الجزائر.. مستقبل التحالف الرئاسي بعد استقالة ولد عباس

العالم – تقارير

يأتي هذا في الوقت الذي أشارت فیه تقارير إعلامیة إلى أنه تم تجمید نشاطات التحالف الرئاسي في الجزائر الذي أنشأ، منذ أيام، من أجل دعم استمرارية الرئیس عبد العزيز بوتفلیقة في الحكم، وإلغاء اجتماع القادة الأربعة لأحزاب الموالاة، الذي كان مقررا عقده غدا الأحد. وھذا بعد الاستقالة المفاجئة للأمین العام لحزب جبھة التحرير الوطني جمال ولد عباس، الذي تم استخلافه بشكل مؤقت برئیس المجلس الشعبي الوطني معاذ بوشارب، الذي سیقود حزب الأفلان بالنیابة.

من جانبه قال الكاتب الصحفي الجزائري، عز الدين بوكردوس، إن استقالة جمال ولد عباس، غير مؤثرة، على التحالف الرئاسي، ولا تمثل أية مشكلة في الشارع الجزائري.

وأضاف، أن التحالف الرئاسي، غير قائم، على الأشخاص، وإنما يقوم على المؤسسات، وهو ما جعل استقالة أو إقالة ولد عباس، غير مؤثرة، في الشارع الجزائري، أو على مستوى اهتمام المواطن الجزائري والقضايا ذات الأولوية، وأن الأمر مر حتى الآن دون أي تعقيد أو شعور بأي تغير على الساحة.

النظام الحاكم..

وفيما يتعلق بالتقارير التي تتحدث عن نية ترشح الرئيس الجزائري لولاية جديدة، أوضح بوكردوس أن الرئيس لم يعلن عن ذلك رسميا، حتى الآن، وأن المواقف المبنية على تكهنات، غير رسمية، لا يمكن الاعتماد عليها كونها، غير دقيقة.

على الجانب الآخر، قال إسماعيل معراف، الباحث في القانون والعلوم السياسية، في تصريحات صحفية، إن إقالة ولد عباس من حزب جبهة التحرير الوطني، لن يؤثر بشكل كبير في مسار العملية السياسية، خاصة أن الحزب تابع للسلطة، وأن التحالف سيستمر كما هو بعد تعيين الأمين العام الجديد للتحالف، وذلك لأهمية تلك العملية السياسية للاستقرار بالنسبة للنظام الحاكم.

وأضاف أن المعارضة تعارض تلك السلوكيات، وترى أن ما حدث هو مجرد تصحيح لمسار بيد الحزب، ولا ينعكس ذلك على الشارع بأي تأثير، في الوقت الراهن.

استقالة ولد عباس ..

وكانت وكالة الأنباء الجزائرية، قد قالت إن الأمين العام لحزب "جبهة التحرير الوطني" الحاكم، جمال ولد عباس، صاحب الـ84 عاما، قرر الاستقالة من منصبه الأربعاء الماضي، "لأسباب صحية".

ويضم حزب "جبهة التحرير الوطني"، الذي قاد حرب الاستقلال ضد فرنسا، بين عامي 1954 و1962، شخصيات قوية مثل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي لم يعلن ما إذا كان سيسعى لفترة رئاسية خامسة أم لا.

ترشح بوتفليقة..

وكان الأمين العام للحزب جمال ولد عباس، قال في وقت سابق قبل استقالته، إن بوتفليقة هو مرشح الحزب في الانتخابات الرئاسية، التي تجرى العام المقبل 2019.

ويضم حزب "جبهة التحرير الوطني"، الذي قاد حرب الاستقلال ضد فرنسا بين عامي 1954 و1962، شخصيات قوية مخضرمة مثل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

ولم يظهر بوتفليقة، الذي تولى السلطة في عام 1999، إلى العلن سوى مرات قليلة منذ إصابته بجلطة دماغية في عام 2013.