كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

الجيش لعزل جيب اليرموك من الشرق

العالم – مقالات

ولم يخرج في المقابل، ما يمكن البناء عليه، من لقاء ديبلوماسيي مجلس الأمن في إحدى مناطق السويد النائية، على رغم الحديث عن أجواء وديّة رافقت حديث مندوبي كل من روسيا والولايات المتحدة الأميركية. إذ عبّر المندوب السويدي لدى الأمم المتحدة أولوف سكوج، عن هذا اللقاء بالقول: «بمجرد أن جلس زميليّ، الروسي فاسيلي (نيبينزيا) والأميركية نيكي (هايلي)، حول طاولة واحدة طيلة يوم ونصف يوم… نشأت ثقةٌ يحتاجها مجلس الأمن لتحمل مسؤولياته». وقال إن «هناك اتفاقاً على العودة في شكل جدي إلى الحل السياسي في إطار عملية جنيف»، مشيراً إلى أن العمل سيستمر في محاولة لتجديد «آلية التحقيق المستقلة» المعنية باستخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا.

هذا اللقاء غير الرسمي، سبق مؤتمر بروكسيل الخاص بالشأن السوري، بنسخته الثانية التي يفترض أن تعقد على يومين، اعتباراً من الغد. وإلى جانب الحضور الروسي المتوقع للمؤتمر، سوف يشارك المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا فيه، بعد جولة قادته إلى أنقرة وموسكو وطهران، حيث اجتمع أول من أمس، مع كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني ورئيس وفد بلاده إلى محادثات آستانا، حسين جابري أنصاري. وأشار دي ميستورا إلى أن الأولوية الآن هي تخفيف التوترات على المستوى الدولي والإقليمي، مضيفاً أن هذا الأسبوع أظهر أيضاً أن الأوضاع على الأرض يمكن أن تخرج عن نطاق السيطرة. وأكد أن الوقت قد حان للتواصل مع الحكومة السورية في شكل أكثر فاعلية.

ولحين بيان اجتماع السويد ومؤتمر بروكسيل المرتقب، سوف تتجه الأنظار إلى «منظمة حظر الأسلحة الكيماوية» التي أعلنت أنها جمعت العيّنات اللازمة من موقع الهجوم الكيماوي المفترض في دوما، على أن «تقيّم الوضع» وتنظر في «خطوات لاحقة بما يشمل زيارة أخرى محتملة إلى الموقع». وشرح بيان رسمي لها أنه سيتم نقل تلك العينات إلى مختبر يتبع لها في لاهاي «ثم سترسل للتحليل في مختبرات معينة من قبل المنظمة»، مضيفة أنه «بناء على نتائج تحليل العينات ومعلومات ومواد أخرى جمعها الفريق» سوف يتم رفع تقرير إلى إدارة المنظمة.

وعلى أطراف دمشق الجنوبية الشرقية، تقدم الجيش وحلفاؤه على حساب تنظيم «داعش»، من أكثر من محور. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الجيش سيعمل على عزل مناطق سيطرة التنظيم عن محيطه الشرقي الخاضع لسيطرة الفصائل المسلحة، والخاضع لاتفاق هدنة، أي بلدتي ببيلا وبيت سحم ومحيطهما. وسوف يمنع هذا العزل أي محاولات من قبل عناصر «داعش» للهجوم أو التسلل نحو تلك المناطق، لحين انتهاء العمليات العسكرية في محيط المخيم، أو استسلام التنظيم وترحيل عناصره. ويتم العمل لإنجاز هذا العزل عبر محورين رئيسين، الأول من أطراف المخيم المتاخمة لحي التضامن، في محور يتداخل ومناطق سيطرة الفصائل المسلحة في محيط بيت سحم الغربي؛ والثاني من جنوب حي الحجر الأسود، وتحديداً على الطريق بين حجيرة البلد والحي نفسه، على أطراف بلدة يلدا الجنوبية الغربية. وتمكن الجيش وحلفاؤه، على هذا المحور، من السيطرة على عدد من كتل الأبنية التي تقع على الطريق الرئيس الذي يخترق حيي الحجر الأسود واليرموك، ليصبح على أطراف حي التقدم، والمقبرة. وفي موازاة التقدم البري، واصل سلاحا الجو والمدفعية استهداف مواقع التنظيم داخل المخيم ومحيطه. ومع اشتداد المعارك، عبرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عن قلقها على مصير المدنيين في المخيم والمناطق المحيطة به. وقال المتحدث باسم الوكالة، كريس جانيس، إن «النزوح مستمر؛ إذ ينتقل الناس إلى منطقة يلدا المجاورة… وبعض الأسر ما زالت في اليرموك، إما لأنها لا تستطيع الانتقال بسبب احتدام المعارك أو لأنها اختارت البقاء».

وعلى عكس التصعيد في جنوب دمشق، يمضي اتفاق التسوية في منطقة القلمون الشرقي قدماً، مع خروج 35 حافلة، فجر أمس، تحمل أكثر من 1000 شخص بين مدنيين ومسلحين، من نقطة التجميع في بلدة الرحيبة إلى مدينة جرابلس في ريف حلب الشمالي الشرقي. وكان من المقرر أن تخرج دفعة ثانية نحو ريف إدلب أمس، حال اكتمال تجميع الحافلات، فيما أشارت مصادر متابعة للعملية أن نحو 5 آلاف شخص قد يغادرون نحو الشمال، بالمجمل. وأتى ذلك وسط تسليم المسلحين الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، مرفقة بكميات كبيرة من الذخائر تضم صواريخ مضادة للدروع.

وفي ريف حمص الشمالي، أشارت مصادر معارضة، إلى فشل اجتماع كان مقرراً بين وفد من «مركز المصالحة» الروسي وممثلين عن الفصائل المسلحة الناشطة في جيب الرستن ومحيطها. وأشارت بالتوازي إلى أن مروحيات الجيش السوري ألقت مناشير على البلدات والقرى هناك، تطلب فيها من المدنيين مغادرة المنطقة باتجاه حواجز الجيش «حفاظاً على أرواحهم».

المصدر / الأخبار

109-1