الجيش يبدأ توزيع المساعدات غدا فهل يخفف من تململ اللبنانيين

العالم لبنان.

بانتظار ان يتحول القرار الى فعل وتبدأ الجهات المختصة عبر الجيش اللبناني بتوزيع المساعدات المالية على الاسر الاكثر فقرا في لبنان ابتداء من يوم الغد بدأت تطرح اسئلة متعدد لجهة التاخير الحاصل ببدء تنفيذ القرار من جهة ونوعية الذين سيشملهم التوزيع حسب الاستمارات التي طلبت الوزارات المختصة ملئها للحصول على المساعدة وكانت الحكومة قد اقرت قبل فترة تقديم مساعدة ماليّة بقيمة 400 ألف ليرة للعائلات الأكثر حاجة، لكن منذ البداية كان من الواضح أنّ دونها إشكاليات، وخاصة أن العائلات المُحتاجة في ظل أزمة تفشي كورونا المستجد لا يُمكن حصرها بالقوائم الموجودة لدى وزارة الشؤون الاجتماعيّة.
واليوم، وبعد أسابيع على اعلان التعبئة العامة، اعلن الجيش اللبناني أن المساعدات من قبل الدولة اللبنانية، ستبدأ غدا حيث بات محسوماً أنّ تمديد هذه الحالة سيكون هو سيد الموقف لمدة، بسبب الظروف الصحّية التي لا تزال تفرض ذلك، الأمر الذي يدفع إلى السؤال عن الأسباب التي لا تزال تحول دون البدء بتوزيع الأموال المقررة حتى الآن، بدل الاكتفاء بقرارات التشدّد بتطبيق قرارات منع التجول، والتي كان آخرها قرار المفرد والمزدوج الصادر عن وزير الداخليّة والبلديّات محمد فهمي ، والذي أثار حوله الكثير من علامات الاستفهام.
من حيث المبدأ، يقع على عاتق وزارتي الداخليّة والشؤون الاجتماعيّة تحديد العائلات التي ستستفيد من هذه المساعدات، في حين ستتولى المؤسسة العسكرية توزيعها، بينما تشير مصادر متابعة، إلى أن العدد من المتوقع أن يرتفع إلى نحو 150 ألف عائلة، تضمّ بالإضافة إلى تلك المسجّلة في برنامج العائلات الأكثر فقراً، أسر المسنين وذوي الحاجات الخاصة وغيرهم ممن كانوا يبيتون في المؤسسات الاجتماعيّة المتعاقدة مع وزارة الشؤون الاجتماعية الذين يطبّقون العزل أو الحجر بناء على طلب من وزارة الصحة العامة، مصابو الألغام وسائقو السيارات والشاحنات العمومية والأسر التي تقدمت للاستفادة من مشاريع الوزارة وصيادو الأسماك وأسر التلاميذ في المدارس الرسميّة وأسر العاملين الذين تم تسريحهم من عملهم.
بالتزامن، تنصّ الآلية المعتمدة، بحسب ما توضح المصادر نفسها، على الاعتماد على بيانات وزارة العمل و الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والوزارات، إضافة إلى الأسر التي تضاف عبر قاعدة البيانات التي ستبدأ الحكومة بجمعها عبر برنامج سيوزّع على المخاتير والبلديّات.
في هذا السياق، تكشف مصادر مطلعة، أنّ وزير السياحة والشؤون الاجتماعية رمزي مشرفية سيعلن، عن الآلية الواضحة والشاملة في هذا المجال، لا سيّما بالنسبة إلى التطبيق المتعلّق بالبلديّات والمخاتير في إطار برنامج التكافل الاجتماعي ضمن خطة الطوارئ لمعالجة تداعيات فيروس كورونا، وتشير إلى أن لا تأخير حصل في هذا المجال، نظراً إلى أنّ جمع المعلومات يحتاج إلى بعض الوقت، رغم تأكيدها على الظروف الصعبة التي يمر بها المواطنون، لأن الأزمة الاقتصادية التي تلتها أزمة كورونا ساهمت في مضاعفة الأعداد التي بحاجة إلى المساعدة.
انطلاقاً من ذلك، تجزم هذه المصادر بأن لا تأخير بعد اليوم، حيث من المفترض أن يتم البدء سريعاً بتوزيع المساعدات على الأسر الأكثر حاجة ضمن البرنامج الموجود في وزارة الشؤون الاجتماعية، على أن تستمر العمليّة في الأيام المقبلة تباعاً، وتشير إلى أن أغلب الداتا المطلوبة باتت جاهزة، في حين يبقى موضوع البلديات والمخاتير، حيث من المفترض أن تتم عملية التسجيل عبر برنامج إلكتروني على مدى أسبوعين.
وتؤكد المصادر نفسها أنه لم يكن هناك أية عراقيل، نظراً إلى أن الاتفاق على توزيع مبالغ مالية نقدية ساهم في الحد منها، على عكس ما هو الحال بالنسبة إلى الحصص الغذائية، وتشدد على السعي إلى أن تكون شفافة وذات مصداقية بالحد الأقصى، خصوصاً أن الوضع لا يحتمل أي استنسابية أو استغلال، خصوصاً أن هذه المساعدات موجهة إلى فئة معينة لم تعد تملك مقوّمات الصمود.
على صعيد متّصل، لا تتردّد المصادر المطّلعة في التأكيد بأنها تأخذ بعين الاعتبار احتمال حصول استنسابية على مستوى التسجيل لدى البلديات والمخاتير، لكنها تشير إلى أنه بالتعاون بين الوزارتين المعنيتين من الممكن معالجة هذا الأمر، وتكشف أنه سترافق هذه العملية حملة إرشاديّة عبر وسائل الإعلام.
في المحصّلة، يطلق مشرفيّة غداً البرنامج المخصص لمساعدة الأسر الأكثر حاجة والمتضررة من جراء الفيروس الذي يهدد العالم بأسره، على أمل أن يقود ذلك إلى الحد من المشاكل التي تواجهها تلك الأسر، ويرفع من نسبة الالتزام بقرار التعبئة العامة. فهل ستساعد خطوة الحكومة على تخفيف العبئ الاقتصادي على الاسر المحتاجة ام ان بعض الثغرات ربما تجعل من هذه الخطوة خطوة ناقصة وعليها يترتب الموقف الشهبي المعني بهذه المساعدات .

مراسل العالم.
حسين عز الدين.