كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

الدنمارك تحذو حذو بعض الدول الاوروبية بشأن حظر النقاب

العالم – تقارير

وفي 31 من شهر مايو/أيار الماضي، أقر البرلمان الدنماركي قانون حظر ارتداء النقاب بأغلبية 75 صوتا مقابل 30، ويفيد أن "كل شخص يرتدي ملابس تخفي وجهه في الأماكن العامة عرضة لدفع غرامة".

وشملت الاحتجاجات التي تزامنت مع اليوم الأول لدخول القانون المذكور حيز التنفيذ، مدينتي كوبنهاغن، وأرهوس، ثاني أكبر مدينة في البلاد بعد العاصمة.

ووفق المصدر ذاته، احتشد المحتجون في المدينتين، وخرجوا في مسيرات احتجاجية رافضة للقانون.

المظاهرات دعت إليها ونظمتها مبادرة "حوار النساء" المشكلة من نشطاء يساريين، وسيدات منتقبات، ودعمها مسلمون يعيشون في البلاد، إلى جانب كثير من الدنماركيين.

وفي حي "نوريبرو" بالعاصمة كوبنهاغن، والذي يعيش فيه عدد كبير من المهاجرين، احتشد المحتجون في أحد الميادين، وغطوا وجوههم بأقنعة وقطع قماش دعما للمنتقبات.

وعقب إلقاء الكلمات من قبل الداعين للاحتجاجات، توجه المحتجون صوب مركز الشرطة، لكن الحواجز التي وضعتها قوات الأمن حالت دون وصولهم، لكنهم ناشدوا الشرطة الاهتمام بما هو أولى بدلا من تغريم من يرتدون النقاب.

يذكر أن رجل الأعمال الجزائري رشيد نكّاز، أسس صندوقًا لتسديد الغرامات المالية لقانون حظر النقاب، باعتبار أن ارتداء النقاب حرية شخصية.

وقام الصندوق بتسديد غرامات أكثر من ألف و500 مخالفة في 6 بلدان تحظر ارتداء النقاب.

وفي وقت سابق أعلن نكّاز، نيته تسديد الغرامات المالية في الدنمارك أيضًا.

ويقدر عدد المسلمين في الدنمارك بنحو 7 بالمئة من إجمالي السكان البالغ عددهم 5.7 ملايين.

أقوال عدد من المتظاهرين

لكن سابينا، البالغة من العمر 21 عاما والتي تدرس لتكون معلمة، انضمت إلى عدد من المسلمات اللواتي يرتدين النقاب لتشكيل ما يعرف بـ "حوار المرأة" للاحتجاج على هذه الخطوة وزيادة الوعي بشأن حق المرأة في التعبير عن هويتها.

وقالت سابينا في حوار مع وكالة رويترز للأنباء: "لن أخلع نقابي. واذا كان يتعين علي أن أخلعه فيجب أن يكون ذلك بناء على قناعاتي".

وسينضم للاحتجاج عدد آخر من المسلمات اللواتي لا يرتدين النقاب، بالإضافة إلى دنماركيات غير مسلمات، ويعتزم معظمهن ارتداء النقاب خلال الاحتجاج.

وقالت آية، 37 عاما: "أشعر بأن هذا القانون يضفي شرعية على أعمال الكراهية، لكن من ناحية أخرى أشعر أن الناس أصبحوا أكثر إدراكا لما يحدث. أرى المزيد من الابتسامات في الشارع ويسألني الناس المزيد من الأسئلة حول هذا الأمر".

أما مريم، التي ولدت في الدنمارك لأبوين تركيين وترتدي النقاب قبل التعرف على زوجها الذي يدعم حقها في ارتداء النقاب لكنه يشعر أن الحياة قد تكون أسهل بدونه، فقالت: "الجميع يرغب في تحديد ما هي القيم الدنماركية".

وأضافت مريم، التي تدرس الطب الجزيئي بجامعة أرهوس: "أعتقد أنه يجب على المرء الاندماج في المجتمع وأن يتلقى التعليم وما إلى ذلك. لكن لا أعتقد أن ارتداء النقاب يعني عدم الالتزام بالقيم الدنماركية".

