كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

الرسوم الأمريكية الجديدة و تداعياتها علي أرض الواقع

العالم -أميركا

وقال دفوركوفيتش، للصحفيين: "على كل حال، إنه ضرر بالنسبة لنا، لكنه أقل من الضرر لدول أخرى. أقل من الصين، أقل من الاتحاد الأوروبي. مع ذلك هناك ضرر معين، لذلك سننظر كيف يمكننا أن نرد".

هذا وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة ستفرض رسوم استيراد بحجم 25 بالمئة على الصلب و10 بالمئة على الألمنيوم. وأعربت كل من اللجنة الأوروبية، كندا والصين عن القلق بصدد هذا التصريح.

بدوره، أكد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، في وقت سابق، أن موسكو تشارك قلق العواصم الأوروبية بصدد الرسوم الأمريكية.

تمثل أول رد للمفوضية الأوروبية على الرسوم الأمريكية على الصلب والألمنيوم في شكوى تقدمت بها أمام منظمة التجارة العالمية ضد الولايات المتحدة.

ونبّهت المفوضة الأوروبية للتجارة، سيسيليا مالمستروم، إلى إن “الولايات المتحدة تمارس لعبة خطيرة”، معلنة كما كان متوقعًا خلال مؤتمر صحفي في بروكسل تقديم الشكوى، الأمر الذي أكدته المنظمة التي مقرها جنيف لوكالة فرانس برس.

واعتبرت أن الأمريكيين يخطئون حينما يستهدفون الأوروبيين، حلفاءهم التقليديين، في حين أن العدو الرئيس هو الصين.

وأضافت:”إذا كان الفرقاء في هذا العالم لا يحترمون الضوابط فإن النظام مهدد بالانهيار”.

ورأت “مالمستروم” أن الإعلان المتزامن لهاتين الشكويين “يثبت أن الاتحاد الأوروبي يقف على الحياد”، مؤكدة “أننا ندافع عن نظام متعدد الأطراف، من أجل تجارة عالمية تقوم وفق قواعد”.

وتابعت:”هذا يثبت أيضًا عزمنا على التصدي للأسباب العميقة للتوتر الراهن في النظام التجاري، ولكن علينا القيام بذلك في إطار النظام القائم على قواعد”.

“إهانة”

لكن النظر في شكوى مماثلة أمام منظمة التجارة العالمية قد يستغرق سنوات، بدليل أن الآلية استغرقت عامًا ونصف العام، خلال النزاع التجاري السابق حول الصلب بين الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة العام 2002.

وإزاء هذا القرار المرتقب منذ شهرين، وغير المسبوق في التاريخ الحديث للعلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها، كان الرد مباشرًا أكثر من كندا، والمكسيك.

فقد أعلنت أوتاوا فرض رسوم على ما قيمته 16,6 مليارات دولار كندي (12,8 مليار دولار أميركي) من المنتجات الأمريكية، كما ندّد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، بما اعتبره “إهانة للشراكة الأمنية القائمة منذ زمن طويل بين كندا، والولايات المتحدة”.

وتعهدت المكسيك من جهتها باتخاذ إجراءات مماثلة على منتجات أمريكية متنوعة، من بينها بعض أنواع الصلب، والفاكهة، والأجبان، على أن “تظل سارية ما دامت الحكومة الأمريكية لم تُلغِ الرسوم التي فرضتها”.

وإضافة إلى شكواه أمام منظمة التجارة العالمية، يملك الاتحاد الأوروبي سلاحين آخرين يعتزم اللجوء إليهما ضد واشنطن.

وكانت المفوضية أعدت أواخر نيسان/إبريل لائحة بمنتجات رمزية على غرار التبغ، والويسكي الأمريكي، والجينز، والدراجات النارية، يمكن أن تفرض عليها رسوم جمركية باهظة اعتبارًا من 20 حزيران/يونيو، لكن بعد نقاش بين الدول الأعضاء.

وقالت مالمستروم:”يمكننا استخدام قسم من هذه اللائحة، أو اللائحة كاملة، أو قسم الآن، وقسم آخر لاحقًا”.

