الجولان ينتصر ويرفض التطبيع وانتخابات الاحتلال

فبدل أن يكسب كيان الاحتلال الصهيوني اعترافاً شعبياً بـ«شرعيته» بالتزامن مع قيام حكومة بنيامين نتنياهو بحملة دبلوماسية في الغرب لإقناع الدول الكبرى بإعلان «سيادة دويلة الاحتلال الإسرائيلي» على الجولان، جاءت نتيجة التطورات على عكس ما تشتهيه الكيان تماماً. إذ إن ما حصل هو «الضربة القاضية»، لمشروع الاحتلال الصهيوني و التطبيع لانتزاع شرعية الأراضي المحتلّة، ودعم مطالبة المحتل باعتراف الدول الكبرى «بسيادتها» على الهضبة المحتلة.
  فبعد أن سقطت الانتخابات خلال الأيام الماضية في قريتي مسعدة وبقعاثا جراء انسحاب المرشّحين بعد الضغوط الشعبية عليهم و الإضراب العام في الأراضي المحتلّة ، أسقطت مجدل شمس وعين قنيا القرار الصهيوني وفي مشهد أعاد إلى الأذهان الإضراب العام الذي شكّله الجولانيون عشيّة قرار الضّم في عام 1982 في مسار الصراع مع كيان الصهيوني ومستقبل الأراضي الجولان المحتلّة، وهذا في وقت ترتفع فيه رايات دولة الاحتلال فوق عواصم الدول الخليج الفارسي.
وبدا لافتاً ، زجّ المحتل بقواته من شرطة الجليل وقطعات عسكرية أخرى في مواجهة أبناء الجولان المحتلة أن شهدت مواجهات شعبية بطولية مع شرطة الجليل وقوات جيش الكيان ، الذي أطلق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز على المتظاهرين وأصاب بعضهم بالجراح وحالات الاختناق، خصوصاً بعد أن انتشرت الصور لعناصر من جيش الاحتلال يعتدون على أهالي الجولان من المشايخ مما أثارت الغضب في قرى الجليل الفلسطينية.
و لا شكّ فيه،إن ما حصل أعاد الدفع المعنوي إلى رافضي الاحتلال وزَجَرَ المترددّين الذين عملت الدعاية الصهاينة على إقناعهم بضرورة التطبيع مع واقع كيان الاحتلال.
 إذ إن ما حصل كشف عن محاولات الصهاينة الدائمة لاستخدام ورقة طائفة الموحّدين الدروز في مواجهة سوريا وحلفائها، من الجليل إلى السويداء مروراً بالجولان المحتلة .
و بعد الاختبار الذي حصل في الجولان، أثبت أبناء الاراضي المحتلة السورية أنه لن ولم يستطع المحتل من تثبيت  موقفه، على الرغم من الضغوط والتحريض المستمر طوال السنوات الماضية.
كما فشل الثنائي ثنيهم «الدول العربية الرجعية و كيان المحتل الصهيوني» في تلقّي قرّة ضربة كبيرة في مجال التطبيع ؛ فيما هبّة الشعبية تفتح الباب أمام التحوّلات في الداخل الفلسطيني.

بقلم : حسن حائري نجاد