السجون السعودية تستمر في ابتلاع اصحاب الراي

العالم- السعودية

تأتي الاعتقالات الأخيرة في وقت بات فيه بن سلمان تحت الأنظار، وخاصة في الكونغرس الأمريكي، الذي حث السعودية على الإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشطات وهذا يعني أن الحملة ستزيد من واشنطن على ولي العهد، الذي أكدت تقارير وكالة الاستخبارات الأمريكية مسؤوليته عن قتل خاشقجي، في مبنى قنصلية بلاده بإسطنبول، في الثاني من أكتوبر الماضي.

ونقلت وكالة "أسوشييتد برس" عن مصادر قولها إن الاعتقالات حدثت بسبب دعم الناشطين لحقوق المرأة واحتجاجهم على احتجاز سلطات بلادهم ناشطات ومحاكمتهن.

وأشارت إلى أن من بين المعتقلين شخصاً يدعى صلاح الحيدر، وهو مواطن أمريكي سعودي، لديه منزل عائلي في فرجينيا، ويعيش مع زوجته وابنه في الرياض حالياً، ووالدته الناشطة البارزة في مجال حقوق المرأة عزيزة اليوسف، التي تجري محاكمتها وتم إطلاق سراحها مؤخراً من السجن.

وأفرجت المحكمة الجزائية في الرياض، في 28 مارس الماضي، بشكل مؤقت عن ثلاث ناشطات معتقلات؛ من بينهن والدة "الحيدر"، إضافة إلى الناشطات "رقية المحارب، وإيمان النفجان".

وقال حساب "معتقلي الرأي"، المخصص لنشر أخبار المعتقلين في سجون المملكة على منصة "تيوتر"، إن من بين المعتقلين كل من: "الصحفي يزيد الفيفي، والأستاذ أنس المزروع، وصلاح الحيدر (نجل عزيزة اليوسف)، والدكتور بدر الإبراهيم، ويحمل جنسية أمريكية، والكاتب محمد الصادق، والكاتب ثُمَر المرزوقي، والكاتبة خديجة الحربي (زوجة ثُمَر)، وفهد أباالخيل".

وأكد "معتقلي الرأي"، في وقت لاقت أن "حملة الاعتقالات التعسفية الجديدة" ما تزال مستمرة، مطالباً بـ"الإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي"، معلناً رفضه "هذه الحملة القمعية الشرسة، مؤكداً أنه سينشر أي معلومات جديدة ترد إليه فور التأكد من صحتها.

وفي تغريدة لاحقة، كشف الحساب عن اعتقال السلطات السعودية للكاتبين عبد الله الدحيلان، ومقبل الصقار، والأخير هو صاحب رواية "ميم عين" التي تتناول وقائع من حياة ومعاناة المرأة في السعودية.

ثم كشف في تغريدة أخرى أن الكاتبة خديجة الحربي، التي اعتُقلت مع زوجها الكاتب ثُمَر المرزوقي، في وقت سابق من الخميس، "هي سيدة حامل"، منبهاً إلى أن "اختطافها من منزلها ليلاً من دون سبب قانوني وهي في مثل هذه الحالة الصحية بحد ذاته جريمة كبرى لا يجب السكوت عنها".

ونشر الحساب أيضاً بعد ساعات، خبراً أكد فيه اعتقال الناشطين نايف الهنداس، وأيمن الدريس، زوج الناشطة ملاك الشهري، ضمن حملة الاعتقالات التي طالت فجر اليوم عدداً من الكتاب والناشطين.

وكان "معتقلي الرأي"، قال مساء الخميس، إن السلطات السعودية اعتقلت الصحفي يزيد الفيفي، والذي يعمل في صحيفة الشرق، وسابقاً كان يعمل في صحيفة "الوطن".

وأضاف أن اعتقال الفيفي على خلفية تعبيره عن رأيه وحديثه عن الفقر وعن الفساد المنتشر في محافظته فيفاء، حيث أطلق قبل أيام وسم "#محافظ_فيفا_تطوير_ام_تدمير"، وغرّد عدة تغريدات حول ذلك".

واعتقلت السلطات السعودية الآلاف من النشطاء والمثقفين ورجال الدين والصحفيين ورجال الأعمال على مدى العامين الماضيين؛ في إطار مسعى للقضاء على أي معارضة محتملة ضد ولي العهد، محمد بن سلمان.

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن الاعتقالات الأخيرة في السعودية، التي طالت صحفيين وكتاباً وأكاديميين، ستجلب مزيداً من الغضب الأمريكي على السعودية وولي عهدها، محمد بن سلمان وان المشرعين الأمريكيين وصفوا تلك الاعتقالات بأنها دليل على عدم احترام السعودية لتحالفها مع الولايات المتحدة..

ونقلت عن السيناتور الجمهوري ماركو روبيو، تغريدة له على "تويتر" جاء فيها أنه "في ظل مثل هذه الإجراءات فإنه سيكون من الصعب الحفاظ على الشراكة الأمريكية مع السعودية".

من جهته قال السيناتور الديمقراطي توم مالينوفسكي: "إن الاعتقالات الجديدة أظهرت أن محمد بن سلمان لا يزال يشعر أنه لا يوجد لديه ما يخشاه من إدارة دونالد ترامب".