السعودية تقطع رؤوس معارضيها مبررة بروايات هوليودية

العالم – السعودية

وفي حيثيات القضية، بعدما اعلنت السلطات عبر وزارة الداخلية أنها أعدمت 37 معتقلاً من أبناء القطيف والأحساء وجدة والمدينة المنورة، بزعم محاربة ما تدعيه الإرهاب وإحلال الأمن في البلاد، أفادت قناة "العربية" السعودية أنه كان من بين المعدومين الـ37، شخص يدعى (خالد بن حمود الفراج)، المعروف بساعي بريد القاعدة، بحسب القناة.

وأوضحت أنه تم إصدار حكم ابتدائي بحق المدعو (الفراج) من المحكمة الجنائية المتخصصة، بالقتل (حد الحرابة) لإدانته بالتسبب في مقتل والده وعدد من عناصر الأمن.

واختلقت "العربية" قصة بوليسية أشبه بافلام هوليود حول مرافقة (الفراج) لعناصر الامن بعد القبض عليه بحي السعادة بمنطقة الرياض للانتقال الى منزله الواقع بحي الفيحاء، حيث يتعرض المنزل، أثناء وجود رجال الأمن فيه، لاقتحام مجموعة من عناصر القاعدة حاولت إنقاذ (الفراج) من ايدي الامن ويسقط العديد من القتلى بينهم والد المتهم وعدد من قوى الامن بسبب تبادل إطلاق نار بين الجانبين.

ثم تجاوزت المجموعة أسوار المنزل مطلقين النار بكثافة، ما أدى إلى قتل أحد عناصر الأمن بعد محاصرته في الممر الجانبي للمنزل، واشترك الجميع في قتله. ودخلوا بعدها إلى المجلس – داخل المنزل – وأطلقوا النار على اثنين من عناصر الامن، ما أدى إلى مقتلهما…(الخ).

وقد ضبط في المنزل كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر وفقا لهذه الرواية التي تقول إن التحقيق مع (الفراج) قاد إلى أحد المحلات التجارية بحي السلام بالرياض، وضُبطت فيه كميات من الأسلحة وصواريخ "آر بي جي".

كما نتج عن التحقيق الوصول إلى أحد أشهر "الأوكار الإرهابية"، كما تقول العربية، وهو عبارة عن فيلا بحي الروابي بالرياض، تستخدم كعيادة طبية، وبتفتيشها وُجِد بها عدد من المسدسات والرشاشات البلاستيكية، والمنشورات وأدوات طبية.

وتتابع ان المدعو (الفراج) دلّ على استراحة بحي السلي بالرياض وُجدت بها سيارة مجهّزة للتفجير عن بُعد، إضافة إلى ضبط قوارير مجهَّزة بمواد كيميائية حارقة، وعدد من الأسلحة النارية والطلقات الحية والمخازن.

الفيلم الهوليودي الذي سردت قصته "العربية" عن المدعو (الفراج) وإن صح، يعد محاولة إعلامية سعودية بائسة لذر الرماد في عيون من يحاول التدقيق في خفايا الجريمة الشنعاء المتمثلة بالإعدام الجماعي الذي نفذ بحق 37 سجيناً، بينهم قاصرون وشباب متظاهرون سلميون تم إعدامهم بقطع الرأس، وهي طريقة داعشية وهابية، الا ان دماء هؤلاء الأبرياء لن تختلط ابدا مع دماء التكفيريين الذين حملوا السلاح لتنفيذ مآربهم، مهما حاولت السلطات السعودية.

"المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان"، وصفت الجريمة بأنها مجزرة بالغة الجور، وطالبت بفتح تحقيق دولي لمحاسبة كافة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي حصلت.

وشددت على أن أغلب محاكمات ضحايا المجزرة، افتقرت إلى شروط المحاكمة العادلة إلى حد كبير، حيث كانت تقام بسرية تامة بمعزل عن أي أحد من ذوي الضحية، مشيرة إلى أن عددا من التهم التي وجهت لأسماء كثيرة ممن أعلنت وزارة الداخلية إعدامهم، لم تكن ضمن ما يصنف كجرائم شديدة الخطورة أو إرهابية، مثل تهم تتعلق بحق التعبير والتظاهرات والتجمعات السلمية، كما وردت لبعضهم تهم تتعلق بممارسة أنشطة دينية إعتيادية في السعودية.

العالم