وتعتزم مريم تحدي القانون والاحتجاج على الحظر وهي ترتدي النقاب.

"حظر النقاب" في أوروبا

ولم تكن الدنمارك هي الدولة الوحيدة التي حظرت النقاب علي أراضيها، ويستعرض "الدستور" الدول التي حظرت النقاب منعًا من التشدد الديني، ذريعة أن النقاب يمكن أن يدهم التطرف والإرهاب:

النمسا:

حيث حظرت ارتداء النقاب في الأماكن العامة، على الرغم من أن مسئولي قطاع السياحة أعربوا عن مخاوفهم من أن هذه الإجراءات الحكومية قد تجعل مواطني دول الخليج يعزفون عن زيارة النمسا.

بلجيكا:

وكانت الحكومة البلجيكية، قد أصدرت قرارًا في 2011، يحرم الخروج للعلن بوجه مغطى، بشكل جزئي أو كلي لدرجة أنه يصبح من الصعب التعرف على الشخص، ومن يخالف ذلك يعرض نفسه للغرامة أو السجن لمدة سبعة أيام.

فرنسا:

بدأت حملة في 2004، في جميع المدارس الحكومية لمنع عرض أي رموز دينية، وفي أبريل 2011 أصدرت قرارًا بحظر ارتداء غطاء الوجه في الأماكن العامة، حيث قال الرئيس الفرنسي حينها نيكولا ساركوزي "إن هذا الأمر غير مرحب به في فرنسا".

وتصل عقوبة المرأة التي ترتدي النقاب في الأماكن العامة إلى 150 يورو غرامة، وحضور دروس في المواطنة، كما نص القانون على تغريم من يجبر امرأة على ارتداء النقاب 30 ألف يورو.

هولندا:

أصدرت الحكومة الهولندية قرارًا بمنع النساء من ارتداء النقاب في المدارس والمستشفيات ووسائل المواصلات العامة في 2015، كما يمنع ارتداؤه في بعض المواقف الخاصة، التي من الضروري فيها أن يكون الوجه ظاهرًا، أو لأسباب أمنية.

وفي التاسع والعشرين من نوفمبر 2016، صدق البرلمان الهولندي على قانون يحظر ارتداء البرقع والنقاب على وجه الخصوص، بالإضافة إلى أقنعة الوجه وخوذات الدراجات النارية في الأماكن العامة.

ألمانيا:

أصدر البرلمان الألماني في أبريل الماضي قرارًا يفرض حظر جزئي على ارتداء النقاب، يقضي بمنع الموظفات الحكوميات والقاضيات والجنديات في ألمانيا من ارتداء النقاب في أماكن العمل.

إسبانيا:

حظر عدد من المناطق في إقليم كتالونيا ارتداء النقاب في الأماكن العامة، إلا أنه في 2013 أصدرت المحكمة الإسبانية العليا قرارًا بوقف هذا الحظر بعد اعتباره حدًّا للحرية الدينية.

إلا أن بعض المناطق استمرت في تطبيق هذا الحظر بعد أن أعلنت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن حظر النقاب لا يعد خرقًا لحقوق الإنسان.

إيطاليا:

في عام 2010 حظرت مدينة نوفارا الإيطالية ارتداء النقاب في الأماكن العامة، وفي 2014 أصدرت مقاطعة لومبارديا، قرارًا بفرض حظر على ارتداء البرقع والنقاب في كل المرافق الصحية التابعة لها.

بلغاريا:

أصدر البرلمان البلغاري في سبتمبر الماضي قرارًا يحظر على النساء ارتداء النقاب الذي يغطي الوجه في الأماكن العامة، ومنع القانون ارتداء جميع أنواع الأقمشة السميكة أو شبه الشفافة التي تغطي الوجه جزئيا أو بالكامل بما فيها أغطية الرأس والأقنعة وغيرها، ويغرم 100 يورو كل من يخالف هذا القانون، وفي حالة تكرار المخالفة تصل إلى 750 يورو.