كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

الدولار سيركب قطار التسوية مع الدولة السورية قريبا!

العالم – مقالات وتحليلات

في آخر ما سجلته أسعار الصرف وصل الدولار إلى 434 ل.س وفي السوق السوداء 429، وعلى الرغم من التكهنات والتحليلات الاقتصادية التي ترافق كل سعر صرف يصله الدولار، إلا أن هناك مجموعة ثوابت باتت تترسخ على الأرض يوماً بعد يوم تجعل المحللين الاقتصاديين والمعنيين بأسواق المال والصرف يعتقدون بأنهم مقبلون على أيام سيكون في الدولار الأمريكي بحوالي 350 ل.س مبدئياً ليعاود هبوطه باتجاه الـ 200 ل.س.

قد يرى البعض تلك التوقعات من باب الإفراط بالتفاؤل وضخ الأمل في عروق الناس التي تصلبت بسبب هموم الحياة وضعف قيمة الشراء.

فما هي الحكاية وكيف سينخفض الدولار إلى مستوى متدني قياسي بالمقارنة مع السنوات الماضية، وما هي الأسباب التي ستؤدي إلى ذلك؟ هل سيسمح التجار ورؤوس الأموال بذلك الهبوط بتلك السهولة؟

يجمع كل المحللين الاقتصاديين بأن الأوضاع الأمنية والسياسية تسهم إيجاباً أو سلباً في أسعار الصرف، إذ كلما زاد الأمان والاستقرار يعود الدولار للانخفاض، فيما يتغذى الدولار على مخاوف الشعوب والدول ليجد لنفسه مكاناً فلكياً في أسعار الصرف.

يرد محللون آخرون بالقول صحيح أن الأسباب الأمنية والسياسية تؤثر بقوة على أسعار الصرف، لكن إن كان هناك استقرار واستمرت العقوبات والحصار، فإن الدولار سيظل محافظاً على صرف سعر عالي ومهما انخفض لن يشعر به المواطن العادي.

ومن خلال متابعة الأخبار الاقتصادية ومراسيم توقيع العقود مع الشركات الروسية وغيرها، بالتوزاي مع الشأن العسكري والسياسي، يمكن القول على سبيل المثال أن توقيع إصدار الرئيس بشار الأسد للقانون رقم 11 صدق بموجبه العقد رقم 66 تاريخ 13/2/2018 الموقع بين المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية وشركة ستروي ترانس غاز لوجستيك الروسية بخصوص استثمار واستخراج خامات الفوسفات من مناجم الشرقية في تدمر ومراسيم واتفاقيات أخرى من هذه الشاكلة سيسهم في ضخ القطع الأجنبي للحكومة السورية ويزيد من مخزونها وهو ما سيعزز قدرة المصرف المركزي على محاربة السوق السوداء وتجار العملات والمضاربين في تكبيل الدولار بقيود صارمة لا يستطيع هؤلاء كسرها.

أيضاً فإن ملف إعادة الإعمار سيكون الوصفة السحرية لكسر عقدة الدولار، إذ أن المنطق يقول بأن الدولة ستحصل على قطع أجنبي من الشركات الوافدة، وهي بالضرورة ستلجأ أيضاً إلى فرض الأسعار والمناقصات بالليرة السورية، هذا الأمر سيزيد من قيمة العملة الوطنية بحسب بعض المراقبين وسيجعلها في حالة نشاط.

لتبقى مشكلة العقوبات الاقتصادية، وهي مرتبطة بالميدان، استمرار مسيرة الانتصارات وفرض الأمن والاستقرار وتحرير المناطق مع تعاون المحور السوري ـ الإيراني ـ اللبناني وفتح خط تعاون وثيق مع البرازيل وفنزويلا والهند سيؤدي إلى كسر جليد العقوبات.

فضلاً عن كون بعض دول الاتحاد الأوروبي كإيطاليا وإسبانيا قد تعمدان لكسر العقوبات من جانب أحادي، لتعيدا علاقتهما مبدئياً مع سوريا من بوابة اقتصادية وهو أيضاً سيعزز من قيمة الليرة وتجعلها تنتعش.

كل تلك الآراء والتحليلات والتوقعات تجعل القارئ يعتقد بأن الأخضر الذي أرهق السوريين بهموم العيش اليومية قد يعقد صفقة تسوية مع الدولة على غرار الإرهابيين .. لتصبح الورقة الخضراء بعيني خضراوين عندما ينخفض مقابل الليرة السورية.

علي مخلوف – عاجل

2-4