الجيش الايراني وجهوزية الدفاع والردع

وقد جاءت تصريحات العميد حاتمي في اعقاب ما ادعته قيادة البحرية الاميركية في الخليج الفارسي مؤخرا بشأن وقوع تحرش على احدى بارجاتها من قبل زوارق ايرانية، حيث وصف السيد وزير الدفاع (تلك المزاعم بانها واهية ولا اساس لها من الصحة) معتبرا (التواجد العسكري الاميركي في الخليج الفارسي مؤجحا للتوترات في المنطقة).

بالاشارة الى تصريحات وزير الدفاع ينبغي القول: ان الجيش الايراني يمتلك اليوم من الإمكانات والقدرات والابداعات التي تنجزها الكوادر البشرية الخلاقة في القوات المسلحة ما ترفع له القبعات كونها تحقق توازن القوة والردع وتؤمن معادلة الرعب في المنطقة، نظراً الى ان الحضور العسكري الاميركي ـ الغربي الواسع بات مثيرا للمشاكل والازمات والانفجارات في غرب آسيا، وقد اثبتت المعلومات الاكيدة ضلوع احدى القواعد الاميركية في دولة خليجية في جريمة اغتيال القائد العام لفيلق القدس الفريق الشهيد قاسم سليماني والقائد العام للقوات الحشد الشعبي في العراق الشقيق الشهيد الحاج ابو مهدي المهندس يوم 3 كانون الثاني 2020 في حرم مطار بغداد الدولي.

ومن المعلوم ان الولايات المتحدة اتخذت من تواجدها العسكري والتجسسي في المنطقة عصاً غليظة تستفز بها الشعوب العربية والاسلامية منذ فترة حرب الخليج الاولى (1988 ـ 1980) وحتى يومنا. ويعرف القاصي والداني دورها التدميري الاحتلالي في افغانستان والعراق، كما اظهرت الاطماع والمصالح الشخصية لصانعي القرار الاميركيين في واشنطن أنها لن توفر وسيلة دنيئة لتحقيق اهدافها الاستكبارية على حساب مصالح شعوب العالم ومقدراتهم ومواردهم.

ومن الثابت بان الاميركيين يعتبرون انفسهم وكأنهم في حالة حرب دائمة وقد استغلت واشنطن مزاعم مكافحة اسلحة الدمار الشامل مرة والتصدي للارهاب مرة اخرى، لاغراق المنطقة في الفوضى والنزاعات والحروب الاهلية، والفتن التكفيرية وبالتالي فان واشنطن تتحمل المسؤولية الاولى في كل النكسات والكوارث التي طحنت العالم الاسلامي واشعلت الخلافات الطائفية والمذهبية بين شعوبه.

وللامام القائد سماحة آية الله العظمى السيد الخامنئي (دام ظله) مقولة أدلى بها قبل سنوات بمناسبة عيد الجيش في الجمهورية الاسلامية ذكر فيها (ان القوات الاستكبارية ولاسيما الاميركية نشرت الفساد الاخلاقي ومارست القتل والارهاب وارتكبت المجازر بحق السكان التي تعرضت للغزو والاحتلال).

مما مضى يتوجب القول ان العقيدة الحربية الاميركية مرفوضة جملة وتفصيلا لدى المذهب العسكري لجيشنا العقائدي المظفر ولحرس الثورة الاسلامية المجاهد وهما جناحا الامة الاسلامية في ايران ويقفان بالمرصاد للتواجد الاميركي العدواني والاستفزازي في الخليج الفارسي.

وازاء ذلك عقدت الجمهورية الاسلامية العزم على تطوير قدراتها الردعية والدفاعية للتعامل مع هذا التحدي الاميركي الصارخ الذي لا يرحم احدا ولا يفهم سوى لغة القوة.

وختاما فاننا نهنئ الجيش الايراني الباسل بعيد تأسيسه الأغر ونرجو له دوام التوفيق والتألق والتقدم وهو يحمي الثورة الاسلامية والشعب في ايران ويساهم في تأمين الدول الجارة ايضا للحفاظ على الامن والسلام في المنطقة.
______________

بقلم الكاتب والاعلامي
حميد حلمي البغدادي