الحرکة الثورية للشعب السوداني تخطو خطوة نحو الأمام

الخبر:

فيما تنحی وزير دفاع البشير من رئاسة المجلس العسکري الانتقالي علی اثر تمادي الشعب السوداني وإصراره، وخلفه في منصبه عبدالفتاح برهان إلا أن المعارضين لحکومة البشير مايزالون متواجدين في الشوارع ويرددون هتافات لتحقيق مطالبهم.

التحلیل: المفتش العام للجيش السوداني الذي تقلد منصب المجلس العسکري الانتقالي بدل عوض بن عوف هو مازال عسکريا من وجهة نظر المعارضين السودانيين وتمت ترقیته في مناصبه بواسطة حکومة البشير وحاکميته. وهو وبعد ما تم اختياره مؤخرا مفتشا عاما للجيش علی خلفية الاضطرابات التي يشهدها السودان وعد اليوم في خطاب ألقاه أن يطلق سراح المعتقلين في القضايا الأخيرة کما ألغی قانون حظر التجوال، لکن إقالة "عوف" بواسطة البراهين ولا حتی الاجراءات الأخيرة لم تؤد الی ترك الناس للشوارع وهذا يدل علی أن مطالبة الجمهور بحکومة مدنية ولا عسکرية ما تزال تتصدر أولوياتهم.

من وجهة نظر المعارضين وبخاصة الاتحاد العام لنقابات السودان والذي يتقلد القيادة الخاصة بالنهضة الجديدة في السودان فالذي جری لحد الآن في السودان رغم أنه يعد خطوة نحو الأمام لکن مازال هناك فارق ذو مغزی بين مجريات الأمور وتطلعات الشعب.

من وجهة هؤلاء حتی وإن لم يکن من الممکن إطلاق تسمية "الانقلاب العسکري" علی ما يجري في الساحة السودانية اليوم فإنه يمکن القول بأنه "انقلاب العسکريين"، الانقلاب الذي أدی الی تداول السلطة بين مختلف العسکريين دون سفك دم جاد. ومن البدهي أن تقتضي هذه النظرة حکومةً مدنية قائمة علی القانون.

والمصير المجهول للبشير وحضور عدد من المسؤولين في الحکومة السابقة في مناصبهم وعدم حل الحزب السابق السائد والأجهزة الأمنية، والتدخل السافر لبعض البلدان کأميرکا والسعودية والإمارات – وبالطبع لم تغفل عن هذا التدخل عيون المعارضين الثاقبة- هذه کلها قد وصلت بالمعارضة الی إحاطة مفادها رصد تطورات السودان الميدانية بذکاء ودفعهم الی عدم إخلاء الساحة.

وإن الإبداع الذي أتی به مجمع اتحاد النقابات السوداني في نظرته الی مسألة قيادة النهضة وزعامتها أدی الی ترحيب الناس بالاتجاهات والهتافات التي يرددها هؤلاء.

ووفق هذه الجماعة فإن قيادة النهضة يمکن تعريفها في قالب أفقي، وسيتم اتخاذ القرارات من قبل الشعب.