الحظر الاميركي دليل على قوة ايران

العالم – ايران

وفي هذا الصدد ندّد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بسياسات اميركا والكيان الاسرائيلي، موضحا أنهما وحدهما من يمتلك اسلحة نووية في المنطقة.

ووصف ظريف على حسابه الشخصي في موقع تويتر للتواصل الاجتماعي، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التجارب النووية، انه: فيما يطلق العالم يوما لمواجهة الاختبارات النووية ينبغي الانتباه الى ان القنابل النووية الموجودة في منطقتنا تعود الى "اسرائيل" واميركا. 

كما وصف ظريف في هذه التغريدة الكيان الصهيوني "معتد مستمر" واميركا البلد الوحيد الذي استخدم القنابل الذرية.

واضاف، ينبغي التذكر ان ايران دعت، منذ عام 1974، الى منطقة خالية من الاسلحة الذرية.

اميركا وبامتلاكها الاسلحة النووية سعت ان تمنع ايران من امتلك النووي لاغراضها السلمية واستمرت مفاضات عشر سنين بين ايران والدول الست او الدول خمسة + 1 (اميركا، فرنسا، روسيا، الصين، انجلترا والمانيا) حول امتلاك ايران النووي للاغراض السلمية وتكللت المفاوضات بالتوافق مع ايران في ايجاد توافق سمي الاتفاق النووي وافق الطرفان على انه يحق لايران ان تملك النووي للاغراض السلمية.

وادخلت ايران هذا الاتفاق في مجلس الامن في الامم المتحدة وتم التصديق عليه حتى لايمكن لاي دولة من الدول الست نقضه، ناهيك الصعوبات التي كانت تقوم بها السعودية و"اسرائيل" على ان لايتم الاتفاق، الا ان الاتفاق حظي بالقبول وذهبت مساعي تلك الدولتان المعاديتان في ادراج الرياح.

بعد مجيء ترامب الى البيت الابيض، وبعد  تحريض السعودية و"اسرائيل" اخذ يهدد بالخروج من الاتفاق النووي وكان يقول ان هذا الاتفاق هو اسوء اتفاق لاميركا وفي النهاية اعلن ترامب خروجا اميركا من الاتفاق.

اميركا التي تملك العديد من الاسلحة النووية وهي اول دولة استعملت هذا السلاح على مدينتي هوروشيما ونكازاكي اليابانيتين وقتلت الكثير الكثير من سكان المدينتين، تسعى اليوم ان تمنع ايران من ان تملك النووي للاغراض السلمية

وعلاوة على خروجها من الاتفاق قامت بالحظر على ايران مهددة بقية الدول بعدم التعامل اقتصاديا مع ايران حتى لايشملها الحظر ايضا، الا ان ايران لم تقف مكتوفة الايدي، فقد قدمت شكواها للمحكم الدولية وأکد وزير الخارجية محمد جواد ظريف أن ايران تقدمت بشكوى ضد أمريكا أمام محكمة العدل الدولية، قائلاً: يجب مواجهة العادة الأمريكية في انتهاك القانون الدولي.

وكتب محمد جواد ظريف في تغريدة على حسابه في توئيتر قائلا ان إيران سلمت شكواها ضد الولايات المتحدة إلى محكمة العدل الدولية لإعادة فرضها العقوبات غير القانونية أحادية الجانب.. وتؤكد إيران على حكم القانون في مواجهة العداء الأميركي من خلال الدبلوماسية والالتزامات القانونية.. من المحتم مواجهة أميركا بسبب عادتها في انتهاك القانون الدولي.

الا ان ترامب والذي لايهتم بالرأي العام طلب التفاوض مع ايران، الا ان قائد الثورة السيد على الخامنئي اعلن ان لا تفاوض مع اميركا في اي مستوى كان، وقال سماحته ان المفاوضات التي جرت مع المسؤولين الاميركيين السابقين الذين حاولوا الحفاظ على الظاهر على الاقل انتهت الى ما آلت اليه فالان اي تفاوض لنا مع المسؤولين الوقحين الاميركيين الحاليين الذين شهروا السيف بوجه الايرانيين، لذا سوف لن يكون هنالك اي تفاوض مع الاميركيين في اي مستوى كان.

واعتبر سماحته ان المفاوضات مع ايران هي حاجة كل الادارات الاميريكية، مضيفا: انهم يريدون المناورة باننا اتينا بالجمهورية الاسلامية الايرانية الى طاولة المفاوضات، لذلك وكما قلت سابقا وبصورة مسهبة ومستدلة، فان اي مفاوضات لن تجري معهم.. سوف لن تجنى اميركا من حظرها على ايران اي نتيجة لان هذا الحظر ليس جديدا على الشعب الايراني فهو يقاوم هذه الضغوط الاقتصادية منذ اندلاع الثورة الايرانية وانه سيتجاوز هذه الضغوطات ايضا.

وهذا ما اكده مساعد وزير الخارجية الايراني للشؤون السياسية عباس عراقجي حيث قال ان  تعزيز اقتدار ايران على الصعيدين الاقليمي والدولي من نتائج الاتفاق النووي واضاف، ان النقطة المهمة جدا هي ان نعلم بان الضغوط المفروضة من قبل اميركا تعود لاقتدار الجمهورية الاسلامية الايرانية ولو لم نكن اقوياء (لهذا الحد) لما كان هنالك مبرر لفرض هذه الضغوط.

اميركا سوف لن تجني شيئا من حظرها على ايران، وان حظر ترامب ليس بجديد على الشعب الايراني فانه يصارع هذا الحظر منذ انبثاق ثورته المجيدة، وستفشل ايران مؤامرة ترامب كما افشلت مؤامرات حكام اميركا السابقين.