وبهدف حماية صناعة الصلب الأوروبية، يعد الاتحاد الأوروبي أيضًا إجراءات “حماية” يمكن اللجوء إليها بحسب قواعد منظمة التجارة العالمية إذا تسبب تدفق مفاجئ للواردات باضطراب “خطير” أو شكل تهديدًا لصناعة وطنية.

وسبق أن فتحت المفوضية الأوروبية تحقيقًا مع منتجي الصلب الأوروبيين نهاية آذار/مارس، وأمامها تسعة أشهر لاتخاذ تدابير.

تحذير من تصعيد

وإذا كان من المتوقع أن تكون التبعات الاقتصادية للضرائب الأمريكية على الصلب، والألمنيوم، محدودة فإن الخطر الأساس يكمن في حصول تصعيد مع إجراءات للرد، وأخرى مضادة، ما سيزعزع استقرار حركة المبادلات التجارية في العالم.

وقال معهد “أوكسفورد أيكونوميكس” للأبحاث إن “الخطر الحقيقي بالنسبة إلى أوروبا هو عدم وجود رد إستراتيجي على برنامج “أمريكا أولًا” الذي يدعو إليه ترامب”.

ويجمع الخبراء على أن حربًا تجارية ستقع فعلًا إذا نفذت الولايات المتحدة تهديدها بفرض رسوم على وارداتها من السيارات ما “سيصيب محرك المبادلات الدولية في الصميم”.

وقال عملاق السيارات الألماني فولكسفاغن:”نخشى أن يكون القرار بداية منحى سلبي من الإجراءات، والإجراءات المضادة، يخسر فيه الجميع”.

هذا و أعلن وزير التنمية الاقتصادية الروسي مكسيم أوريشكين، يوم الجمعة 29 حزيران/يونيو، أن بلاده قدمت شكوى لمنظمة التجارة العالمية حول الرسوم الأمريكية الإضافية على الفولاذ والألمنيوم.

ونقل المكتب الصحفي للتنمية الاقتصادية الروسية عن أوريشكين قوله: "قدمت روسيا شكوى لمنظمة التجارة العالمية على فرض الولايات المتحدة رسوما إضافية على الفولاذ والألمنيوم". وجاء في البيان أن روسيا أرسلت طلبا لإجراء مشاورات مع الولايات المتحدة في إطار إجراءات تسوية النزاعات في منظمة التجارة العالمية، فيما يتعلق بالرسوم على منتجات الصلب والألومنيوم.

وأضاف أوريشكين: "الشكوى وجهت إثر الانتهاكات الأمريكية العديدة لقواعد منظمة التجارة العالمية، كما وجهت كل من الصين والهند والاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك والنرويج، شكاوى ضد الولايات المتحدة".

واشار أوريشكين إلى أن "مشاورات المرحلة الأولى على إجراءات تسوية النزاع في منظمة التجارة العالمية، المنصوص عليها للبحث عن سبل مقبولة للطرفين لتسوية النزاع. إذا لم يتم العثور على مثل هذه السبل خلال المشاورات، ستكون روسيا قادرة على مطالبة منظمة التجارة العالمية بإنشاء مجموعة تحكيم للنظر في النزاع".

وصرح أورشكين، في 19 حزيران/يونيو، أن روسيا ستقوم في المستقبل القريب بتطبيق رسوم استيراد متبادلة على السلع الأمريكية، التي لها نظائر في السوق الروسية. وأبلغت روسيا في نهاية أيار/مايو، منظمة التجارة العالمية عن إمكانية فرض رسوم تبلغ 537.6 مليون دولار سنويا على السلع الأميركية، حيث يبلغ حجم الإمدادات السنوية منها في روسيا 3.16 مليار دولار.

وفی هذا السیاق،تعهد الاتحاد الأوروبي بفرض رسوم كبيرة على عشرات المنتجات الأمريكية منها التبغ والويسكي وملابس الجينز والدراجات النارية ردا على الرسوم الجمركية التي أعلنتها واشنطن على الصلب (25%) والألومنيوم (10%).

وأرسل الاتحاد الأوروبي هذه اللائحة إلى منظمة التجارة العالمية في 18 أيار/مايو تحسبا لقرار واشنطن.

وستقوم المفوضية الأوروبية بمراجعتها في ضوء التدابير المحددة التي يقررها الأمريكيون.

