الحكومة اللبنانية نحو نيل الثقة بعد اقرار خطة عملها

العالم – تقارير

أعلنت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد نجد، بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء بحضور رئيس الجمهورية ميشال عون في القصر الرئاسي قرب بيروت، ان الحكومة أقرت بالاجماع البيان الوزاري مع ادخال بعض التعديلات نتيجة ملاحظات الاختصاصيين.

وفي وقت تواجه الحكومة الجديدة تحدّيات عديدة خصوصاً على الصعيدين الاقتصادي والمالي، أشارت وزيرة الإعلام الى ان رئيس مجلس الوزراء حسان دياب أطلق على الحكومة تسمية حكومة "مواجهة التحديات"، ونقلت عن الرئيس عون قوله "بعد نيل الحكومة الثقة لا بد من العمل فوراً لتعويض ما فات من وقت".

وشكّل دياب في 21 كانون الثاني/يناير حكومة مؤلفة من 20 وزيراً، غالبيتهم أكاديميون ووجوه مؤلفة من اختصاصيين حصراً، وذلك بهدف معالجة الازمة الاقتصادية وأزمة السيولة وتخفيف تراكم الدين العام الذي يبلغ نحو تسعين مليار دولار.

ونقلت وزيرة الاعلام عن دياب قوله خلال الجلسة ان البيان الوزاري "هو برنامج عمل يحدد تطلعاتنا وغير مستنسخ (..) وهو نتاج وقائع ودراسات ولا يحمل أي حسابات فردية".

وأكدت أن "بند ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة لا خلاف عليه"، في البيان الوزاري، مشددة على ان "الثقة الاساسية التي نريدها هي ثقة الشعب، والمجلس النيابي منتخب من الشعب".

وبشأن بعض التعديلات التي اجريت على البيان الوزاري اوضحت منال عبد الصمد نجد، انه "سيتم تنفيذ خطة الكهرباء التي أقرت عام 2019 مع بعض التعديلات عليها في حال اضطر الأمر، وهذا أمر يعود لوزير الطاقة".

كما قالت ان الرئيس عون "طلب اضافة بند عودة النازحين الى نص البيان، لا سيما وان غالبية النازحين أتوا هربا من اوضاع امنية صعبة، ولا بد من عودتهم بعدما زالت هذه الاوضاع".

وتابعت: "قال الرئيس عون إن بعض الدول تعارض عودة النازحين ونتساءل عن اسباب هذه المعارضة".

وشهد لبنان منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر تظاهرات شعبية مطلبية للمطالبة بمكافحة الفساد وتطبيق الاصلاحات الاقتصادية، تراجعت وتيرتها بعد تشكيل دياب لحكومته.

ويتضمن البيان الوزاري الذي يحدد خطوط برنامج عمل الحكومة لحل الازمة الاقتصادية في البلاد، خطة طوارئ إنقاذية وسلّة إصلاحات تتضمن إصلاحا قضائيا وتشريعيا، ومكافحة الفساد، ومعالجات في السياسة المالية العامّة، وإجراءات اقتصادية تحفز الانتقال من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد منتج. وبحسب البيان فإنّ خطة متكاملة ستشمل مشاريع قوانين وإجراءات مجدولة على مراحل ثلاث من 100 يوم إلى 3 سنوات.

هذا ودعا رئيس ​مجلس النواب​ ​نبيه بري​ الى عقد جلسة نيابية في ​الساعة​ 11 من قبل ظهر يومي الثلاثاء والاربعاء 11 و 12 شباط الجاري 2020 وذلك قبل الظهر وبعده لمناقشة ​البيان الوزاري​ والتصويت على الثقة.

وتأمل الحكومة اللبنانية بعد نيلها ثقة البرلمان ومباشرة عملها أن تحظى بدعم المجتمع الدولي الذي يربط تقديمه دعماً مالياً للبنان باصلاحات هيكلية في قطاعات عدة وخفض العجز العام.

ويستقبل وزير المالية غازي وزني الجمعة وفداً من البنك الدولي برئاسة مدير دائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار جاه، وفق بيان عن مكتبه.