كانت تلك القنوات الاستخباراتية أمر وارد في عمله بالخارجية، بقوله "نعم إنها من صميم عملي".

كما علق الجبير أيضا على تقرير صحفية "نيويورك تايمز" الأمريكية، الذي تحدث عن اعتراض الاستخبارات الأمريكية لاتصالات ولي العهد السعودي، وأحد كبار مساعديه عام 2017، والذي تحدث فيه عن استخدام "رصاصة" ضد خاشقجي إذا لم ينهي انتقاده للحكومة السعودية.

وقال الجبير: "لن أعلق على تلك التقارير، التي تستند إلى مصادر"وصفها "مجهلة" واضاف:" لقد رأينها الكثير من التقارير خلال الشهرين أو الثلاثة الماضية التي تبين أنها غير صحيحة أو من جانب خاطئ" بحسب زعمه.

وأضاف: "لا أعرف من أين أتوا بمثل ذلك الكلام، نحن نعلم أن ولي العهد لم يأمر بذلك، لم تكن هذه عملية حكومية، لديه تحقيق يجري حاليا، ولدينا تجربة تم وضع العديد من الأشياء والأمور التي تبين بمرور السنوات أنها غير صحيحة".

ونفى الوزير السعودي أن يكون محمد بن سلمان وجه حتى الأحداث بمقتل خاشقجي، زاعما "لا لم يكن أحد في السعودية على علم بالقتل، إلا من نفذوا تلك العملية، لهذا السبب عندما عاد الفريق قال لنا إنه (خاشقجي) خرج من الباب الخلفي، واتضح أن كل ما قالوه كان خاطئا".

ومضى بقوله: "عندما طلب الملك إجراء تحقيقات، وبدأت النيابة التحقيق، فاكتشف المدعي العام خطأ كل تلك الروايات، فأصدر قرارات باحتجازهم واستجوابهم واكتشف أنهم قاموا فعلا بقتله".

وقتل خاشقجي، الذي كان مقربا من الأسرة الحاكمة ثم أصبح منتقدا لولي العهد، في أكتوبر/ تشرين الأول، في قنصلية المملكة بإسطنبول، وکانت المملکة انكرت وقوع هذه الحادثة في البداية لكنها نتيجة الضغط الدولي اعترفت بها وبعد ذلك فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على 17 شخصا فضلا عن إصدار قرار في مجلس الشيوخ الأمريكي يلقي باللوم على الأمير محمد.