وقائمة السلع الرمزية التي وضعتها المفوضية تستهدف في بعض الحالات ولايات أمريكية غالبا ما تكون زراعية وصوتت لصالح الرئيس دونالد ترامب في 2016.

وهي منتجات مصنوعة على الأراضي الأمريكية لا تبيعها الماركات الأمريكية التي يمكن أن تنتج في أي بلاد في العالم.

وهذه السلع مصنفة وفقا لتسمية جمركية محددة لا تعطي اسم علامة تجارية أو مؤسسة حتى وإن ذكر رئيس المفوضية جان كلود يونكر مطلع آذار/مارس هارلي ديفيسون وليفايس.

وبلغت قيمة صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة من الصلب 5,3 مليار يورو والألومنيوم 1,1 مليار يورو في 2017.

والإجراءات الأوروبية المضادة على سلع اللائحة ترمي إلى التعويض بمستوى 2,8 مليار يورو عن أضرار الرسوم الأمريكية على صناعاتها وهو رقم "معتدل" بحسب المفوضية التي تحرص على أن يحترم الإجراء كليا قواعد منظمة التجارة.

الفولاذ

عشرات السلع كبعض أنواع الفولاذ المصقول وقضبان الفولاذ المقاوم للصدأ وأنابيب غير ملحومة وأسلاك الفولاذ والأبواب والنوافذ والأدوات وأدوات المائدة إلخ.

الزراعة والأغذية

الفاصوليا والذرة والأرز والتوت البري وعصير البرتقال وزبدة الفول السوداني والويسكي والسيجار والسجائر وتبغ الغليون والتبغ بمختلف أنواعه.

النسيج

قمصان "تي شيرت" والملابس الداخلية المصنوعة من القطن والصوف أو المواد الصناعية وسراويل الجينز أو القطنية والسراويل القصيرة والبياضات القطنية وبعض الأحذية المصنوعة من الجلد.

مستحضرات التجميل

أحمر الشفاه وماكياج العيون وطلاء الأظافر وكريمات الأساس.

السيارات

الدراجات النارية الكبيرة والسفن الشراعية والرياضية واليخوت المزودة بمحرك أم لا وقوارب التجديف والزوارق.

من جهة ثانية  قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن الرد على القانون الجمركي الأمريكي الجديد سيكون أوروبيا موحدا

من جانبه رفض رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الرسوم الجديدة معتبرا أن الضرر سيحلق بالطرفين، وجاء ذلك بعد إعلان وزير التجارة الأميركي ويلبور روس أن بلاده ستفرض رسوماً جمركية عالية على الفولاذ والالمنيوم المستوردين من الاتحاد الاوروبي والمكسيك وكندا.

و من جهة اخري أكد رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، أن بلاده ستتخذ إجراءات مضادة لقرارات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على المنتجات الكندية، فيما أوضحت وزيرة الخارجية الكندية، كرستيا فريلاند أن أوتاوا ستفرض ضرائب على منتجات أمريكية.

وقال ترودو في مؤتمر صحافي عقده يوم الخميس في أوتاوا، "سنحمي مصالح العمال الكنديين وسوف نعلن عن إجراءات للرد على فرض الولايات المتحدة رسوما جمركية على الصلب والألومنيوم".

وقالت وزيرة الخارجية الكندية إن بلادها "ستفرض ضريبة على منتجات أمريكية وستنفذها بدءا من الأول من يوليو المقبل وستظل قائمة حتى تلغي أمريكا رسومها على المنتجات الكندية".

وتابعت، أن الرسوم الأمريكية التي أعلنها ترامب تعد "انتهاكا صريحا لقواعد النافتا ومنظمة التجارة العالمية".

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت عن فرض رسوم على الفولاذ والألمنيوم المستورد إليها بنسبة 25 في المئة و10 في المئة للمواد المستوردة من أوروبا وكندا والمكسيك وكوريا الجنوبية، باستثناء الأرجنتين، بحسب الإعلان الذي وقع عليه الرئيس الأمريكي.

وتدخل الرسوم حيز التنفيذ اعتبارا من يوم غد الجمعة 1 حزيران/ يونيو.

في المقابل، حذر المدير العام لمنظمة التجارة العالمية روبرتو أزيفيدو، من مخاطر تصعيد في تدابير الرد على قرار الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية على واردات الصلب والألمنيوم.

