الحدود العراقية آمنة والقوات المشتركة مستعدة للقضاء على الدواعش في الأراضي السورية

العالم – تقارير

العمليات العسكرية التي ينفّذها الجيش والحشد الشعبي في العراق على مواقع لجماعة داعش الإرهابية في المناطق السورية القريبة من الحدود العراقية، تتمّ بالتنسيق بين بغداد ودمشق ولا صحة لما تروّجه بعض وسائل الإعلام لتكدير صفو العلاقات الثنائية بين الدولتين الجارتين.

وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية العراقي، محمد علي الحكيم، الذي يزور العاصمة الروسية موسكو اليوم الأربعاء إن العمليات التي يقوم بها الجيش العراقي في أراضي سوريا "محدودة" وهناك تنسيق دائم بين حكومتي بغداد ودمشق بشأن العمليات هذه.

وأضاف الحكيم في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف أن العمليات العسكرية التي يقوم بها جيش بلاده في الأراضي السورية تشمل عمليات برية وجوية والغرض منها القضاء على فلول داعش الذين مازالوا يقومون بأعمال تخريبية وإجرامية في المناطق الحدودية بين العراق وسوريا.

وأكد وزير الخارجية العراقي أن حكومة بلاده مصممة على القضاء على من تبقى من إرهابيي داعش على الحدود العراقية السورية ولكن لا يعني ذلك أن قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي ستتوجه إلى شرق الفرات داخل الأراضي السورية بل ستكتفي بالعمليات الجوية والبرية والقصف المدفعي ولا نية للحكومة العراقية بإبقاء قواتها العسكرية في أراضي الجارة سوريا نظرًا لما أُعلن من إنسحاب القوات العسكرية الأمريكية من سوريا.

وبدوره، أعلنت قيادة الحشد الشعبي أن العمليات العسكرية التي ينفّذها الحشد داخل الأراضي السورية إنما تتمّ بتنسيق مع الحكومة السورية وتهدف هذه العمليات إلى منع وقوع أي هجوم من قِبل الدواعش من داخل الأراضي السورية على الحدود العراقية والعبث بأمن المناطق العراقية المتاخمة للحدود المشتركة.

وأكدت قيادة الحشد الشعبي العراقي أن قواتها منتشرة في غرب محافظة الأنبار وعلى الشريط الحدودي الذي يفصل العراق عن سوريا وهذه القوات على أتمّ الإستعداد للدخول إلى الأراضي السورية المتاخمة من أجل تحرير المناطق الحدودية التي يحتلها داعش داخل أراضي سوريا وينطلق منها نحو الحدود العراقية بين حين وآخر.

وما زال الحشد الشعبي ينتظر أوامر السلطات العليا للبدء في عملية مكافحة الإرهابيين الذين يشكلون خطرًا لأمن محافظة الأنبار بغرب العراق وسائر محافظات البلاد.

و"الباغوز" هي إحدى المناطق الحدودية السورية التي ينشط فيها داعش وينطلق منها نحو الحدود الشرقية لتنفيذ هجمات إرهابية ضد القوات الأمنية والمواطنين في العراق.

ويستخدم الدواعش طائرات بدون طيار للتجسس على القوات الأمنية العراقية المنتشرة على الحدود ومن ثمّ إعداد الخطة وشنّ الهجوم على مواضع وثكنات الجيش والحشد الشعبي وقد شددت قيادة الحشد الشعبي على أن عمليات القصف التي يقوم بها الحشد الشعبي داخل الأراضي السورية يتمّ تنفيذها بعد الحصول على معلومات إستخبارية دقيقة تشير إلى إستعداد الدواعش للتوجه نحو الحدود المشتركة وإستهداف القوات العراقية التي تتولى تأمين الحدود.

وتؤكد قيادة الحشد الشعبي أن أمريكا تساعد الدواعش الذين إتخذوا مواضع لهم داخل الأراضي السورية على تنفيذ هجماتهم الإرهابية في أرض العراق وذلك عن طريق المعلومات التي تجمعها القوات الأمريكية وتوصلها إلى الإرهابيين الدواعش ومن تلك المعلومات ما يتعلق بعدد القوات الأمنية العراقية وأماكن إستقرارهم ونوع الأسلحة والذخائر التي تستخدمها حتى يتمكن الإرهابيون من تخطيط هجماتهم بشكل أفضل ويحصلون من الهجمات على النتائج المأمولة.

وتنتشر القوات العراقية المشتركة التي تضمّ قوات الجيش وحرس الحدود وكوماندوس والحشد الشعبي على إمتداد الحدود الإدارية لمحافظتي الأنبار ونينوى مع سوريا وهي تمتدّ على مسافة 580 كيلومترًا. والقوات العراقية المشتركة مجهزة بكامل العتاد العسكري للحيلولة دون تسلل الإرهابيين من سوريا إلى العراق وتطلق طائرات بدون طيار لرصد المنطقة الحدودية وتحركات الإرهابيين.

وتقول السلطات الإدارية في محافظتي الأنبار ونينوى إن المدن الحدودية في هاتين المحافظتين المتاخمتين لسوريا تنعم بالأمن والأمان ولن تتكرر الأوضاع التي سادت عام 2014 عندما سيطر الدواعش على أجزاء من المحافظتين ولكن اليوم أصبح داعش أضعف بكثير بالنظر إلى الماضي والهجمات الإرهابية التي يقوم بها التنظيم الإرهابي التكفيري بين فينة وأخرى لا تعدو كونها هجمات يائسة لرفع معنويات عناصره المنهارة وإستخدامها كمادة إعلامية زائفة لا تغيّر من الواقع شيئًا يُذكر.