السعودية تنتقم من المدنيين في عدوانها على اليمن.. “كشر” نموذجا

العالم- اليمن

ويستمر استهداف تحالف العدوان السعودي الأمريكي الإماراتي المناطق السكنية والمنازل والمدنيين في ظل استمرار الصمت العالمي حيال المجازر التي يتعرض لها المدنيون.

وفي احدث هذه المجازر ارتكب طيران العدوان الغاشم مجزرة بشعة بحق المواطنين في مديرية كشر بمحافظة حجة، مخلفا العشرات من الشهداء والجرحى جلهم نساء وأطفال.

وأكد مصدر أمني بالمحافظة استشهاد أكثر من 20 امرأة وطفل كحصيلة اولية جراء الغارات الإجرامية التي استهدفت منازل المواطنين في منطقة طلان بكشر وتدمير 5 منازل.

واستهدف طيران العدوان سيارات الاسعاف في طلان بكشر وحال دونما وصولها الى الضحايا.

وتأتي غارات ومجازر العدوان على مديرية كشر انتقاما من المواطنين الذين رفضوا العناصر التخريبية التي زج بها العدوان إلى المديرية، وأنزل لها السلاح سبع مرات بهدف قتل المدنيين وقطع الطرقات وإقلاق السكينة العامة في المديرية.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت، الخميس، تأمين مديرية كشر والعبيسة بمحافظة حجة بالكامل بعد تطهيرها من العناصر التخريبية التي ارتبطت بالعدوان السعودي.

واعلنت منظمة الأمم المتحدة، عن قلقها إزاء الأنشطة العسكرية، والتداعيات الإنسانية الناجمة عن استمرار العنف على حياة المدنيين.

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوغريك، في مؤتمر صحفي عقده بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك، حيث قال، وفقا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تم تسجيل ما يقرب من 100 حالة وفاة أو إصابة مدنية كل أسبوع في 2018، في عموم اليمن.

وأكمل تم الإبلاغ عن أكثر من 4 آلاف و800 من القتلى والجرحى من المدنيين على مدار العام، أي بمعدل سقوط 93 ضحية بين المدنيين في الأسبوع، خلال 2018.

كما حذر قائد القيادة الوسطى الأمريكية، الجنرال جوزيف فوتيل، خلال جلسة استماع عقدتها لجنة الخدمات المسلحة في مجلس النواب الأمريكي من خرق التحالف السعودي قانون النزاعات المسلحة في العدوان على اليمن.

وشدد على ضرورة التزام التحالف بقوانين النزاع المسلح، وضمان عدم توسع الحرب في اليمن إلى أرجاء المنطقة ما سيزيد عدم الاستقرار.

و جاء تحذير فوتيل بمجلس الشيوخ بينما يضغط أعضاء بالكونجرس من الحزبين الجمهوري و الديمقراطي على إدارة الرئيس دونالد ترامب لوقف دعمها للتحالف لمسؤوليته عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، وعن أسوأ أزمة إنسانية يشهدها العالم اليوم.

ويعيش اليمنيون على مدى أربع سنوات وضعا استثنائيا نتيجة العدوان السعودي الأمريكي إلى درجة أن أرواحهم ودماءهم أصبحت معلقة بين قنابل طائرات العدوان وبين صمت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الذين اشتركوا في جرائم العدوان البشعة والتي تفاقمت حتى طالت المدنيين بشكل مباشر الذين جعلت منهم طائرات العدوان هدفا رئيسيا لها في مختلف المحافظات اليمنية تقتلهم بكل وحشية وتهدر دماءهم وتختطف أرواحهم وتمزق أشلاءهم في ظل صمت دولي وأممي تجاوز الحدود.

يصعب علينا، وربما على الكثيرين مثلنا، فهم المقاييس الإعلامية والأخلاقية التي يرتكز عليها التحالف السعودي الإماراتي في دفاعه عن الغارات التي تشنها طائراته الأحدث والأغلى والأكثر دقة في القتل، على أهداف مدنية في اليمن، والتي لا تتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية مثلما يؤكدون دائما.

ولا يمكن لهذه الحرب أن تحسمها غارات الطائرات والصواريخ التي تلقيها فوق رؤوس المدنيين العزل، كما أن صمت العالم على هذه المجازر لن يستمر حتما، وتبريرات المتحدثين باسم التحالف لها لن تقنع أحدا.