وقال أزيفيدو إنه في حال تصاعد تدابير الرد المتبادلة على الصعيد التجاري، فسيكون من الصعب التراجع في هذا الموضوع.

وقال للصحافيين بعد لقاء مع الرئيس البرازيلي ميشال تامر: "نعرف متى وكيف يبدأ ذلك، لكن لا يمكن أن نعرف كيف ومتى ينتهي".

وأضاف أن البرازيل على تواصل مع بلدان أخرى قد تطالها هذه الإجراءات، لدرس حلول مناسبة أكثر.

من جهة أخرى، شدد على أنه لا يتوقع في الوقت الحاضر أن يتوجه البرازيل إلى منظمة التجارة العالمية للاحتجاج على القرار الأميركي..

ودعا إلى اعتماد الحوار، معتبرا أن مبدأ الفعل ورد الفعل يقود أحيانا إلى حروب تجارية لا مصلحة لأي كان فيها، ولا يخرج منها أي منتصر، بل مجرد خاسرين.

والولايات المتحدة هي المستورد الأول للصلب في العالم ومزودها الرئيسي هو كندا (15.6% من الواردات)، ثم البرازيل (9.1%) وكوريا الجنوبية (8.3%) بحسب أرقام وزارة التجارة الأمريكية.

كما أن الولايات المتحدة هي من المستوردين الرئيسيين للصلب البرازيلي بحسب وزارة الصناعة والتجارة الخارجية.

هذا و الإدارة الأمريكية وجهت انتقادات حادة إلى الاتحاد الأوروبى، يوم الثلاثاء، آخذة عليه تدابيره الجمركية ردا على الرسوم الأمريكية المشددة، ونددت باستخدام "الأوروبيين والذين يتبعونهم" مثل الصين قواعد منظمة التجارة العالمية بصورة "خبيثة" و"زائفة".

ورأى ممثل التجارة الأمريكى روبرت لايتهايزر في بيان مساء الثلاثاء أن "الاتحاد الأوروبى اختلق نظرية قانونية لا أساس لها" لتبرير فرض رسوم جمركية ردا على الضرائب الأميركية على الصلب.

واتهم "الاتحاد الأوروبي وآخرين" بينهم الصين بـ"تحوير قواعد منظمة التجارة العالمية حتى تعني ما يحلو لهم متى يحلو لهم".

وتابع أن الاتحاد الأوروبي والصين بفرضهما رسوما جمركية مؤخرا "يتجاهلان قواعد منظمة التجارة العالمية حين يناسبهما ذلك".

وكتب أن الإدارة الأمريكية تعتبر تدابير الرد من قبل شركائها التجاريين غير مبررة لأن الولايات المتحدة لها الحق في حماية صناعة الصلب الأميركية من طرف واحد "باسم الأمن القومي".

وحذر بأنه "إزاء هذه الرسوم الجمركية غير المبررة، ستتخذ الولايات التمحدة التدابير الضرورية لحماية مصالحها".

وهدد الرئيس دونالد ترامب مؤخرا بزيادة الرسوم الجمركية على واردات السيارات الأوروبية، وبفرض رسوم جمركية مشددة على بضائع صينية قد تصل قيمتها إلى 400 مليار دولار.

وإثر فرض واشنطن رسوما مشددة بنسبة 25% على واردات الصلب و10% على واردات الألمنيوم، رد الأوروبيون الجمعة بفرض رسوم جمركية على 3,2 مليار دولار من المنتجات الأمريكية الشهيرة من بينها الدراجات النارية هارلى ديفيدسون والويسكي والجينز.

وندد لايتهايز في بيانه بالتدابير الأوروبية مشيرا إلى أنها "مصممة لمعاقبة الشركات الأمريكية وعمالها".

وصدر هذا الموقف في وقت أعلنت شركة هارلى ديفيدسون الشهيرة أنها ستنقل إنتاجها المخصص للتصدير إلى خارج الولايات المتحدة لتفادي دفع الرسوم المشددة على الدراجات النارية التي تبيعها في أوروبا والتي تمثل حوالى 17% من مبيعاتها. وكان لهذا القرار وقعا شديدا وأغضب ترامب الذى انتقد الشركة الثلاثاء على تويتر.

 

217